الاسئلة و الأجوبة » الاسماعيلية » نبذة مختصرة عنهم


ابراهيم حسن البحراني / البحرين
السؤال: نبذة مختصرة عنهم
نطالبكم بالمزيد من التفصيل عن الشيعة الإسماعيلية، نحو: في أي البلاد هم متواجدون، وعددهم، وأفكارهم، ونشاطاتهم، كما تعوّدنا من مذهبنا طلب البحث عن جميع الأديان السماوية وغيرها، وكلّه في مصلحتنا ومصلحة الإسلام.
الجواب:

الاخ ابراهيم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد ألّفت كتب تتحدّث عن هذه الفرقة، منها: (بحوث في الملل والنحل) للشيخ جعفر السبحاني، ونحن نطلعك على بعض ما كتب، وعليك مطالعة الكتاب لتعرف المزيد:
تتواجد الفرقة الإسماعيلية في كثير من الأقطار، منها: الهند، وباكستان، واليمن ونواحيها، وسوريا، ولبنان، وأفغانستان، وأفريقية، وإيران، وتعتبر السمة البارزة للدعوة الإسماعيلية هي: تأويل الظواهر وإرجاعها إلى خلاف ما تبادر منها في عرف المتشرّعة، وهذا هو الذي جعل المذهب الإسماعيلي يتطوّر مع تطوّر الزمان، ويتكيّف بمكيّفاته، ولا ترى الدعوة أمامها أي مانع من مماشاة المستجدّات، وإن كانت خلاف الشرع أو الضرورة الدينية، كما وأنّ تأويل الظواهر عندهم لا يعتمد على ضابطة؛ فكلّ يؤوّلها على ذوقه ومزاجه، فتجد بينهم خلافاً شديداً في المسائل التأويلية.
إنّ ظاهرة الجمود على النصوص والظواهر في أوساط العبّاسيين، ولّدت ردّة فعل عند الأئمّة الإسماعيلية، فانجرفوا في تيارات المسائل الفلسفية وجعلوها من صميم الدين وجذوره، وانقلب المذهب إلى منهج فلسفي يتطوّر مع الزمن، ويتبنّى أُصولاً لا تجد منها في الشريعة الإسلامية عيناً ولا أثراً.
كما وأنّ الدعوة الإسماعيلية شعرت أيام نشوئها بأنّه لا بقاء لها إلاّ إذا أضفت طابع القداسة على أئمّتهم ودُعاتهم، بحيث توجب مخالفتهم مروقاً عن الدين، وخروجاً عن طاعة الإمام، فجعلت الدعاة من حدود الدين؛ إمعاناً في إسباغ الفضائل عليهم.
ويعتقد بعض الإسماعيلية بالنطقاء الستّة، وأنّ كلّ ناطق رسول يتلوه أئمّة سبعة، وآخر أئمّتهم إسماعيل متمّ للدور، ويأتي بعده رسولٌ ناطق وناسخ للشريعة السابقة، وهو محمّد بن إسماعيل، وهذا ما يصادم عقائد جمهور المسلمين من أنّ نبيّ الإسلام(صلّى الله عليه وآله وسلّم) هو خاتم الأنبياء والمرسلين، وشريعته خاتمة الشرائع، وكتابه خاتم الكتب، فعند ذلك وقعت الإسماعيلية في مأزق كبير وتناقض وتعارض مع معتقداتهم، فمن جانب يصرّحون بخاتمية النبوّة، وأُخرى يعبّرون عن محمّد بن إسماعيل بـ(الناطق).
وقد بلغ بأتباع الفرقة الإسماعيلية من الطاعة العمياء لأئمّتهم ودُعاتهم في كلّ حكم يصدر عن القيادة العامّة أو الدعاة الخاصّين، إذ بلغت بهم طاعتهم لأئمّتهم إلى رفع بعض الأحكام الإسلامية عن الجيل الإسماعيلي بحجّة أنّ العصر يضادّه، ويشهد على ذلك: ما كتبه المؤرّخ الإسماعيلي مصطفى غالب؛ إذ يقول في إمام عصره آغا خان الثالث، أنّه قال: ((إنّ الحجاب يتعارض والعقائد الإسماعيلية، وإنّي أهيب بكلّ إسماعيلية أن تنزع نقابها وتنزل إلى معترك الحياة لتساهم مساهمة فعّالة في بناء الهيكل الاجتماعي والديني للطائفة الإسماعيلية خاصّة وللعالم الإسلامي عامّة، وأن تعمل جنباً إلى جنب مع الرجل في مختلف نواحي الحياة أُسوة بجميع النساء الإسماعيليات في العالم، وآمل في زيارتي القادمة أن لا أرى أثراً للحجاب بين النساء الإسماعيليات، وآمرك أن تبلّغ ما سمعت لعموم الإسماعيليات بدون إبطاء))(1).
ويعتقد بعض الإسماعيلية أنّ الإمامة مستمرّة الوجود في الأدوار جميعاً من أوّلها إلى آخرها، وكلّ إمام غائب أو حاضر بعد الإمام الصادق(عليه السلام) يساوي في الفضل والكمال الإمام المنصوص في يوم الدار ويوم الغدير!
فمثلاً كريم آغا خان تساوي كفّته في معالي الأُمور كفّة الإمام عليّ(عليه السلام)، فيقوم بنفس ما يقوم به الإمام!
ونحن نقول: كيف يكون الإمام المذكور إماماً عالماً محيطاً بالشريعة وواقفاً على أسرارها مع أنّه تلقى علومه الأولية في مدارس سويسرا، ثمّ انتسب إلى جامعة هارفورد الأمريكية(2)؟!!
ودمتم في رعاية الله

(1) انظر: بحوث في الملل والنحل 8: 8 - 19 الفصل الأوّل.
(2) انظر: بحوث في الملل والنحل 8: 216 الفصل العاشر.

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال