الاسئلة و الأجوبة » معاوية » وصية معاوية ليزيد


ام محمد / الكويت
السؤال: وصية معاوية ليزيد
السلام عليكم
ورد في رواياتنا وصية معاوية لابنه يزيد وكان فيها إشارة الى معرفة معاوية لحق الحسين عليه السلام:
وأما الحسين فقد عرفت حظه من رسول الله وهو من لحم رسول الله ودمه, وقد علمت لا محالة ان أهل العراق سيخرجونه إليهم ثم يخذلونه ويضيعونه فان ظفرت به فاعرف حقه ومنزلته من رسول الله ولا تؤاخذه بفعله ومع ذلك فأن لنا به خلطة ورحماً وإياك أن تناله بسوء أو يرى منك مكروهاً فهل يعقل ذلك أم في الروايات مآخذ ؟؟؟
الجواب:
الأخت أم محمد المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحديث ورد من طرق العامة، ونقله من أصحابنا الشيخ الصدوق، وفي السند الذي ذكره أفراد مجهولون فلهذا لا يمكن الوثوق بصحة مثل هكذا حديث .
ولو سلمنا بصحة السند فهو يدل على مدى الوقاحة لدى يزيد إذ أقدم على قتل الحسين (عليه السلام) وهو عارف بحقه!
ويدل أيضا على مدى الدهاء الذي يتمتع به معاوية الغاصب للخلافة والمحارب لأبي الحسين (عليهما السلام) العارف بحقهما وقربهما من رسول الله (صلى الله عليه وآله) والذي يجيز لابنه الظفر بالحسين (عليه السلام) ولا يجيز له ان يناله مكروه، لانه يعلم ان الحاق الاذى بالحسين (عليه السلام) سوف يزلزل ملك ابنه، فهو معلم لابنه أسلوباً من أساليب الدهاء التي لم يُحسن الابن ممارستها وبالتمحيص في شخصية معاوية لا يبدو غريباً أن يصدر منه مثل هكذا وصيه فقد عرف بالمكر والخداع والدهاء.
وصدور مثل هكذا وصية من معاوية لا يعد فضيلة له، بل فيها أكبر الادانات له، حيث يعلم ابنه الأساليب المناسبة للتسلط على المسلمين وكبح جماح المعارضين، وفي تسلط يزيد الفاسق الفاجر على المسلمين أكبر الظلامات التي وقعت على الإسلام والمسلمين، والتي يتحمل جزءاً كبيرا منها معاوية وذلك بتمهيد الطريق أمام ابنه للتسلط على رقاب المسلمين، وهذا ما ذكره معاوية في تلك الوصية في غير تلك الأسطر التي ذكرتها .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال