الاسئلة و الأجوبة » الحديث وعلومه » منهج قبول أو رد الأقوال المنسوبة إليهم (عليهم السلام)


خليفة
السؤال: منهج قبول أو رد الأقوال المنسوبة إليهم (عليهم السلام)
بين فترة وأخرى نسمع ونقرأ قصص تحكى عن أهل البيت عليهم السلام .. إما في الواقع أو في المنام وغالبية الناس هنا ما بين تصديق مطلق أو تكذيب مطلق ، ترى ما التعامل الأمثل تجاه ما يقال عن أهل البيت(عليهم السلام)؟
الجواب:

الأخ خليفة أحمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يمكن بيان منهج عام في كيفية الاستفادة من الروايات الواردة عن أهل البيت (عليهم السلام)، ونستهلها بذكر هاتين الروايتين عنهم (عليهم السلام).
فقد روى أبو بصير عن أبي جعفر أو عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (لا تكذبوا الحديث إذا أتاكم به مرجئ ولا قدري ولا حروري ينسبه إلينا، فإنكم لا تدرون لعله شيء من الحق، فيكذب الله فوق عرشه)(المحاسن 1: 231 ،كتاب مصابيح الظلم باب 16 ح175).
وعن سفيان بن السمط قال: قلتُ لأبي عبد الله (عليه السلام) إن الرجل يأتينا من قبلكم فيخبرنا عنك بالعظيم من الأمر فتضيق لذلك صدورنا حتى نكذبه، فقال ابو عبد الله(عليه السلام): أليس عنّي يحدثكم؟ قلت: بلى ، فقال: (فيقول لليل أنه نهار والنهار أنه ليل؟ فقلتُ: لا، قال: فردوه إلينا، فإنك إذا كذبته فإنما تكذبنا)(مختصر بصائر الدرجات:77).
نقول: وقد ورد في مضمون هذين الحديثين أحاديث أخرى أعرضنا عنها لتجنب التطويل، وعليه ينبغي عدم المسارعة إلى تكذيب الناقل لحديث آل محمد ، بل ينبغي التروي والرجوع إلى أهل الاختصاص من العلماء أو غيرهم من المطلعين على أخبار أهل البيت (عليهم السلام)، هذا إذا كان الحديث مما يروى عنهم في الأخبار المجموعة في المصادر المعتبرة، أما الشاذ أو النادر أو الغريب من الأخبار مما لم يعثر له على مصدر أو يتبين فيه الأمر أو لم يسع التحقق من صحته فينبغي إرجاعه إلى ذوي الاختصاص ليعطوا نظرهم فيه، وإن كان مما يصادم العقل والقرآن ولا يحتمل وجهاً مقبولاً كأن يكون بمنزلة من يقول للأسود أنه أبيض أو لليل أنه نهار أو للمحسوس أنه موهوم وما أشبه ذلك فينبغي ردّه وعدم التصديق به. وبين قبول الحديث وتكذيبه درجات لا يسع جميع الناس الإطلاع عليها لمكان دقتها وغورها، وعليه ففي مواطن الشك والشبهة والحيرة يرجع إلى العلماء المتخصصين.

وبخصوص ما ينقل من الأحاديث عن طريق المنام، فينبغي قبل تصديق الحديث أو تكذيبه أن يُنظر إلى حال الرائي في اليقظة فإن كان من أهل التقوى والصلاح والصدق والمرؤة فما أخبر به أنه رآه أو سمعه من قول المعصوم (عليه السلام) مما لا يتضمن تشريعاً أو تكليفاً شرعياً، فينبغي أن لا يكذب إلاّ إذا كان مصادماً لبديهة العقل أو للقرآن الكريم، كما تقدم.
وأما إن كان الرائي لا يتورع عن فعل المعاصي والكذب وسائر الصفات المذمومة في حال يقظته فينبغي الحذر جداً مما يزعم أنه قول المعصوم (عليه السلام) ولا يجوز المسارعة إلى تصديقه.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال