الاسئلة و الأجوبة » الإلهيات(العدل الإلهي) » هل يوجد فرق في الحساب بين المولود في بيئة دينية وبين غيره؟


احمد / امريكا
السؤال: هل يوجد فرق في الحساب بين المولود في بيئة دينية وبين غيره؟
العدل الإلهي: كما هو معلوم أنّ الله عادل، وأنّ الاعتقاد بذلك هو من الضروريات.
ولكن لدينا استفسار نرجو توضيحه بشأن هذه المسألة:
يولد بعض الناس في محيط ملتزم دينياً، فتكون لديه فرصة كبيرة لأن يلتزم، وكذلك يولد آخرون في محيط فاسد، فتكون فرصة التزامهم أقلّ، إمّا لقلّة مستوى الوعي الديني، وإمّا لقوّة تأثير الفاسدين عليهم. فـ:
س1: هل سيحاسب الله الفئتين بنفس الميزان؟ وهل هذا يعد عدلاً؟
س2: إذا كان الله سيحاسب الفئتين بشكل مختلف، نرجو تبيين هذا الاختلاف.
س3: هل سيعطي الله تعالى الفئة الثانية فرصة أُخرى بعد الموت ليعوضهم عن فارق الفرص الذي منحه للفئة الأُولى في الدنيا؟
وتقبّلوا منّا خالص التحية والدعاء، كما نسألكم الدعاء، والحمد لله ربّ العالمين، وصلى الله على محمّد وآل محمّد الطيّبين الطاهرين، وعجلّ اللّهمّ فرجهم وفرجنا بهم، إنّك سميع الدعاء قريب مجيب.
الجواب:

الأخ احمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ ميزان العدل واحد، ولأنّه واحد تكون المبادئ التي سوف تحاسب عليها الفئتان مختلفة؛ فإنّ الحساب سيكون على مقدار العلم والحجّية الواصلة إلى المكلّف، ومدى إخلاصه وجهده مقابل إهماله وتقصيره.. وعليه، فالمقصّر غير القاصر، ومن وصلته الحجّة وعاش في بيئة دينية غير من لم تصله الحجّة وعاش بعيداً عن الدين، ومن عرف الحجّة واتّبعها، أو بحث عنها، غير من تركها أو أهملها.

فقد أقرّ العقل أنّ الله عادل لا يظلم، وتضافرت الأدلّة والنصوص على الفرق بين العالم والجاهل، وفرّق القرآن بين نساء النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) وغيرهنّ بالثواب مرّتين في حال الطاعة، والعقاب مرّتين في حال المعصية، وقريب منه ورد في بني هاشم.
والفرق واضح في مقدار الجحود والمعصية بين مَن وصله الأمر والنهي وعاش في مكان غير موبوء، ولكنّه ارتكب المعصية، وبين من لم يصله شيء في ذلك وعاش في مكان كلّه مغريات؛ فلاحظ!
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال