الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » موقف بعض الصحابة من بيعة علي (عليه السلام)


خليل / البحرين
السؤال: موقف بعض الصحابة من بيعة علي (عليه السلام)
لماذا رفض بعض الصحابة كزيد بن ثابت وسعد بن أبي وقاص و حسان بن ثابت و أسامة بن زيد بيعة أمير المؤمنين بعد مقتل عثمان بن عفان ؟
وما موقف الشيعة من هؤلاء الصحابة ؟
وهل صحيح أن معاوية دس السم لسعد بن أبي وقاص حتى يصفي الجو لاستخلاف ابنه يزيد على المسلمين ؟
الجواب:
الأخ خليل المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الذي يراجع حياة زيد بن ثابت يجد أنه كان عثمانياً ومنحرفاً عن أمير المؤمنين فمنذ يوم السقيفة كان له موقف في صرف الأمر عن الأنصار إلى المهاجرين، وقد أثنى عليه أبو بكر ومدحه لذلك. ولقد كان زيد مع عمر حينما ذهبا للإتيان بعلي (عليه السلام) لأجل البيعة.
وفي أسد الغابة ج2 ص 222 قال كان زيد عثمانياً ولم يشهد مع علي شيئاً من حروبه.
وفي سفينة البحار قال كان زيد عثمانياً يحرض الناس على سب أمير المؤمنين (عليه السلام).
وهو من المناصرين لعثمان وكان على قضاء عثمان وعلى بيت المال والديوان له وكان عثمان يستخلفه على المدينة وكان عمر يستخلفه على المدينة ويقطعه حدائق النخل، وقد أعطاه عثمان مرة واحدة مائة ألف وقد بلغ من ثراء زيد أن خلف من الذهب والفضة ما كان يكسر بالفؤوس غير ما خلف من الأموال والضياع بقيمة مائة ألف دينار وكان كاتباً لعمر وكان على قضاءه وفرض له رزقاً وما كان عمر وعثمان يقدمان على زيد أحداً في القضاء والفتوى والفرائض والقراءة فإذا كان حال الرجل هكذا فكيف تريد منه أن يبايع خليفة أول ما يفرض عليه أن يرجع تلك الأموال والضياع إلى أصحابها ومستحقيها الحقيقيين؟!
أما سعد بن أبي وقاص فقد ذهب إليه عمار بن ياسر ودعاه إلى بيعة علي (عليه السلام) لكنه لم يستجب لذلك فقال له علي (عليه السلام): (دع سعد فإنه حسود)، كما نقل ذلك ابن قتيبة، ويقول التيجاني في(الشيعة هم أهل السنة ص 199) وبين الإمام علي الأسباب والدوافع التي منعت سعدا من الانضمام إليه ورفضه ببيعته عندما قال في الخطبة الشقشقية: (فصغى رجل منهم لضغنه) يقول الشيخ محمد عبده في شرح هذا المقطع:كان سعد بن ابي وقاص في نفسه شيء من علي كرم الله وجهه من قبل أخواله لأن أمه حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس ولعلي في قتل صناديدهم ما هو معروف ومشهور،فالحقد الدفين والحسد أعمى بصيرة سعد فلم يعد يرى لعلي ما يراه لخصومه.
وقال المسعودي في مروج الذهب: وقعد عن بيعة علي جماعة عثمانية ...منهم سعد.
أما حسان فقال الطبري: فقال رجل لعبد الله بن حسن كيف أبى هؤلاء بيعة علي وكانوا عثمانية؟ قال أما حسان فكان شاعراً لا يبالي ما يصنع...
والذي تكون ميوله وأهوائه مع عثمان يصعب عليه أن يبايع من يراه ضدّاً له.
أما أسامة بن زيد فإنه توقف عن بيعة أمير المؤمنين (عليه السلام) لكنه رجع عن ذلك كما في رواية عن أبي جعفر (عليه السلام) حيث قال: ألا أخبركم بأهل الوقوف (الوقوف عن بيعة علي(ع) قلنا : بلى قال: أسامة بن زيد وقد رجع فلا تقولوا إلا خيراً ومحمد بن مسلم وابن عمر مات منكوثاً.
وأما موقف الشيعة منهم فكما هو واضح فإن هؤلاء ممن ضل عن الحق وزاغ عنه.
وقد ذكر البيهقي في لباب الأنساب والألقاب والأعقاب: (وأمروا والي المدينة سعيد بن العاص حتى سقاه السم مع سعد بن أبي وقاص في يومه).
وفي مقاتل الطالبين: (وأراد معاوية البيعة لأبنه يزيد فلم يكن شيء أثقل من أمر الحسن بن علي وسعد بن أبي وقاص فدس إليهما سماً فماتا منه).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال