الاسئلة و الأجوبة » زيارة القبور وزيارات الأئمة (عليهم السلام) » معنى: وإياب الخلق إليكم وحسابهم عليكم وفصل الخطاب عندكم


أبو هاني / السعودية
السؤال: معنى: وإياب الخلق إليكم وحسابهم عليكم وفصل الخطاب عندكم
ما معنى الجملة الواردة في زيارة الجامعة: (وإياب الخلق إليكم، وحسابهم عليكم، وفصل الخطاب عندكم)؟
الجواب:
الاخ أبا هاني المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
إنّ لهذه العبارة شروحاً متعدّدة، ويمكن إرجاع هذه العبارة إلى ما روي عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) في حديث الثقلين المتواتر: (إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي أبداً، كتاب الله وعترتي أهل بيتي، وأنّهما لن يفترقا حتّى يردا علَيَّ الحوض)، فميزان الحساب يوم القيامة يكون على هذا الأساس، فالتمسّك بالقرآن لوحده غير كافٍ، بل لا بدّ معه من التمسّك بالعترة، فهم(عليهم السلام) يكونون الأصل في كيفية حساب الخلق، فمن تمسّك بهم نجا ومن لم يتمسّك بهم هلك.

وقال السيّد عبد الله شبر في شرحها: (وإياب) بكسر الهمزة، أي: رجوع، (الخلق) في الدنيا لأمور دينهم ودنياهم، وأحكام شرائعهم، وإصلاح معادهم ومعاشهم، أو في القيامة لأجل الحساب والشفاعة، (إليكم)، أو إلى كلامكم، أو إلى مشاهدكم، (وحسابهم عليكم)، فقوله تعالى: (( إِنَّ إِلَينَا إِيَابَهُم * ثُمَّ إِنَّ عَلَينَا حِسَابَهُم العَذَابِ )) (الغاشية:25-26)، أي: إلى أوليائهم، كما يشعر به صيغة الجمع ولا استبعاد في ذلك، فقد وكلّ تعالى بالعذاب والحساب والكتاب جمعاً من الملائكة وهم أفضل من الملائكة.
(عن جابر عن) أبي جعفر(عليه السلام)، قال: (يا جابر! إذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين والآخرين لفصل الخطاب، ودعا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ودعا أمير المؤمنين(عليه السلام).. إلى أن قال: ثمّ يصوران، ثمّ يدعى بنا فيدفع إلينا حساب الناس، فنحن والله ندخل أهل الجنّة الجنّة، وأهل النار النار...)(الحديث).
وعن (سماعة)، قال: كنت قاعداً مع أبي الحسن الأوّل والناس في الطواف في جوف الليل، فقال: (يا سماعة! (إلينا) إياب هذا الخلق، (وعلينا حسابهم... الحديث).
وعن (قبيصة)، عن أبي عبد الله، في قوله تعالى: (( إِنَّ إِلَينَا إِيَابَهُم * ثُمَّ إِنَّ عَلَينَا حِسَابَهُم العَذَابِ ))، قال: (فينا)، قلت: إنّما أسألك عن التفسير؟ قال: (نعم، يا قبيصة! إذا كان يوم القيامة جعل الله حساب شيعتنا إلينا، فما كان بينهم وبين الله استوهبه محمّد (صلى الله عليه وآله) من الله، وما كان فيما بينهم وبين الناس من المظالم أدّاه محمّد (صلى الله عليه وآله) عنهم، وما كان فيما بيننا وبينهم وهبناه لهم حتّى يدخلوا الجنّة بغير حساب).
(وفصل الخطاب عندكم)، أي: الخطاب الفاصل بين الحقّ والباطل(1).
رزقنا الله وإيّاكم شفاعتهم يوم القيامة آمين ربّ العالمين.
ودمتم سالمين
(1) الأنوار اللامعة في شرح زيارة الجامعة: 136 - 138 قوله: (وإياب الخلق إليكم).

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال