الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » خطبة أمير المؤمنين (عليه السلام) الخالية عن النقط


محمد / امريكا
السؤال: خطبة أمير المؤمنين (عليه السلام) الخالية عن النقط
حسبما قرانا في التاريخ لم يكن هناك نقط على الحروف في زمن الامام علي (عليه افضل الصلاة والسلام) فكيف يصف النقطة؟ وهل كانوا يعرفونها في وقته؟
وهل وجود خطبة للامام عليه السلام بدون نقطة معروفة الاعجاز في زمانه ام بعد استخدام التنقيط على الحروف بدت هذه المعجزة للناس؟
الجواب:

الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم يرد ذكر لهذه الخطبة المباركة في نهج البلاغة، بل أوردها ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب. في باب و(علم أمير المؤمنين (عليه السلام)) ونقلها عنه العلامة المجلسي في بحار الأنوار (9/ 531 ـ 535).
ولحن الخطبة وأسلوبها وبلاغتها يضارع ما في سائر خطبه (عليه السلام) الواردة في النهج فتكون هذه الأمور قرائن تصحح نسبتها إليه (عليه السلام) بالإضافة إلى أمر آخر سوف نتلوه عليك. فالإشكال الذي ذكرتموه بصدد تأخر زمان ظهور التنقيط عن زمان الخطبة الخالية عن النقط يمكن أن يكون إشكالاً وجيهاً لو كان واضع التنقيط قد وضعه باختراعه هو وباصطلاحه هو في عصر متأخر عن عصر أمير المؤمنين (عليه السلام) بحيث يكون من شأن هذا الواضع أن يتصرف بحرية في اصطلاحه هذا فيضع النقط على الحروف بغير الهيئة التي وضعها به لو أراد ذلك كأن يجعل السين شيناً والعين غيناً وهكذا، أعني من ناحية رسم الخط لا من ناحية اللفظ ، فرسم حرف السين قبل وضع النقط لا يختلف عن رسم حرف الشين وهكذا سائر الحروف المتشابهة رسماً، فإن من شان الواضع ومن حقه أن يضع النقط بالكيفية التي يشاء فوق الحرف أو أسفله أو أن يضع نقطة أم اثنتين أم ثلاثة، لأنه هو المبتكر والمخترع لهذا الفن، وحينئذٍ إذ عثرنا على خطبة خالية عن النقط منسوبة إلى العصر السابق لعصر الواضع للنقط يرد الإشكال الذي ذكرتموه فنشك بل ينبغي أن ننكر إمكان ذلك إلا على نحو الاتفاق أو المعجزة، والاتفاق احتماله ضعيف جداً، بحيث يتعذر عادة أن يحصل بمثل هذه المطابقة، أما المعجزة وهي وإن كانت محتملة من رجل كأمير المؤمنين (عليه السلام) فيكون نطقه بالخطبة بهذه الكيفية قبل زمان وضع النقط كاشفاً عن أمر إعجازي وهو ممكن من جهته (عليه السلام)، ولكننا لسنا مضطرين إلى هذا الوجه، لكن الوجه الذي نرجحه هو أن الخطبة الخالية عن النقط هي الدليل والبرهان على أن واضع فن التنقيط (إعجام الحروف) هو أمير المؤمنين (عليه السلام) حتى وإن لم يثبت ذلك تاريخياً، إذ الثابت أن أبا الأسود الدؤلي أو أحد تلميذيه (نصر بن عاصم، أو يحيى بن يعمر) أول من أضاف النقط إلى الحروف لرفع الالتباس بين الأحرف المتشابهة رسماً ليسهل على الناس قراءة المصحف أو غيره من الكتب من دون أن يحصل عندهم لبس واشتباه.

ومن الثابت كذلك أن أبا الأسود الدؤلي كان تلميذاً لأمير المؤمنين (عليه السلام) وقد أخذ عنه أصول علم النحو، فالراجح بحسب هذه المؤيدات والقرائن أن يكون أبا الأسود قد أخذ فن (إعجام الحروف) الذي هو التنقيط عن أمير المؤمنين(عليه السلام) بدليل وجود خطبة له (عليه السلام) تدعى الخطبة الخالية عن النقط، أي أن أمير المؤمنين حينما تكلم بهذه الخطبة قد كان متصوراً لما سوف تكون عليه هيئة الحروف بعد ذلك، فأوعز لأبي الأسود أن يعالج رسم الحروف لإزالة التباسها ، فتأمل.
ودمتم في رعاية الله


حسنين / امريكا
تعليق على الجواب (1)
ذكرتم كل شئ عن الخطبة ولم تذكروا الخطبة نفسها !!!؟؟؟
الجواب:

الأخ حسنين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ  محمد الريشهري  ج 10  ص 284 :
الإمام علي (عليه السلام) - في خطبة خطبها ارتجالا خالية من النقط -:

(( الحمد لله أهل الحمد ومأواه, وله أوكد الحمد وأحلاه, وأسعد الحمد وأسراه, وأطهر الحمد وأسماه, وأكرم الحمد وأولاه. الواحد الأحد الصمد لا والد له ولا ولد. سلط الملوك وأعداها, وأهلك العداة وأدحاها, وأوصل المكارم وأسراها, وسمك السماء وعلاها, وسطح المهاد وطحاها, ووطدها ودحاها, ومدها وسواها, ومهدها ووطاها, وأعطاكم ماءها ومرعاها, وأحكم عدد الامم وأحصاها, وعدل الأعلام وأرساها. ألا له الأول لا معادل له, ولا راد لحكمه, لا إله إلا هو الملك السلام المصور العلام الحاكم الودود, المطهر الطاهر, المحمود أمره, المعمور حرمه, المأمول كرمه. علمكم كلامه وأراكم أعلامه وحصل لكم أحكامه, وحلل حلاله وحرم حرامه وحمل محمدا الرسالة, رسوله المكرم المسود المسدد الطهر المطهر, أسعد الله الامة ؛ لعلو محله وسمو سؤدده وسداد أمره وكمال مراده. أطهر ولد آدم مولودا وأسطعهم سعودا وأطولهم عمودا وأرواهم عودا وأصحهم عهودا وأكرمهم مردا وكهولا ! صلاة الله له ولآله الأطهار مسلمة مكررة معدودة, ولآل ودهم الكرام محصلة مرددة ما دام للسماء أمر مرسوم وحد معلوم. أرسله رحمة لكم وطهارة لأعمالكم وهدوء داركم ودحور عاركم وصلاح أحوالكم, وطاعة لله ورسله, وعصمة لكم ورحمة. اسمعوا له وراعو أمره وحللوا ما حلل, وحرموا ما حرم, واعمدوا رحمكم الله لدوام العمل, وداحروا الحرص واعدموا الكسل وادروا السلامة وحراسة الملك وروعها, وهلع الصدور وحلول كلها وهمها. هلك والله أهل الإصرار, وما ولد والد للأسرار, كم مؤمل أمل ما أهلكه, وكم مال وسلاح اعد صار للأعداء عده وعمده. اللهم لك الحمد ودوامه والملك وكماله لا إله إلا هو, وسع كل حلم حلمه, وسدد كل حكم حكمه, وحدر كل علم علمه. عصمكم ولواكم ودوام السلامة أولاكم وللطاعة سددكم وللإسلام هداكم ورحمكم, وسمع دعاءكم وطهر أعمالكم وأصلح أحوالكم. وأسأله لكم دوام السلامة, وكمال السعادة, والآلاء الدارة, والأحوال السارة, والحمد لله وحده )).

ودمتم في رعاية الله


ابو محمد / الجزائر
تعليق على الجواب (2)
السلام عليكم وحمة الله وبعد
إن القول بوجود تشابه وانسجام بين هذه الخطبة مع ما في النهج من جهة الاسلوب مجرد دعوى كان التعلق بها لأسباب خارجة عن الخطبة نفسها .. فمن مارس نهج البلاغة ولو قليلا يتبين له العكس.. ولعمري إن آثار الصنعة فيها لظاهرة وإن التكلف لجلي ألا ترون إلى المعاني فيها كيف يتمحل لها وإلى الالفاظ كيف تخشن وتسلس على تقارب بينها في المواضع وما ذاك إلا ان صاحب الخطبة التزم ما لا يلتزم لحاجة في نفسه قد كفاه وغيره مؤنتها نهج البلاغة .. وكفى بالنهج دليلا على تفرده وتقدمه في هذا الشأن بأبي هو وأمي صلوات الله عليه من سن لنا الفصاحة والبلاغة بعد الله ورسوله ..
إن الإعجاز يجب أن يكون صريحا في مبناه ومعناه حتى لا يرد عليه إشكال صريح كذلك في منطقه .. إن التسليم بوجود إعجاز ههنا لمجرد عرو النص عن النقط لا يدخل فيه المتلقي بمجموعه وانحصر بالمتأخرين الذين عرفوا صناعة النقط.. من قال إن الخطبة لم تتخير ألفاظها قبل الإلقاء إذا سلمنا بصحة نسبتها مبدئيا - إذا لا مانع منه ودفع هذا الإشكال متعذر كما اتصور لعدم وجود النقل الذي ينفيه عنه.. ثم من هذا الذي حفظ الخطبة في نفس الموقف دون زيادة في رف واحد أو مغايرة بالمرادف كما في النهج وغيره .. وكيف حاله في الضبط والخفظ ..؟؟ إن الأمر لمريب حقا .
إن مجرد المقارنة بينها وبين ما في النهج هو إساءة لنهج البلاغة عمياء وتعدي سافر على حرمة المقام البياني لأمير المومنين سلام الله عليه .. والله أعلم .
الجواب:
الأخ أبا محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن خطبة أمير المؤمنين من دون نقط والتي أشرنا إليها في جوابنا: لم ينقل منها ابن شهر آشوب إلا سطرين ولك أن تراجعها في طبعة البحار الجديدة: (40/163) نقلاً عن ابن شهر آشوب.
وهذه التي ذكرت أنها لا تشابه في أسلوبها الخطب التي في نهج البلاغة والتي أولها (الحمد لله الملك المحمود المالك الودود مصور كل مولود...  الخ), ذكرها السيد أحمد المستنبط في كتاب (القطرة من بحار مناقب النبي والعترة2: 246).
نقلاً عن كتاب (فضائل آل الرسول حسون الدلفي: 6), ولم نحصل على كتاب الدلفي حتى نعرف مصدره, فلاحظ.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال