الاسئلة و الأجوبة » أهل الكتاب » تعارض عقيدة التثليث مع التوحيد


عباس / البحرين
السؤال: تعارض عقيدة التثليث مع التوحيد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اعتقد المسيحيون بالتثليث واعتبر من المسائل الأساسية التي تبنى عليها عقيدتهم، فما هو التثليث، وما هي وجوه المعارضة بينه وبين التوحيد
الجواب:
الأخ عباس المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
المراد من التثليث عند المسيحية هو الاعتقاد بالأب والابن وروح القدس، كما يعرفونه في كتبهم ويسمونه (الثالوث المقدس) ويعنون به: (الطبيعة الإلهية تتألف من ثلاثة أقانيم متساوية الجوهر، أي الأب والابن وروح القدس، والأب هو خالق جميع الكائنات بواسطة الابن، والابن هو الفادي، وروح القدس هو المطهر، وهذه الأقانيم الثلاثة مع ذلك، ذات رتبة واحدة وعمل واحد).
وهذه العقيدة في الواقع عقيدة مبهمة غامضة لا أساس لها ولا آخر، فكيف يكون إلاله في عين كونه واحداً ثلاثة؟! ومع كونه ثلاثة واحد أيضاً؟! وهذا مخالف لبديهية العقل، ولا يمكن للإنسان أن يؤمن أو يعتقد بشيء يضاد بداهة العقل، إذ الميز والتشخص لطرف عن طرف هو آية التعدد، والوحدة الحقيقة هو آية رفعهما، فكيف يجتمعان؟!
وقد أبطل القرآن الكريم هذه الخرافة ببراهين واضحة وجلية، لعل أبرزها قوله تعالى: ((مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ)) (المائدة:75) فهذه الآية تصف المسيح وأمه التي كانت من مكونات هذه الفكرة الباطلة بحجة أن المسيح (عليه السلام) شأنه كيفية الناس بأكل الطعام، والحاجة إلى الطعام، آية المخلوقية والاحتجاج، فكيف يصير إلهاً؟!
وأيضاً قوله تعالى: ((وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ)) (التوبة:30), وهذه الآية تكشف لنا ان التثليث عقيدة سابقة على وجود المسيح (عليه السلام). وقد أثبتت الأبحاث التاريخية أنها كانت في الديانة البرهمانية قبل ميلاد السيد المسيح بمئات السنين.
وأيضاً قوله تعالى: ((قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعاً)) (المائدة:17) ، وهذا دليل آخر على المخلوقية والعجز.
وهناك آيات أخر ومباحث تتصل بهذا الموضوع يمكن مراجعتها بالتفصيل في كتاب (الإلهيات) للشيخ السبحاني الجزء الثاني.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال