الاسئلة و الأجوبة » التقية » التقية رخصة أم فرض


ايمان محمد / البحرين
السؤال: التقية رخصة أم فرض
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤالي هو : التقية رخصة أم فرض؟
وأريد الدليل من السنة والشيعة جزاكم الله خيرا
الجواب:

الاخت إيمان المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قسم بعض العلماء التقية إلى أقسام وهي: المحرم والمباح والواجب.
وقسم آخرون حكمها إلى الأقسام الخمسة، منهم الشيخ الأنصاري قدس سره حيث قال: ((الواجب منها ما كان لدفع الضرر الواجب فعلاً والمستحب ما كان فيه التحرز عن معارض الضرر بأن يكون تركه مفضياً تدريجياً إلى حصول الضرر كترك المداراة مع العامة وهجرهم في المعاشرة في بلادهم فإنه ينجر غالباً إلا حصول المباينة الموجب لتضرره منهم والمباح ما كان التحرز عن الضرر وتحمله مساوياً في نظر الشارع والمكروه ما كان تركه وتحمل الضرر أولى من فعله والمحرم كان في الدماء)).
وهناك من الأحاديث ما يدل على عدم جواز ترك التقية عند وجوبها، منها ما روي عن الجواد (عليه السلام) قوله لأحد أصحابه: (يا داود، لو قلت أن تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقاً) (وسائل الشيعة 16 : 211)، وكذلك ما روي عن الصادق (عليه السلام) انه قال: ( ليس منا من لم يلزم التقية ويصوننا عن سفلة الرعية) (أمالي الشيخ الطوسي 1 / 287).

أما أهل السنة فانهم وان كانوا لا يقولون بالتقية مع المخالفين ولا يجيزونها بهذا اللفظ ، بل يعتبرونها في أشنع ما تأتي به الشيعة، إلاّ أنهم يفعلونها ويروون من الروايات ما يدل على فعلها من قبل بعض الصحابة والتابعين!
فانهم يرون في عمار انه فعلها حتى نزل بذلك قرآناً، وروا أيضاً أن ابن مسعود يقول: ((ما من ذي سلطان يريد أن يكلفني كلاماً يدرأ عني سوطا أو سوطين الاكنت متكلماً به))، وقد أخرج البخاري في صحيحه عن أبي الدرداء أنه كان يقول انا لنكشر في وجوه أقوام وان قلوبنا لتلفهم، ورووا عن أبي هريرة كما في البخاري قوله: ((حفظت من رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعاءين فأما أحدهما فبثثته وأما الآخر فلو بثثته قطع هذا البلعوم))، وغير ذلك من تقية بعض الصحابة وغيرهم كثير.

كما ان أفعال بعض الصحابة تدل على أنهم كانوا يعملون بالتقية في بعض الأحيان، فقد روي عن عبد الله بن حذافة انه قبل رأس كسرى فأطلق كسرى بسببها ثمانين من المسلمين، وكان الزهري يكتم فضائل أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، وروى مرة ما ترى في غدير خم ( من كنت وليه فهذا وليه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه)؟ فقال له عبد الله: لا تحدث بهذا الشام وأنت تسمع ملء أذنيك سب علي؟ فقال: والله ان عندي من فضائل علي ما لو تحدثت بها لقتلت.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال