الاسئلة و الأجوبة » النبوة والانبياء » الفرق بين النبي والرسول والمحدّث


أحمد / البحرين
السؤال: الفرق بين النبي والرسول والمحدّث
السلام عليكم ورحمة الله
لدي سؤال في موضوع الفرق بين الرسول و النبي و المحدث...فما هو أقوال العلماء في الفرق بين النبي و المحدث ...حيث أني وجدت قول للعلامة المجلسي يذكر فيه أن التفريق بين النبي و المحدث مشكلةجدا...وهذا قول العلامة المجلسي:
بحار الأنوار - العلامة المجلسي ج 26 ص 82 :
بيان : استنباط الفرق بين النبي والامام من تلك الاخبار لا يخلو من إشكال وكذا الجمع بينها مشكل جدا ، والذي يظهر من أكثرها هو أن الامام لا يرى الحكم الشرعي في المنام والنبي قد يراه فيه ، وأما الفرق بين الامام والنبي وبين الرسول أن الرسول يرى الملك عند إلقاء الحكم ، والنبي غير الرسول والامام لا يريانه في تلك الحال وإن رأياه في سائر الاحوال ، ويمكن أن يخص الملك الذي لا يريانه بجبرئيل (عليه السلام) ويعم الاحوال ، لكن فيه أيضا منافاة لبعض الاخبار .
ومع قطع النظر عن الاخبار لعل الفرق بين الائمة (عليهم السلام) وغير اولي العزم من الانبياء أن الائمة (عليهم السلام) نواب للرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) لا يبلغون إلا بالنيابة ، وأما الانبياء وإن كانوا تابعين لشريعة غيرهم لكنهم مبعوثون بالاصالة وإن كانت تلك النيابة أشرف من تلك الاصالة .
وبالجملة لا بد لنا من الاذعان بعدم كونهم عليهم السلام أنبياء وبأنهم أشرف وأفضل من غير نبينا (صلى الله عليه وآله وسلم) من الانبياء والاوصياء ولا نعرف جهة لعدم اتصافهم بالنبوة إلا رعاية جلالة خاتم الانبياء ، ولا يصل عقولنا إلى فرق بين بين النبوة والامامة ، وما دلت عليه الاخبار فقد عرفته ، والله تعالى يعلم حقائق أحوالهم صلوات الله عليهم أجمعين . - فهل تطرق العلماء لهذا الأمر و لحل هذا الإشكال وماهي تلك الأقوال مع ذكر مصادرها إن امكن...
- وما هو رأيكم في هذا الأمر و ما هو القول الفصل فيه...
وشكرا
الجواب:
الأخ أحمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد ذكر الكليني في (الكافي) أربعة أحاديث مختلفة تحت عنوان (الفرق بين الرسول والنبي والمحدث) وقد رفع المازندراني في شرحه توهم المنافاة بين بعض تلك الأحاديث فقال :
الفرق بين الرسول والنبي والمحدث .
الأصل : 1- عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن ثعلبة بن ميمون عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: (( وَكَانَ رَسُولاً نَبِيّاً )) (مريم: من الآية51) ما الرسول وما النبي؟ قال: النبي الذي يرى في منامه ويسمع الصوت ولا يعاين الملك والرسول الذي يسمع الصوت ويرى في المنام ويعاين الملك . قلت : الإمام ما منزلته؟ قال : يسمع الصوت ولا يرى ولا يعاين الملك، ثم تلا هذه الآية : (( وَمَا أَرسَلنَا مِن قَبلِكَ مِن رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ )) (الحج: من الآية52) ( ولا محدث ) .
الشرح : قوله : ( قال : النبي الذي يرى في منامه ويسمع الصوت ولا يعاين الملك ) أي النبي الذي يرى الملك في منامه أو يرى الرؤيا فيه نحو رؤيا إبراهيم ( عليه السلام ) ويسمع صوت الملك في اليقظة ولا يعاينه ، وفي الخبر الثاني ، النبي ربما سمع الكلام وربما رأى الشخص ولم يسمع ، يعني ربما سمع كلام الملك في حال اليقظة من غير معاينة وربما رآه من غير سماع منه وفي الثالث والرابع اقتصر بالرؤية في المنام لا يقال بين الخبر الأول والثاني منافاة من وجهين ، أحدهما : أنه قال في الأول لا يعاين الملك وقال في الثاني يعاينه من غير سماع . والثاني : أنه قال في الأول (( ويرى في منامه )) ولم يذكره في الثاني ، لأنا نقول الوجه الاول مدفوع بأن قوله في الخبر الأول (( ويسمع الصوت ولا يعاين الملك )) معناه ويسمع كلامه من غير معاينة ، وهذا نظير قوله في الخبر الثاني (( ربما سمع الكلام )) إذ معناه كما ذكرنا أنه ربما سمع كلام الملك من غير معاينة بقرينة قوله « وربما رأى الشخص ولم يسمع» وليس في الخبر الأول أنه لا يعاين الملك من غير سماع فلا منافاة من هذا الوجه ، والوجه الثاني أيضا مدفوع بأن سماع كلام الملك ورؤية شخصه من غير سماع أرفع من الرؤية في المنام فوقوع ذينك الأمرين دل على وقوع هذا بالطريق الأولى ، على أن المقصود من تفسير النبي هو امتيازه عن الرسول والإمام وقد حصل ذلك بذكر بعض صفاته ولا يقتضي ذلك ذكر جميعها ولذلك اقتصر في الثالث والرابع بذكر الرؤية في المنام فقط فلا منافاة بين هذه الأحاديث . قوله : ( والرسول هو الذي يسمع الصوت - الخ ) أي الرسول الذي يسمع صوت الملك في اليقظة من غير معاينة ويراه أو يرى الرؤيا في المنام ويرى الملك مع سماع منه فاعتبر في هذا الخبر في النبي ثلاث خصال واعتبر في الخبر الثاني خصلتين معاينة الملك مع السماع منه والرؤية في المنام ، وفي الخبر الثالث والرابع خصلة واحدة هي رؤية الملك مع سماع منه ، ولا منافاة بين هذه الأخبار لأن المقصود هو امتياز الرسول عن النبي مع سماع منه ، ولا منافاة بين هذه الأخبار لأن المقصود هو امتياز الرسول عن النبي والإمام ، وقد حصل بذكر أخص صفاته أعني معاينة الملك والسماع منه على أن في الثلاثة الأخيرة إشارة إلى اعتبار ما اعتبره في الأول بطريق الأولوية كما مر.
إذن الفرق بين النبي والإمام واضح إذ الإمام يسمع الصوت ولا يرى ولا يعاين الملك بحالات خاصة أو ملائكة معينين بخلاف الرسول والنبي,وكما صرح صاحب البحار بأن أكثرها كما ذكر وذكر فروض أخرى ولكن تبقى بعض تلك الأحاديث التي ذكرها صاحب البحار والتي قد لا تنسجم مع أكثر تلك الأحاديث فتعتبر شاذة فتترك لشذوذها.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال