الاسئلة و الأجوبة » عبد الله بن عباس » ابن عباس وعدم خروجه الى كربلاء


حميد الجابري / أمريكا
السؤال: ابن عباس وعدم خروجه الى كربلاء
ما هي الاسباب الرئيسية التي جعلت آل العباس اي عبدالله وابنائه يتخلفون عن نصرة الامام الحسين (ع) فهم اهل بيته وهو امامهم الشرعي كما هو معلوم.افيدونا مأجورين.
الجواب:
الاخ حميد الجابري المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ عبد الله بن عباس كان آنذاك علم الاسرة العبّاسية ، في الوقت الذي كان فيه من القائلين بولاية الامام أمير المؤمنين (ع) ومن المناصرين لأهل البيت والمدافعين عن حقهم ولكن ربّما كانت له وجهات نظر بمقابل وجهات نظرهم ، ومن شواهد ذلك قول الامام امير المؤمنين (ع) له : ( يابن عباس اشر عليّ ولكن اذا عصيتك فأطع ) باعتبار انا امام وانت مأموم ، وبالتالي لم يكن ابن عباس بمرتبة سلمان أو عمار او ابي ذر او المقداد في التسليم المطلق ، وإنما كانت له بعض الاجتهادات المقابلة لرأي المعصوم (ع) كما في اجتهاده بالتصرّف في أموال البصرة حتى نهاه الامام امير المؤمنين (ع) فأعاد المال الى بيت المال .
وفي قضية الحسين (ع) كان له نظر ان لا يخرج الحسين (ع) كما جاء في بعض الروايات ، واجابه الامام (ع) بانه حسب ما تلقّى من جدّه رسول الله (ص) وأبيه أمير المؤمنين (ع) يرى ان وظيفته الشرعية ان يخرج على يزيد حتى يستشهد ، ولكنّ الامام (ع) لم يصر على ابن عباس اصرارا يجعله في حرج ، وإنّما رخّص له كما رخّص لغيره من الراغبين في التخلّف عنه .
فرخّص مثلا لعبد الله بن جعفر وآخرين ربّما كانوا محسوبين على خط أهل البيت (ع) ولكن لم يكونوا عازمين على لقاء الحرب والاستشهاد كما صمّم الامام (ع) وصمّم بقيّة اصحابه.
فابن عباس كانت له وجهة نظر في قضية خروجه لاقت ترخيصاً من الامام (ع) وباعتباره علم أسرة العباسيين آنذاك فقد تأثّر به الباقون ولم يخرجوا مع الحسين (ع) ، وسيرة اهل البيت (ع) في مثل هذه المسائل انهم ما كانوا يحرجون الطرف الاخر ، وانما كانوا يكتفون بالميسور من دفاع الناس وبذلهم .
ففي قضية الزهراء (ع) ومظلوميتها وما جرى عليها لم يحدّثنا التاريخ أن العباس بن عبد المطلب كان له موقف دفاعي جهادي في تلك الاحداث كما سجّل التاريخ لعمّار وسلمان وابي ذر مواقفهم .
فعبد الله في هذا النوع من السلوك السلبي او المسالم اذا صح التعبير شبيه بأبيه العباس وان كان رجلاً ذا مركز علمي فلم يكن تخلّفه عن موقف سلبي من الامام (ع) او مضاد للامام وانّما كان تخلّفه انه كان يرى لنفسه عدم الخروج ورخّص له الامام (ع) بعدم الخروج والله العالم بحقائق الامور .
ودمتم في رعاية الله

خالد عبد الله / الجزائر
تعليق على الجواب (1)
سؤالي فيما يخص اجتهاد عبد الله بن عباس رضي الله عنه هل له ان يخالف علي ابن أبي طالب رضي الله عنه؟
فإذا كان كذلك دل على أن الإمام علي رضي الله عنه غير معصوم لأن بن عباس قريب منه لا يمكن أن يخفى عليه أنه معصوم خاصة وهو من أهل العلم الكبار وثبت أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد دعى له بالتفقه في الدين لذلك لو كانت العصمة من ركائز الإيمان وأصل من أصول الدين كيف لا يعرفها بن عباس رضي الله عن الجميع وكيف يسوغ له المخالفة هذا ما تبادر لدي فكيف الجواب.
الجواب:
الأخ خالد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد ثبت عندنا بالدليل ثبوت العصمة للإمام علي (عليه السلام)، فأي مخالفة حتى لو كانت من ابن عباس لا تقدح بالعصمة بل تكشف أن تصرف ابن عباس هو التصرف الخاطىء لو لم يكن له عذر بعدم الخروج, ودعاء النبي (صلى الله عليه وآله) له بالتفقه لو ثبت لا يدل على عصمته، بل يمكن أن يصدر منه ما لا يقبل خصوصاً ممن هم أعلم منه كالحسين (عليه السلام).
ودمتم في رعاية الله

محمد / الكويت
تعقيب على الجواب (1)
والسؤال للاخ اذا كان ابن عباس لا يعرف بعصمة علي عليه السلام لانه اجتهد مقابل امر المعصوم كيف باالصحابة او الخلفاء من اجتهد في امور قبال امر الرسول كقضية صلاة الرسول على ابن سلول والتي اعترض عليه الخليفة الثاني عمر بن الخطاب هل كان عمر لا يعرف ان الرسول مصيب ومعصوم

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال