الاسئلة و الأجوبة » الحوزة العلمية والفقهاء » العلامة النوري الطبرسي


الفتاة الحسينية / البحرين
السؤال: العلامة النوري الطبرسي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخواني ارسل لكم بعض هذي الاستفسارات لافادتنا وافادة بعض السائلين من اخواني السنة
1ـ موقف الشيعة من آية الله النوري الطبرسي مؤلف كتاب (فصل الخطاب في إثبات تحريف القرآن رب الأرباب)
2ـ موقف الشيعة ممن يترحم على النوري الطبرسي.
وشكراً لحسن تعاونكم
الجواب:

الاخت المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
العلامة النوري هو أحد محدثي الطائفة الذي بذل وسعه في جمع الأحاديث الواردة عن المعصومين (عليهم السلام) وغيرهم، وكتابه هذا جمع فيه الأحاديث التي تنسب التحريف للقرآن، ولا يعني جمعه لهذه الأحاديث انه يقول بتحريف القرآن، بل كان هدفه هو جمع تلك الروايات التي تنسب التحريف للقرآن فالرواية شيء والاعتقاد شيء آخر.
والذي يمعن النظر في كتاب (فصل الخطاب) يرى أن المحدث النوري لم يذكر ما قام عليه الإجماع واتفاق المسلمين من عدم الزيادة، ولم يقل ان القرآن قد زيد فيه، بل قد صرح في (ص23) بامتناع زيادة السور أو تبديلها فقال هما منتفيان بالاجماع وليس في الأخبار ما يدل على وقوعها بل فيها ما ينفيه.
وقد اعترف المحدث المذكور بخطأه في تسمية هذا الكتاب كما حكى عنه تلميذه الشهير وخريج مدرستة العلم الثقة الثبت الشيخ آقا بزرك الطهراني مؤلف (الذريعة) و(أعلام الشيعة) فقال في ذيل (ص550/ من الجزء الأول من القسم الثاني من كتابه أعلام الشيعة): ((ذكرنا في حرف الفاء من الذريعة عند ذكرنا لهذا الكتاب مرام شيخنا النوري في تأليفه فصل الخطاب وذلك حسبما شافهنا به وسمعناه من لسانه في أواخر أيامه فانه كان يقول: أخطأت في تسمية الكتاب وكان الأجدر أن يسمى بفصل الخطاب في عدم تحريف الكتاب لأني أثبت فيه ان كتاب الإسلام القرآن الشريف الموجود بين الدفتين المنتشر في أقطار العالم وحي الهي بجميع سوره وآياته وجمله ولم يطرأ عليه تغيير أو تبديل ولا زيادة ولا نقصان من لدن جمعه حتى اليوم وقد وصل إلينا المجموع الأولي بالتواتر القطعي ولا شك لأحد من الإمامية فيه ، فبعد ذا أمن الإنصاف أن يقاس الموصوف بهذه الأوصاف بالعهدين أو الاناجيل المعلومة أحوالها لدى كل خبير؟ كما اني أهملت التصريح بمرامي في مواضع عديدة من الكتاب حتى لا تسدد نحوي سهام العتاب والملامة ، بل صرحت غفلة بخلافه وانما اكتفيت بالتلميح الى مرامي في (ص22) بالقول: ((اذ المهم حصول اليقين بعدم وجود بقية للمجموع بين الدفتين كما نقلنا هذا العنوان عن الشيخ المفيد ص26)). هذا رأينا في الكتاب.

أما رأينا في صاحبه فيقول السيد لطف الله الصافي: ((لم نر في علماء الامامية ومشايخهم من يعتني بكتاب فصل الخطاب ويستند إليه وليس بينهم من يعظم المحدث النوري لهذا التأليف ولو لم يصنف هذا الكتاب لكان تقدير العلماء عن جهوده في تأليفه غيره من المآثر الرائعة كالمستدرك وكشف الأستار وغيرهما أزيد من ذلك بكثير ولنال من التقدير والاكبار أكثر ما حازه من العلماء وأهل الفضل وليست جلالة قدر الرجل في العلم والتتبع والاحاطة بالحديث مما يقبل الانكار)) (مع الخطيب في خطوطه العريضة ص87) .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال