الاسئلة و الأجوبة » علامات الظهور » ما روي في اختلاف الشيعة قبل الظهور


هيثم / مصر
السؤال: ما روي في اختلاف الشيعة قبل الظهور
بهذا الاسناد ، عن الوشاء ، عن علي بن الحسن (3) عن أبان بن تغلب قال:
قال: قال أبوعبد الله عليه السلام : كيف أنت إذا وقعت البطشة بين المسجدين ، فيأرز العلم كما تأرز الحية في جحرها، واختلفت الشيعة وسمى بعضه بعضا كذابين ، وتفل بعضهم في وجوه بعض ؟ قلت : جعلت فداك ما عند ذلك من خير، فقال لي: الخير كله عند ذلك ، ثلاثا.
الكافي كتاب الغيبة.
هل هذه الرواية صحيحة وما معناها وما تفسيرها؟
الجواب:
الأخ هيثم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن أحد الرواة في سند هذه الرواية اختلفت النسخ في أسمه فمنها ذكرته بأنّه علي بن الحسن وهو ثقة ومنها ما ذكرته بأنّه علي بن الحسين وهو مجهول وعلى كل حال فقد نستطيع تصحيح هذه الرواية سنداً مع أنه ينبغي أن يؤخذ بنظر الأعتبار روايات أخرى تحكي لنا مضمون هذه الرواية مع اختلاف في بعض تفاصيلها مثل:
1- رواية أمير المؤمنين علي (ع) حيث قال: يا مالك بن ضمرة كيف أنت إذا اختلفت الشيعة هكذا ـ وشبك أصابعه وأدخل بعضها في بعض ـ فقلت: يا أمير المؤمنين: ما عند ذلك من خير؟ قال: الخير كله عند ذلك يا مالك، عند ذلك يقوم قائمنا ..... إلى آخر الرواية. (الغيبة للنعماني ص206).
2- رواية الإمام الحسن بن علي (ع) حيث قال: لا يكون هذا الأمر الذي تنتظرون حتى يبرأ بعضكم من بعض ويلعن بعضكم بعضاً ويتفل بعضكم في وجه بعض وحتى يشهد بعضكم بالكفر على بعض.
قلت: ما في ذلك خير؟ قال: الخير كله في ذلك، عند ذلك يقوم قائمنا فيرفع ذلك كله. (الغيبة للطوسي ص328).
فرواية الإمام علي (ع) لا تذكر غير الاختلاف بين الشيعة. ورواية الإمام الحسن (ع) تذكر ما ذكرته رواية الإمام الصادق (ع) التي سألت عنها ولكنها لا تذكر الشيعة وإنما تذكر ذلك الإختلاف بتفاصيله دون ذكر الشيعة.
ووردت عند أهل السنة مثل هذه الروايات وتحكي لنا نفس مضامين رواياتنا هذه مع تعميمها لذلك الإختلاف وحصوله بين المسلمين عموماً وإليك بعض ما وجدناه في هذه العجالة:
1- روى نعيم بن حماد في كتابه (الفتن 1/333) وعنه المتقي الهندي في (كنز العمال 14/587 ح29663) عن علي قال: (لا يخرج المهدي حتى يبصق بعضكم في وجه بعض).
2- وروى أحمد في مسنده وأبو داود في سننه وابن ماجة في سننه أيضاً والحاكم في مستدركه عن أبن عمرو عن رسول الله (ص) قوله: (كيف بكم بزمان يوشك أن يأتي يغربل الناس فيه غربلة وتبقى فيه حثالة من الناس قد مرجت عهودهم وأماناتهم واختلفوا وكانوا هكذا ـ وشبك بين اصابعه ـ قالوا: كيف بنا يا رسول الله إذا كان ذلك؟ قال: تأخذون ما تعرفون وتدعون ما تنكرون وتقبلون على أمر خاصتكم وتذرون أمر عامتكم). ورواه البخاري أيضاً مختصراً (1/123) .
وهذه الروايات تحكي لنا فتن آخر الزمان واختلاف الناس بشكل كبير وواسع واختبار الناس وابتلائهم حتى يأتي الفرج وظهور المهدي(عج) فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعدما ملئت ظلماً وجوراً .
فقد يكون أحد مصاديق امتلاء الأرض بالظلم والجور هو اختلاف المسلمين فيما بينهم إلى هذا الحد بل اختلاف الشيعة فيما بينهم إلى هذه الدرجة من البراءة واللعن والتكفير والتفل والبصق ومن لطف الله وعنايته أن الروايات لا تنص على التقاتل.
ولكن القتال والتقتيل للشيعة سيكون على السفياني لعنه الله حيث سيعيث في الأرض فساداً لظلمه وطغيانه ونصبه العداء لأهل البيت (ع) ولأتباعهم وللإمام المهدي (ع) ولمن ينتظره ويتبعه.
وإن أحببت معرفة المزيد عن معنى هذه الرواية، فراجع إن شئت (مرآة العقول 4/51ـ 52) والبحار كذلك (52/134).
ودمتم في رعاية الله

بهاء الدين / العراق
تعليق على الجواب (1)
ما هو الخير في اختلاف الشيعة! حتى حصل القتل بينهم!
فما هي النتيجة المرجوة من هذا الاختلاف؟
الجواب:
الأخ بهاد الدين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من الواضح ان الخير الذي اشارت اليه الرواية ليس هو النتائج المترتبة على نزاع واختلاف الشيعة وانما الخير يتمثل بقيام الامام المهدي (عجل الله فرجه) وانهاء هذا الاختلاف والتفرق وانه (عجل الله فرجه) يجمع الكلمة فهذا هو الخير فلاحظ ما رواه النعمان في كتابه الغيبة ص214 بسند عن امير المؤمنين (عليه السلام) : ... قال : الخير كله عند ذلك يا مالك عند ذلك يقوم قائمنا فيقدم سبعين رجلا يكذبون على الله وعلى رسوله (صلى الله عليه واله) فيقتلهم ثم يجمعهم على امر واحد ) .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال