الاسئلة و الأجوبة » البکاء والترحم علی الميت » انتفاع الأموات بأفعال الأحياء (1)


يوسف / العراق
السؤال: انتفاع الأموات بأفعال الأحياء (1)
لقد وصل إلى يدي منشور يوزعه الوهابية في مدينتي وعنوان هذا المنشور: (توضيح عن ذكرى الثالث والأسبوع والأربعين والاجتماع في بيت الميت).
وإليكم نص المنشور: ـ

*************************

لا حداد فوق ثلاث ، حديث لا أصل له، وهو مشهور عند الناس وليس من كلام النبي (ص)، بل ورد عنه صلى الله عليه وسلم انه قال: (لا يحل لا مرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد فوق ثلاث إلا على زوجها...) الحديث وهذا يخص النساء.
أما الصحابة كانوا يدفنون ثم ينصرفون إلى أشغالهم، وهذا تسليم لأمر الله. ومن المعلوم عند الفقهاء أن الاجتماع في بيت الميت لم يدل على دليل وإن تتابع الناس عليها كإجتماعهم للتعزية في الدار أو المقبرة أو المسجد.
قال النووي في المجموع (مجلد الخامس ص360) وأما الجلوس للتعزية فنص الشافعي في كتابه الأم (مجلد الأول/ ص248) والمصنف أي الشيرازي وسائر الأصحاب على كراهة والإجتماع عند أهل الميت في بيت فيقصدهم من أراد التعزية، بل ينبغي أن ينصرفوا في حوائجهم فمن صادفهم عزاهم وقال الشافعي (واكره المآتم وهي الجماعة وإن لم يكن لهم بكاء فإن ذلك يجدد الحزن ويكلف المؤنة، مع ما دل عليه الدليل، قصد الشافعي حديث جرير بن عبد الله البجلي عنه قال: كنا نعد (وفي رواية نرى) الإجتماع على أهل الميت وصنيعة الطعام بعد دفنه من النياحة أخرجه احمد (رقم 6905) وابن ماجة (1/490) وإسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم وصححه النووي (5/320) والبوصيري في الزوائد.
هذا مذهب إمام أبي حنيفة والإمام الشافع، ارجع على فقه السنة للسيد سابق واحكام الجنائز وبدعها هذا مذهب أئمتنا ، فلم يسكتوا عن تبيان هذا الحق خشية الناس ولا مجاملة لهم أو مداراة لهم او رغبة لما في أيديهم فبينوا الحق من خلال الأدلة الثابتة فالذي يقول خلاف ذلك نقول كما النبي صلى الله عليه وآله (البينة على من ادعى) واما قراءة القرآن والفاتحة قال الشافعي ومن اتبعه أن القراءة لا يصل ثوابها إلى الموتى لأنه ليس من عملهم ولا كسبهم للآية الكريمة (( وان ليس للإنسان إلا ما سعى )) (النجم:29). وكذلك الشوكاني وابن كثير وصاحب المنارة العلامة محمد رشيد رضا وايضاً علماء الحديث أمثال الإمام النووي الذي قال في شرح حديث (إذا مات ابن ادم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له)، قراءة القرآن وجعل ثوابها للميت والصلاة عنه(قضاءاً) ونحوها فذهب الشافعي والجمهور أنها لا تلحق بالميت انتهى كلامه.
وكرر ذلك في عدة مواضع في شرح مسلم.
وقال العز بن عبد السلام: ثواب القراءة مقصور على القارئ ولا يصل ثوابه إلى غيره، والعجب من يثبت ذلك من غير حجة إنتهى كلامه
وهذا أيضاً مذهب الحنابلة والمالكية ومذهب أبي حنيفة ، هذا في كتاب حكم القراءة للأموات (47/48) للشيخ أحمد عبد السلام.
وأما حديث (إقرأوا على موتاكم ياسين) فهو ضعيف مضطرب الإسناد مجهول السند. انظر سنن أبي داود وحاشيته معالم السنن للخطابي ونيل الأوطار للشوكاني الجلد الرابع ص52.
ولقد أرشدنا النبي (ص) على أن الدعاء هو الذي ينفع الميت، ففي السنن مرفوعاً للنبي (ص) قال: ((إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء)) سنده جيد مشكاة المصابيح.
هذا مذهب أئمتنا فلم يسكتوا عن تبيان هذا الحق خشية الناس ولا مجاملة لهم أو مداراة لهم أو رغبة لما في أيديهم، فبينوا الحق من خلال الأدلة الثابتة، فالذي يقول خلاف ذلك، نقول كما قال النبي (ص): (البينة على من أدعى).

*************************

انتهى نص المنشور وأضعه بين يديكم لتردوا عليه الرد المناسب.
الجواب:

الأخ يوسف المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان هذا الكلام يجرنا للبحث عن موضوع البدعة في الإسلام وكذلك بيان منهج هؤلاء القوم في التشدد والتشديد في دين الله حتى أعمى الله أبصارهم وأصبحوا ينتقون ويتخيرون الرأي الأشد ويغضون الطرف عن سواه من الأقوال والأدلة الواضحة التي تخالف ما رأوا.
فقد قام هؤلاء باختيار بعض الآراء المتشددة وكذلك إختاروا (متلاعبين) عناوين غير مألوفة أو جديدة غير مبحوثة وأصبحوا يلقون الأحكام عليها متغافلين أو متقصدين في عدم البحث بانصاف أو تجرد عما يحملونه من أفكار مسبقة ناتجة عن فهمهم السقيم للبدعة وللإسلام وأحكامه وروحه.
فلنرى ما توصلوا إليه في خاتمة منشورهم من عدم وصول أي ثواب أو خير أو بر للميت سوى الدعاء وأتوا بحديث وأحد يذكر حالة واحدة وصورة من الصور التي يصل ثوابها للميت واقتصروا عليه كي يقطعوا صلتهم بالأموات من أساسها فهذا الدعاء استدلوا على جوازه ومشروعيته بحديث يذكر صلاة الميت.
وقد جاءوا في بداية منشورهم عن الصحابة بأنهم كانوا يدفنون الميت ثم ينصرفون إلى اشغالهم غير مبالين ولا مهتمين فلا حزن ولا ذكر ولا إهداء ولا صلة للميت لأنه قد أعدم وانتهى دوره وأفضي إلى عمله الذي فعله في دنياه وانتهى فلا يصل إليه الثواب أو الرحمة أو الذكر الجميل.
وكل ذلك قد أخذوه من الصحابة وفعلهم واجتهادهم لا من النبي (صلى الله عليه وآله) ولا من الإسلام أبداً ! بل نستطيع أن نجزم بأن هذا المذهب أسسه عمر بن الخطاب وقد أخذه هؤلاء عنه! فإنه ترك رسول الله (صلى الله عليه وآله) مسجى قد وافته المنية وهو يذهب مباشرة إلى السقيفة لأخذ الخلافة لأبي بكر.
وله موقف آخر عندما خاطب (صلى الله عليه وآله) القتلى في قليب بدر فقال للنبي (صلى الله عليه وآله) أتكلم أمواتاً قد ارموا؟! فأجابه النبي (صلى الله عليه وآله): (ما أنت بأسمع منهم لما أقول). وكذلك قوله بعد ذلك بأن الأموات لا يجوز البكاء عليهم لأنهم يعذبون في قبورهم ببكاء الأحياء عليهم، وهكذا مما هو معروف عنه من الشدة والغلطة والاجتهاد برأيه في قبال النصوص أو دون وجود نصوص.
وروى البخاري أيضاً ما يؤكد قولنا (ج2 ص85): عن ابن عمر: ((وكان عمر يضرب فيه (في البكاء) بالعصا ويرمي بالحجارة ويحثي بالتراب)).

وهذه المسألة من تلك المسائل التي شرع فيها عمر وصول الشر للميت وتأثره بأعمال الأحياء سلباً فقط دون ما ينفعه فأخذوا ذلك عنه بقوة وزادوا عليهم عدم جواز فعل الخير والبر والاهداء لأي عمل الميت سوى الصلاة عليه والدعاء له فيها!!
فيجاب على هؤلاء ومن أقوال محققيهم علمائهم ومشهور مذهبهم:
1ـ قال ابن حجر في (فتح الباري ج2/92): ((قال ابن العربي (الفقيه الشافعي): يؤخذ من مجموع الأحاديث ثلاث حالات الأولى: إعلام الأهل والأصحاب وأهل الصلاح فهذا سنة الثانية: دعوة الحفل للمفاخرة فهذه تكره الثالثة: الإعلام بنوع آخر فهذا يحرم (نعي أهل الجاهلية المنهي عنه الذي يحتوي الأعتراض على أمر الله)).
2ـ والذي يشهد لجواز ذكر الميت عند الاجتماع إضافة إلى ما تقدم فعل النبي (صلى الله عليه وآله) ذلك كثيراً منها نعيه (صلى الله عليه وآله) جعفراً وزيداً وعبد الله والنجاشي بمجمع من الصحابة عند إخبارهم بذلك، وكان النبي (صلى الله عليه وآله) يبكي وهو يخبرهم ويذكر لهم ما يجري في ساحة القتال. ألا يصدق على ذلك بأنه مجلس ذكر للميت!
3ـ وكذلك روى أحمد وأبو داود في سننه باب في التعزية: عن عبد الله بن عمرو قال كنا نمشي مع رسول الله(صلى الله عليه وآله) إذ بصر بامرأة لا نظن أنه عرفها.. فإذا فاطمة (عليها السلام) فقال: من أخرجك من بيتك يا فاطمة؟ قالت: أتيت أهل هذا البيت فرحمت إليهم ميتهم وعزيتهم. قال ابن حجر في (الفتح) معلقاً على هذه الرواية: لم ينكر عليها النبي (صلى الله عليه وآله). (التعزية ج2/ ص116).
فهذا الحديث يدل بوضوح على جواز الذهاب إلى أهل الميت وتعزيتهم وذكر ميتهم بالخير والترحم عليه وقد ورد الكثير من الأحاديث التي تؤيد ذكر الميت والثناء عليه وأن ذلك ينفعه ويدخله الجنة.
4ـ هناك رواية تشهد لجواز الاجتماع والأكل عند أهل الميت، فقد فعله النبي (صلى الله عليه وآله) كما روى ذلك أبو داود وأحمد والدار قطني والبيهقي. قال أبو داود عن رجل من الأنصار قال: خرجنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو على القبر يوصي الحافر: (أوسع من قبل رجليه، أوسع من قبل رأسه) فلما رجع استقبله داعي أمرأة وفي رواية (أمرأته) فجاء وجيء بالطعام فوضع يده ثم وضع القوم.
5ـ قال البخاري ، في باب ثناء الناس على الميت (ج2 ص100): قال أنس: أنهم مرّوا بجنازة فأثنوا عليها خيراً فقال النبي (صلى الله عليه وآله): وجبت ثم مرّوا بأخرى فأثنوا عليها شراً فقال (صلى الله عليه وآله): وجبت. فقال عمر : ما وجبت ؟ قال (صلى الله عليه وآله): هذا أثنيتم عليه خيراً فوجبت له الجنة وهذا أثنيتهم عليه شراً فوجبت له النار. أنتم شهداء الله في الأرض.
وهنا نسأل أليس ذكر هؤلاء الموتى كان عن اجتماع وتجمع؟ بل كان أثر دخول الجنة أو النار مترتب على الاجتماع والاجماع على ذكره بالخير أو الشر.
6ـ روى ابن سعد في (طبقاته) واسحاق بن راهويه في (مسنده ج2 ص599) والطبراني في (الكبير ج11 ص210) وغيرهم، واللفظ لابن سعد: وبكت الانصار على قتلاهم فسمع ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: (لكن حمزة لا بواكي له) فجاء نساء الانصار الى باب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فبكين على حمزة فدعا لهن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمرهن بالانصراف فهن الى اليوم إذا مات الميت من الانصار بدأ النساء فبكين على حمزة ثم بكين على ميتهن. (طبقات ابن سعد ج2 ص44).
وفي رواية له (ج3 ص11): وسمع النبي (صلى الله عليه وآله) البكاء في بني عبد الأشهل على قتلاهم فقال (صلى الله عليه وآله): (لكن حمزة لا بواكي له) فسمع ذلك سعد بن معاذ فرجع إلى نساء بني عبد الأشهل فساقهن الى باب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فبكين على حمزة فسمع ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) فدعا لهن وردهن فلم تبكِ امرأة من الانصار بعد ذلك الى اليوم على ميت إلا بدأت بالبكاء على حمزة ثم بكت على ميتها.
قال الحاكم في مستدركه والواقدي كما نقل عنه ابن الأثير في (أسد الغابة ج2 ص48): فلم يزلن يبدأن بالندب لحمزة حتى الآن.
7ـ روى البخاري (ج6 ص205) عن عائشة: إنها كانت إذا مات الميت من أهلها فاجتمع لذلك النساء ثم تفرقن إلا أهلها وخاصتها أمرت ببرمة من تلبينة فطبخت ثم صنع الثريد فصبت التلبينة عليها ثم قالت كلن منها فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول التلبينة مجمة لفؤاد المريض تذهب ببعض الحزن فهذا ايضاً يدل على جواز الاجتماع للتعزية.

وأما مسألة وصول الثواب للميت، فنقول:
الأول: قال ابن قيم الجوزية ـ تلميذ ابن تيمية ـ في كتاب (الروح ص144) المسألة السادسة عشرة الدليل على انتفاع الميت بما تسبب اليه في حياته: هل تنتفع أرواح الموتى بشيء من سعي الاحياء أم لا؟
فالجواب: أنها تنتفع من سعي الاحياء بأمرين مجمع عليهما بين أهل السنة من الفقهاء وأهل الحديث والتفسير.
1- ما تسبب إليه الميت في حياته.
2- دعاء المسلمين له واستغفارهم له والصدقة والحج على نزاع ما الذي يصل من ثوابه: هل هو ثواب الانفاق أو ثواب العمل؟
فعند الجمهور يصل ثواب العمل نفسه وعند بعض الحنفية إنما يصل ثواب الانفاق. واختلفوا في العبادة البدنية، كالصوم والصلاة وقراءة القرآن والذكر، فمذهب الامام أحمد وجمهور السلف وصولها وهو قول بعض أصحاب أبي حنيفة. نص على هذا الامام أحمد في رواية الكمال قال: قيل لأبي عبدالله (يعني أحمد) الرجل يعمل الشيء من الخير من صلاة أو صدقة أو غير ذلك فيجعل نصفه لأبيه أو لأمه؟ قال: أرجو، وقال: الميت يصل إليه كل شيء من صدقة أو غيرها. وقال أيضاً: إقرأ آية الكرسي ثلاث مرات وقل هو الله أحد وقل اللهم إنّ فضله لأهل المقابر والمشهور من مذهب مالك والشافعي أن ذلك لا يصل (وأتى بعد ذلك بأدلة من السنة على الجواز).
ثم قال فصل: الدليل على انتفاع الميت بغير ما تسبب فيه:
والدليل على إنتفاعه بغير ما تسبب فيه: القرآن والسنة والاجماع وقواعد الشرع.
فذكر الادلة من القرآن كقوله تعالى: (( والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان )) (الحشر:10)
ودلت السنة والاجماع على انتفاع الميت بدعاء المؤمنين له في صلاة الميت. قال النبي (صلى الله عليه وآله): (اذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء). قال ابن القيم: وهذا كثير في الأحاديث بل هو المقصود بالصلاة على الميت وكذلك الدعاء له بعد الدفن. ففي السنن عن النبي (صلى الله عليه وآله) كان إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال: (استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل). وكذلك الدعاء لهم عند زيارة قبورهم. كما في صحيح مسلم ج2 ص669 عن بريدة قال: (كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يعلمهم إذا خرجوا الى المقابر أن يقولوا: السلام عليكم يا أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون نسأل الله لنا ولكم العافية).
قال: ودعاء النبي (صلى الله عليه وآله) للأموات فعلاً وتعليماً ودعاء الصحابة والتابعين والمسلمين عصراً بعد عصر أكثر من أن يذكر وأشهر من أن ينكر.

الثاني: ثبت في الصحيحين وغيرهما روايات كثيرة عن النبي (صلى الله عليه وآله) تثبت وصول ثواب الأعمال للميت بفعل الاحياء لها واهدائها أو قضائها عن الميت.
فقد ثبت وصول ثوابه الصدقة كما ثبت في الصحيحين. وكذلك وصول ثواب الصوم والحج والعمرة والنذر وغيرها من الطاعات وكانوا كلما سألوا النبي (صلى الله عليه وآله) عن نفعه للميت ونفعه منه كان يجيب (صلى الله عليه وآله): فدين الله أحق أن يقضى (البخاري ومسلم) وكذلك: حجي عنها وصومي عنها وحجي عن ابنك نعم ينفعها (عن الصدقة) وكذلك وفاء الدين عنه وغير ذلك.
قال: وهذه النصوص متظاهرة على وصول ثواب الاعمال الى الميت إذا فعلها عنه.
وهذا محض القياس فان الثواب حق للعامل فاذا وهبه لأخيه المسلم لم يمنع ذلك كما لم يمنع من هبة ماله في حياته وإبرائه له منه بعد موته، وقد نبه النبي (صلى الله عليه وآله) بوصول ثواب الصوم الذي هو مجرد ترك ونية تقوم بالقلب لا يطلع عليه إلا الله وليس بعمل الجوارح وعلى وصول ثواب القراءة التي هي عمل باللسان تسمعه الاذن وتراه العين بطريق الاولى. ويوضحه أن الصوم نية محضة وكفّ النفس عن المفطرات وقد أوصل الله ثوابه الى الميت فكيف بالقراءة التي هي عمل ونية بل لا تفتقر الى النية فوصول ثواب الصوم الى الميت فيه تنبيه على وصول سائر الاعمال. انتهى كلام ابن القيم بتمامه (كتاب الروح ص149).
وقال ابن القيم في كتاب (الروح ص157): وقالت طائفة أخرى: القرآن لم ينفِ إنتفاع الرجل بسعي غيره، وإنما نفى ملكه لغير سعيه وبين الامرين من الفرق ما لا يخفى فأخبر تعالى أنه لا يملك إلا سعيه. وأما سعي غيره فهو ملك لساعيه، فإن شاء أن يبذله لغيره وإن شاء أن يبقيه لنفسه، وهو سبحانه لم يقل لا ينتفع إلا بما سعى. وكان شيخنا يختار هذه الطريقة ويرجحها (ويعني بقوله شيخنا شيخه وشيخ الوهابية ابن تيمية) فهل هؤلاء أعرف بمنهج السلفية من مؤسسي السلفية؟!!
وقد قال ابن تيمية في (مجموع الفتاوى ج24) وقد سُئِل عن حكم عمل (الختمة) لمن مات؟
فأجاب: من قرأ القرآن محتسباً وأهداه الى الميت نفعه ذلك.
فهل يكف هؤلاء الجاهلون عن اصدار الفتاوى بغير علم؟!
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال