الاسئلة و الأجوبة » الاسماعيلية » عقيدتهم في القائم(عجّل الله فرجه)


ابو محمد رضا
السؤال: عقيدتهم في القائم(عجّل الله فرجه)
هل القائم رقم سبعة هو المهدي الذي سيظهر في آخر الزمان، أم غيره؟ وكما قلتم: أنّ الإسماعيلية سبعية، فما دور هؤلاء الأئمّة الذي يعتقدون بهم وراء السابع؟ فقد لاحظت أنّ أئمّتهم تجاوزوا السبعة إلى فوق العشرينات، هذا غير انقسامه!
وما معنى الباطنية؟ وما هو اعتقاد هؤلاء بأئمّتهم؟ وما دور أئمّتنا(عليهم السلام) الأئمّة الذين نصّت عليه أُمّهات الكتب بجانب هؤلاء الذين شذّوا عن الحقّ؟
الجواب:

الأخ أبا محمد رضا المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
القائم الذي تقول به الإسماعيلية والذي تقول به الإمامية هو واحد من حيث المفهوم؛ فكلّ فرقة ترجع في ذلك إلى أحاديث عن رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، وعن الأئمّة المعصومين(عليهم السلام): أنّه سيأتي في آخر الزمان من يملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعدما ملئت ظلماً وجوراً، لكن الفرق بين الفرقتين هو في: المصداق..
فالإمامية يقولون: إنّه ابن الإمام الحسن العسكري(عليه السلام)، وهو الإمام الثاني عشر، وهو حيّ غائب لحدّ الآن.

أمّا الإسماعيلية، فاختلفوا في ذلك، قسم قالوا: ابن إسماعيل ابن الإمام الصادق هو القائم(1)، وقسم قالوا: إنّ محمّد بن إسماعيل هو القائم، وأنّه لم يمت، وأنّه في بلاد الروم، وهؤلاء هم: القرامطة، وهم فرقة من الإسماعيلية المباركية(2). ولم يبقَ من الواقفين على إسماعيل وابنه محمّد من الإسماعيلية اليوم أحد!

أمّا الخليفة الفاطمي الثاني محمّد القائم بن عبيد الله المهدي، فالقائم لقب أطلق عليه، وهم يقرّون بوفاته ولا يعتقدون أنّه الذي يظهر في آخر الزمان.
وإنّ الإمامة عندهم لا تنتهي بالسبعة، بل كلّ دور ينتهي بالسبعة، فمحمّد بن إسماعيل عندهم متمّ للدور الأوّل بعد رسالة نبيّنا محمّد(صلّى الله عليه وآله وسلّم) - دور صغير - والمعز متمّ للدور الثاني - دور صغير أيضاً -، وهكذا كلّ سبعة أئمّة عندهم يسمّى: دوراً(3)، وهم يعتقدون أنّ الإمامة مستمرة في ولد إسماعيل إلى آخر الزمان، والذين يعتقدون بهذا الاعتقاد اليوم من الإسماعيلية يسمّون بـ(الآغاخانية)، وهناك فرقة أُخرى تسمّى: (البهرة)، وهؤلاء ينتهون إلى شخص يقولون: أنّه المهدي، وأنّه غائب، أمّا الذي يطلقون عليه سلطان البهرة يقول السبحاني: الظاهر أنّه من قبيل النائب عن الإمام الغائب(4).
وقال المحقّق الطوسي: إنّما سمّوا بـ(الباطنية) لقولهم: كلّ ظاهر فله باطن، يكون ذلك الباطن مصدراً، وذلك الظاهر مَظهراً له، ولا يكون ظاهر لا باطن له إلاّ ما هو مثل السراب، ولا باطن لا ظاهر له إلاّ الخيال لا أصل له(5).
وإنّ درجات الإمام عندهم خمسة، وهي:
1- الإمام المقيم.
2- الإمام الأساس.
3- الإمام المتم.
4- الإمام المستقر.
5- الإمام المستودع.

فالإمام المقيم هو: الذي يقيم الرسول الناطق، وهي أعلى مراتب الإمامة عندهم وأرفعها، وأكثرها دقّة وسرّية.
أمّا الإمام الأساس فهو: الذي يرافق الناطق في كافّة مراحل حياته ويكون ساعده الأيمن وأمين سرّه.
والإمام المتم هو: الذي يتمّ أداء الرسالة في نهاية الدور، وأنّ قوّته تكون معادلة لقوّة الأئمّة الستّة الذين سبقوه في الدور نفسه بمجموعهم، ويطلق عليه اسم: ناطق الدور.
أمّا الإمام المستقر فهو: الذي له صلاحية توريث الإمامة لولده.
والإمام المستودع هو: الذي يتسلّم شؤون الإمامة في الظروف والأدوار الاستثنائية، وهو الذي يقوم بمهماتها نيابة عن الإمام المستقر بنفس الصلاحيات(6).
ولقد كان الإمام الصادق(عليه السلام) حريصاً على إفهام الشيعة بأنّ الإمامة لم تكتب لإسماعيل، فعند وفاة ابنه إسماعيل أمر بكشف وجهه أمام أكثر من ثلاثين رجلاً من شيعته، وهو يسألهم واحداً بعد آخر: (أحيّ هو أم ميّت؟) فيقولون: هو ميّت، فقال(عليه السلام): (اللّهمّ اشهد واشهدوا فإنّه سيرتاب المبطلون، يريدون إطفاء نور الله بأفواههم، ثمّ أومأ إلى موسى(عليه السلام)، والله متمّ نوره ولو كره المشركون(7).
ودمتم في رعاية الله

(1) فرق الشيعة: 67.
(2) فرق الشيعة: 72 - 73.
(3) الإمامة في الإسلام: 151 شجرة الإمامة الإسماعيلية.
(4) بحوث في الملل والنحل 8: 28 الفصل الثاني.
(5) رسالة في قواعد العقائد: 85 الباب الرابع القسم الثاني.
(6) الإمامة في الإسلام: 143 الإسماعيلية الإمامية.
(7) كتاب الغيبة للنعماني: 348 الباب (24) حديث (8).

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال