الاسئلة و الأجوبة » الأعلام » الحجّاج الثقفي.. وسيرته مع العلويّين


عبير / العراق
السؤال: الحجّاج الثقفي.. وسيرته مع العلويّين
ما صحّة ما ينقل من مصاهرة الحجّاج للعلويّين؟ وهل كان محمود السيرة مع العلويّين؟
مع ذكر بعض المصادر التي تذكر نماذج من ظلمه.
الجواب:

الاخت عبير المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إذا كان خير الكلام ما قلّ ودلّ، فإنّ في ما يرويه ابن عبد ربّه الأندلسي في (العقد الفريد) كفاية؛ قال: ((أبو أُميّة، عن أبي مسهر، قال: حدّثنا هشام بن يحيى، عن أبيه، قال: حدّثنا عمر بن عبد العزيز، قال: لو جاءت كلّ أُمّة بمنافقيها وجئنا بالحجّاج، لفضلناهم)).
وقال أيضاً: ميمون بن مهران، عن الأحلج، قال: ((قلت للشعبي: يزعم الناس أنّ الحجّاج مؤمن!! قال: مؤمن بالجبت والطاغوت، كافر بالله)).
وأيضاً علي بن عبد العزيز، عن إسحاق بن يحيى، عن الأعمش، قال: ((اختلفوا في الحجّاج، فقالوا: بمن ترضون؟ قالوا: بمجاهد، فأتوه فقالوا: إنّا اختلفنا في الحجّاج، فقال: أجئتم تسألونني عن الشيخ الكافر؟!)).
وأيضاً محمّد بن كثير، عن الأوزاعي، قال: ((سمعت القاسم بن محمّد يقول: كان الحجّاج بن يوسف ينقض عرى الإسلام عروة عروة))(1).
وقال ابن حجر: أخرج الترمذي من طريق هشام بن حسان: ((أحصينا من قتله الحجّاج صبراً فبلغ مائة وعشرين ألفاً...
وقال طاووس: عجبت لمن يسمّيه مؤمناً، وكفّره جماعة، منهم: سعيد بن جبير، والنخعي، ومجاهد، وعاصم بن أبي النجود، والشعبي، وغيرهم))(2).

وأمّا سيرته مع العلويّين، فيكفي في نصبه ما أخرجه الأندلسي في (العقد الفريد) من تهديده ليحيى بن يعمر، في استخراج بنوّة الحسنين(عليهما السلام) لرسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) من القرآن أو يضرب عنقه(3)!

وأمّا المصاهرة، فإنّه خطب إلى ابن جعفر وهدّده فأجابه، واتّصل الخبر بعبد الملك بن مروان، فكتب إليه ينهاه ويوبّخه ويأمره بطلاقها فطّلقها، وكان بعد لم يدخل بها...انتهى(4).

ونضيف إلى ما سبق: الإشارة إلى ما قاله السيوطي في (تاريخ الخلفاء): ((لو لم يكن من مساوي عبد الملك إلاّ الحجّاج وتوليته إيّاه على المسلمين وعلى الصحابة(رضي الله عنهم) يهينهم ويذلّهم قتلاً وضرباً وشتماً وحبساً، وقد قتل من الصحابة وأكابر التابعين ما لا يحصى، فضلاً عن غيرهم، وختم عنق أنس وغيره من الصحابة ختماً يريد بذلك ذلّهم، فلا رحمه الله ولا عفا عنه))(5).
ودمتم في رعاية الله

(1) العقد الفريد 5: 307 - 310 كتاب التيمية الثانية في أخبار زياد والحجّاج والطالبين والبرامكة، ولاحظ: تهذيب التهذيب 2: 184 - 187 ترجمة الحجّاج الرقم (388).
(2) تهذيب التهذيب 2: 185 ترجمة الحجّاج بن يوسف رقم (388).
(3) العقد الفريد 2: 48، 5: 281 كتاب التيمية الثانية في أخبار زياد والحجّاج والطالبين والبرامكة.
(4) تاريخ مدينة دمشق 12: 125 ترجمة الحجّاج بن يوسف رقم (1217) أحداث سنة 91، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: 177 عبد الله بن جعفر.
(5) تاريخ الخلفاء: 220 عبد الملك بن مروان.

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال