الاسئلة و الأجوبة » غيبة الإمام المهدي (عليه السلام) » الرد على مدّعي السفارة عن الإمام (عجل الله فرجه)


سمير باشا / الامارات
السؤال: الرد على مدّعي السفارة عن الإمام (عجل الله فرجه)
بسم الله الرحمن الرحيم
و افضل الصلاة على الحبيب المصطفى و اله الطاهرين
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
لقد ظهر شخص في العراق يدعى احمد الحسن يدعي بانه اليماني و انه اول المهديين و يدعي العصمة و يطرح نظرية خاصة به..
و لقد اتبعه عدد من اخواننا وسمعنا بان هنالك ردودا عليه و على اتباعه فافيدونا بجواب شافي حفظكم الله يذهب الحيرة عن المتحير و يعيد المخطئ الى الصواب.
لقد طرح احد الاخوان فكرة اخذها من الروايات ان جواب اهل البيت عليهم السلام  على سؤال الناس عن كيفية تمييز صدق مدعي هذا الامر من كذبه كان: اسألوه بما لا يجيب غيره فما هي هذه الاسئلة التي يمكن طرحها؟
افيدونا سددكم الله و رعاكم
و جزاكم الله خيرا
الجواب:
الأخ سمير المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد طرحنا في معرض ردودنا على أحمد الحسن فتوى لسماحة المرجع الأعلى السيد السيستاني (دام ظله) وعلقنا على منشور ورد عن بعض المؤيدين لدعوى هذا الرجل اعتراضاً على تلك الفتوى، ولإتمام الفائدة باطلاع من لم يتمكن من الحصول على ما طرحنا، في هذا الخصوص نرسل إليكم نص الفتوى والتعليق، ومن الله تعالى نستمد التوفيق.
اما ما هي الأسئلة التي ينبغي ان يسال بها لأجل ان يتبين حقيقة دعواه، فما ذكرتم في وصف تلك الأسئلة اقتباساً من الروايات: اسألوه بما لا يجيب فيها غيره، لا يقصد بها مطلق من ادعى رتبة دون رتبة صاحب الأمر(عج) كاليماني مثلاً، بل إنها تختص بمدعي الإمامة أعني من يقول: أنا صاحب هذا الأمر، وحسبما نعلم أن أحمد الحسن لم يدع هذه الدعوى، فليس هو أهلاً لئن يسئل بأسئلة تشخيص المهدي (عج) من مدعي المهدوية.
فالرواية التي اشرتم إليها وردت هكذا: ((عن المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن لصاحب هذا الأمر غيبتين يرجع في أحدها إلى أهله والأخرى يقال: هلك في أي واد سلك، قلت: كيف نصنع إذا كان ذلك؟ قال: إن ادعى مدّع فاسألوه عن تلك العظائم التي يجيب فيها مثله))، يعني إذا ادعى الإمامة أحد فاسألوه عن أشياء من العلوم الدينية والمعارف اليقينية التي أنتم منها على بصيرة ويقين فإن أجاب فيها مثل صاحب الأمر أو مثل ما علمتم فهو الإمام لأنه لا يجيب فيها كذلك إلاّ هو.
وهذا طريق من طرق معرفته يختص به العلماء والمتخصصون فليس السؤال عن هذه الأمور الموصوفة بأنها من العظائم شرعة لكل أحد من عوام الناس وبسطائهم وذلك لدقة وعمق الإجابات التي تفتقر إلى إحاطة شبه تامة بجميع ما ينبغي أن يعرف به الإمام، وانت خبير بأن الإمام لا يعرف في عصرنا إلاً بإجابته على المسائل العلمية في شتى ميادين المعرفة وخاصة المسائل العويصة، وليس لدينا سبيل آخر بعد تقادم الزمان على غيبته نستكشف بها صحة دعوى المدّعين إلاّ عبر هذا المسلك, أما أحمد الحسن فأمره أهون من ذلك بكثير ولا يفتقر في معرفة أمره إلى أن يسأل بمسائل عويصة في شتى العلوم ، فتنبه.
وإليك ما وعدناك به من ردنا عليه مع فتوى سماحة السيد علي السيستاني (دام ظله):


----------

بسم الله الرحمن الرحيم

ان الموقف الشرعي تجاه من يزعم اللقاء بإمام العصر ارواحنا فداه مباشرة او عن طريق الرؤيا في زمن الغيبة الكبرى يتمثل في عدم تصديقه فيما يدّعيه وعدم الأخذ بما ينسبه اليه (عليه السلام) من اوامر أو غيرها، بل والإنكار عليه فيما يحكيه عنه صلوات الله وسلامه عليه من الامور المعلومة بطلانها كبعض ما ذُكر اعلاه، ونحن نهيب باخواننا المؤمنين وفقهم الله لمراضيه ان لا ينساقوا وراء مثل هذه الدعاوي ولا يساهموا في نشرها والترويج لها بأي نحو من الأنحاء وننصحهم بالتحرز عن أصحابها واتباعهم ما لم يتركوا هذا السبيل، ونتضرع الى الله تبارك وتعالى ان يعجل في فرج امامنا صاحب العصر (عليه السلام) ويجعلنا من انصاره واعوانه.

21 رمضان 1424هـ
مكتب السيد السيستاني
النجف الاشرف
----------
توضيح: أوصل لنا بعض الاخوة المؤمنين منشور لبعضهم يعترض على هذه الفتوى طارحاً اعتراضه على انه بحث علمي بان هذه الفتوى تعارض ما ورد في اخبار كثيرة بخصوص رؤية بعض المؤمنين لحجة الله في ارضه قائم آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وطلب منا الاجابة والتعليق عليه، لرفع الشبهة التي يثيرها هؤلاء البعض المغرضين، فكتبنا هذه السطور:
الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله محمّد وآله الطاهرين المنتجبين.
صرّح أئمة الهدى (عليهم السلام) بأنّ الإمام المنتظر (عجل الله فرجه) له غيبتان، أولاهما قصيرة لا يعلم بمكانه فيها إلا خاصّة شيعته، والأخرى طويلة لا يطّلع على موضعه فيها إلا خاصّة مواليه في دينه، وفي حديث: الا المولى الذي يلي أمره. (الغيبة للنعماني 170 ـ 171 / ح1 و2 و5).
وقد بدأت الغيبة الصغرى بوفاة الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) في 8 ربيع الأول سنة 260هـ ، وانتهت بوفاة علي بن محمد السمري السفير الرابع من السفراء والنوّاب الخاصّين للإمام المهدي (عجل الله فرجه) في النصف من شهر شعبان سنة 329هـ ، وهي الغيبة التي كان السفراء فيها بين الإمام (عجل الله فرجه) وبين الخلق منصوبين ظاهرين بأشخاصهم وأعيانهم.
وقد مهّد الإمامان العسكريّان لظاهرة السفارة والغيبة، فقد نصبا عثمان بن سعيد العمري وكيلاً عنهما، فكان العمري وكيلاً للإمام الهادي (عليه السلام)، ثمّ وكيلاً للإمام العسكري (عليه السلام)، وصدرت عن هذين الإمامين تصريحات بمدح العمري وابنه وتوثيقهما، وأمرا الناس بطاعتهما والأخذ عنهما. (انظر الغيبة للطوسي: 243) ثمّ أصبح عثمان بن سعيد العمري السفير الأوّل للإمام المهدي (عجل الله فرجه)، وابنه محمد بن عثمان العمري السفير الثاني.
ولم يقم أحد من هؤلاء السفراء الأربعة بالسفارة الا لنصّ عليه من صاحب الأمر (عجل الله فرجه) ونصّ من صاحبه الذي تقدّم عليه، وكان يظهر على أيدي هؤلاء السفراء غوامض العلم والأجوبة عن كلّ ما كان يُسئل (عجل الله فرجه) من المعضلات والمشكلات.
أما الغيبة الكبرى فقد بدأت بوفاة السفير الرابع علي بن محمد السمري الذي أخرج إلى الناس قبل وفاته بأيّام توقيعاً من صاحب الامر (عجل الله فرجه) جاء فيه: ((... فقد وقعت الغيبة التامّة، فلا ظهور إلا بعد إذن الله تعالى ذكره، وذلك بعد طوال الأمر وقساوة القلوب وامتلاء الأرض جوراً، وسيأتي لشيعتي من يدّعي المشاهدة، ألا فمن ادّعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذّاب مُفترٍ)) (الغيبة للطوسي 242 ـ 243، الاحتجاج للطبرسي 2: 193).
وجاء في أحاديث كثيرة عن المعصومين (عليهم السلام) التأكيد على أمر غيبة الإمام المهدي (عجل الله فرجه) عن شيعته في مرحلة الغيبة الكبرى، فقد روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنّه قال: يفقد الناسُ إمامهم، يشهد المواسم فيراهم ولا يرونه. (الغيبة للنعماني 175 ـ 176 / ح13 ـ 16).
وروي عنه (عجل الله فرجه): كيف أنتم إذا صرتم في حالٍ لا ترون فيها إمام هدى ولا عَلماً يُرى؟ (الغيبة للنعماني 159 / ح4).
وقد أرجع أئمّة الهدى أفراد الشيعة في عصر الغيبة الكبرى إلى المراجع الأعلام والفقهاء العظام، فقد روي عن الإمام العسكري (عليه السلام) قوله ((... فأمّا من كان من الفقهاء صائناً لنفسه حافظاً لدينه فللعوام أن يقلّدوه)). (الاحتجاج للطبرسي 2: 263).
وروي عن الإمام المهدي (عجل الله فرجه) قوله ((... وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا، فإنّهم حجّتي عليكم، وأنا حجّة الله)) (كمال الدين للصدوق 2: 684 / ح4، الغيبة للطوسي: 291، الاحتجاج للطبرسي 2: 283).
فحدّد أئمّة الهدى (عليهم السلام) الموقف الشرعي للشيعة في زمن الغيبة في الرجوع إلى فتاوى المجتهدين المنصوبين من قبل صاحب الأمر (عجل الله فرجه) كوكلاء عامّين، وعدّ هؤلاء الفقهاء حجّة الإمام (عجل الله فرجه) على الناس، ومنحت الحجّية لفتاواهم.
وقد تصدّى علماء الشيعة للردّ على مدّعي البابيّة والسفارة عن صاحب الأمر (عجل الله فرجه)، وأورد الشيخ الطوسي ـ على سبيل المثال ـ باباً في كتابه (الغيبة) في ذكر المذمومين الذين ادّعوا البابيّة.
وأفتى مراجع الشيعة الكرام بكذب من ادّعى المشاهدة والنيابة وايصال الأخبار من صاحب الأمر (عجل الله فرجه) إلى الشيعة على مثال السفراء، سدّاً منهم لباب البدعة في الدين، ومنعاً من نسخ أحكام الشريعة، ونهياً عن اتّباع خطوات الشيطان ((ومن يتّبع خطوات الشيطان فإنّه يأمر بالفحشاء والمنكر)).
وقد روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) قوله: من أشرك مع إمام إمامتُه من عند الله مَن ليست إمامتُه من الله، كان مشركاً. (الغيبة للنعماني 130 / ح8).
وقد ظهر قبل فترة شخص يزعم أنّه مُرسل من قبل الإمام المهدي (عجل الله فرجه) إلى الناس كافّة، وزعم أنّ صاحب الأمر (عجل الله فرجه) نصبه بديلاً عن المراجع، وقد عُرض كلامه على سماحة السيّد السيستاني فأفتى بأنّ الموقف الشرعي تجاه من يزعم اللقاء بإمام العصر أرواحنا فداه مباشرة أو عن طريق الرؤيا في زمن الغيبة الكبرى يتمثّل في عدم تصديقه فيما يدّعيه، وعدم الأخذ بما ينسبه إليه (عجل الله فرجه) من أوامر أو غيرها، بل والانكار عليه فيما يحكيه عنه صلوات الله وسلامه عليه من الأمور المعلوم بطلانها، كبعض ما ذكر في تصريحات هذا الشخص.
ومن الواضح أنّ فتوى سماحة السيّد أكدت على جملة أمور فيما يتعلق بتحديد الموقف الشرعي لأفراد الشيعة تجاه هكذا أفراد:
1ـ انها توصي بالتعامل بحذر وتوقف مع دعاوي اللقاء وتؤصل البناء على عدم حجية تلك الدعاوي ومضامينها بشكل عام نظراً الى عدم حجية الاقوال المبنية على الاسباب غير المتعارفة كالمنامات شرعاً.
2ـ أنّها تشير الى تكذيب من يدّعي اللقاء معلناً ذلك للناس او لفريق منهم وناقلاً لهم رسالة عنه (عجل الله فرجه) خاصة مع ادعاء تكرر اللقاء عن قصد وعلم مسبق وفي مكان وزمان معين.
وتلزم الإشارة إلى أنّ كثيراً من علماء الشيعة ألّفوا كتباً في قصص الذين حظوا بمشاهدة الإمام المهدي (عجل الله فرجه).
3ـ أنّ الفتوى تؤكّد على ضرورة الإنكار على هؤلاء فيما يحكونه عن صاحب الأمر من الأمور المعلومة البطلان، لأنّ أئمّة الهدى (عليهم السلام) لا يأمرون بباطل، ولا ينهون عن حقّ.
4ـ أنّ الفتوى تنصح أفراد الشيعة بالتحرّز عن أصحاب أمثال هذه المزاعم وعن أتباعهم اذ لا يقوم بما ينقلونه حجة ومن ثم يتضح انه لم تنف الفتوى مطلق الرؤية التي تسالم علماء الشيعة على حصولها مصادفة لجمع من افراد الشيعة وعلماءها، الذين لم يزعم احد منهم انه مرسل من قبل الامام المهدي (عجل الله فرجه) الى الناس كافة ولم يدّع أنه باب للإمام (عجل الله فرجه) ولم يوصل منه رسالة صريحة الى سائر الناس ، ولم ينقل عنه شيئاً من الامور المعلومة البطلان.
ولإتمام الفائدة نذكر عدة نقاط تساعد في رد هذا المدّعي ومن على شاكلته:
1ـ أن نسأله ما هو الدليل على ما يدعيه من الرؤية أو انه مبعوث من قبل الامام (عليه السلام) أو غير ذلك، إذ لكل دعوى لابد من دليل لتميز الكاذب من الصادق، فمن يضمن لنا صدق هذا المدعي وان ليس له مآرب اخرى او ارسل من قبل جهة تحارب شيعة أهل البيت (عليهم السلام) مع ملاحظة أن كل من ذكر عنه في الكتب انه رأى الامام كان من الثقات الاجلاء أو العلماء الاعلام وانهم صُدّقوا لعلم الناس بوثاقتهم، ثم أن اكثر من نقل عنه الرؤية لم يعلم بالامام (عليه السلام) الا بعد ذهابه واما من عرفوا أنه الامام (عليه السلام) فان أكثرهم قد أوصاه الامام (عليه السلام) بالتكتم وعدم اخبار غير الثقات كما في رسالته (عليه السلام) للمفيد (رحمه الله) وكذلك في قصة السيد ابن طاووس والسيد بحر العلوم بل أن العلماء الذين نقل عنهم الرؤية كانوا يتكتمون في ذلك، فهذا المدعي أما كاذب او خالف حكمة غيبة الامام (عليه السلام) في عدم الإشاعة والاشهار. ثم انه لو أدعى أنه من اوليائه الخاصين الذين يلون امره كما في بعض الروايات فنقول له أن هؤلاء أيضاً مستورون غير معرفين لا يدورون بين الناس يعلنون عن انفسهم، اضافة لسؤاله الدليل والحجة.
2ـ ثم نسأله هل يدعي الرؤية لمرة واحدة او يدعي المشاهدة واللقاء المتكرر، فان قال لمرة واحدة نقول له بعد سؤاله الدليل كما في النقطة الاولى، أن الرؤية مرة واحدة لا تثبت ما تدعي فما هو فرقك عن الآخرين الذين رأوا الامام (عليه السلام) وقضى لبعضهم حاجاتهم او شفاهم او غير ذلك، وأن ادعى اللقاء فنقول له أن هذا تكذيب للامام (عليه السلام) نفسه فقد بين لنا أن كل من يدعي المشاهدة واللقاء فهو كاذب فكيف يرسلك وهو قد كذبك قبل ذلك، بل انه (عليه السلام) بين لنا الموقف الشرعي في مثل هذا وهو تكذيبك والرد عليك فما هو ذنبنا.
3ـ ثم نسأله من هو الحجة علينا في هذا الوقت الذي هو وقت غيبة الامام (عليه السلام) هل هم المراجع أو من يدعي اللقاء وانه نائب الامام (عليه السلام) وغير ذلك؟ فان قال: أن الحجة هم المراجع فقد كذب نفسه بنفسه اذ ما حاجتنا إليه بعد ذلك، وان قال أن الحجة هو من يدعي المشاهدة واللقاء دون المراجع، فنقول له: أن هذا تكذيب للامام (عليه السلام)، فقد أخبرنا بعد انتهاء الغيبة الصغرى أنه لا سفراء خاصين له وانما له نواب عامون هم المراجع وهم الحجة على العباد في زمن الغيبة الكبرى، فكيف يعود ويكذب نفسه ـ اعوذ بالله ـ ويرسل سفيراً خاصاً، ثم كيف يتوقع أن نتبعهم وهو (عليه السلام) قد وضح لنا الموقف الشرعي اتجاههم وامرنا بتكذيبهم فهل هذا الا التناقض!! لا يفعله الشخص العادي فكيف بحجة الله البالغة وبقية الله في الأرض!!
4ـ واخيراً نقول لمن لبس غير ثوبه وتنطع للرد على فتوى المراجع ومنها فتوى سماحة  السيد السيستاني (دام ظله)، نقول له اقرأ الفتوى بصورة جيدة وافهم عباراتها بصورة صحيحة ثم علق عليها فنحن لا نحتكر العلم على أحد ولكن كل شيء بحسبه.
نسأل الله تعالى أن يعجّل لوليه الفرج والعافية والنصر، وان يسدّد علماءنا العاملين المخلصين، وأن يمحق أعداء الإسلام والمسلمين، إنه نعم المولى ونعم النصير.

ودمتم في رعاية الله

أبو عبد الله الكعبي / العراق
تعليق على الجواب (1)

السلام عليكم..
إخوتي الأعزاء في هذا الموقع الشريف أرى تناقض في فتوة السيّد السيستاني وقولكم.
السيّد يقول: إذا كان ينقل أمور معلومة البطلان عن الإمام.
وأنتم تقولون: الذي يلتقي في الإمام يجب تكذيبه.
ممكن أعرف ما هو الذي نقله المدّعي أحمد بن الحسن عن الإمام الحجة(عجل الله فرجه) معلوم البطلان، لكي نحتج فيه على هؤلاء
ويوجد أمر آخر: لماذا المرجعية لم تنزل كتاب رسمي باسمها، ويكون ردّ علمي على المدّعي لكي يعرف الناس أنّ هذا الشخص مدّعي باطل، وتضع فيه جميع الأدلّة التي تثبت بطلان دعوته، وليس ردود في موقع، مع فائق الاحترام لموقعكم الشريف.
والسلام

الجواب:

الأخ أبا عبد الله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

1-  إنّ المتأمّل في فتوى سماحة السيّد(حفظه الله) لا يجد تناقضاً بينها وبين توضيحنا، فالفتوى توضّح أنّ الذي يدّعي اللقاء بالإمام المهدي(عليه السلام) سواء أكان في اليقظة أم في المنام، فالموقف هو عدم تصديقه.
وهذا يعتبر موقفاً عامّاً لكلّ من يدّعي ذلك، وهناك موقف في حالات خاصّة، وهو الإنكار، وهذا يحصل إذا كان المدّعي يحكي وينسب أموراً معلومة البطلان للإمام المهدي(عليه السلام). ولا يفهم من ذلك أنّه إذا كان يدّعي أموراً ممكنة فإنّا نصدقه، كلاّ! فهنا يأتي الموقف العام، وهو عدم التصديق، ونحن أشرنا في تعليقنا الى ذلك في الفقرة (2)، وقلنا أنّ الفتوى تشير الى تكذيب مدّعي اللقاء.. وهو مطابق لنصّ الفتوى، فلا يوجد تناقض.
2-  نذكر لكم مثالاً واحداً ينسبه المدّعي أحمد إسماعيل إلى إمامنا المهدي(عجل الله فرجه الشريف)، والذي هو ضروري البطلان، وهو أنّه يدّعي أنّ الإمام المهدي(عليه السلام) أوصاه وأرسله رسولاً إلى جميع الناس لهدايتهم، ولكي يتبعوه ويبايعوه، ولا يحقّ لأحد أن لا يبايعه لأنّ ذلك كفر وشرك.
إذاً هو يدّعي الرسالة والسفارة والوصية، وهذا باطل جزماً.
3-  لقد صدر الردّ من المرجعية على هذه الدعوى الباطلة متمثلاً بالفتوى، وليس بالضروري أن يكون الردّ على شكل كتاب، وهناك ردود من علماء الشيعة الذين ترعاهم المرجعية يتمثل بالمحاضرات والمقالات والكتب.

ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال