الاسئلة و الأجوبة » الصلاة » عدالة إمام الجماعة


علي احمد / الحرين
السؤال: عدالة إمام الجماعة
لماذا في مذهبنا الشيعي دائماً يكون إمام الجماعة عالم دين ولا تصح الصلاة مع العالم الا اذا كانت تعرفه وتطمئن اليه أما عند اخواننا السنة كل مسلم لا جناح عليه بأن يكون إمام جماعة ، فهم يقولون نحن مسلمين كل يأتي كي يصلي سواء كان ملتزما او غير ملتزم على طهاره او ليس على طهاره فذنبه على منكبه وعندما انظر اليهم ارى انهم على صواب فصلاة الجماعة لها ثواب عظيم فهم اين ما ذهبوا يصلون جماعة اما نحن لزاماً ان يكون عالم دين.
نرجو ان تبصرونا على هذا الموضوع
ومنكم نستفيد ونشكركم على هذه الجهود الجباره والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجواب:
الاخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الصلاة جماعة عندنا في مذهب أهل البيت (عليهم السلام) تصح خلف كل مكلف بالغ، فيحق لأي شخص التقدم لإمامة جماعة من الناس سواء كان عالماً أو غير عالم مرتدياً لزي العلماء أو غير مرتدٍ لذلك الزي.
لكن عندنا لإمام الجماعة شروط يجب تحققها منها:
عدالته فلا تصح الصلاة خلف الفاسق. والفقهاء انما استفادوا وجوب هذا الشرط في إمام الجماعة من خلال أدلة من القرآن والروايات، منها قوله تعالى: ((وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ)) (هود:113)، والفاسق ظالم لقوله تعالى: ((وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ)) (الطلاق:1)، والائتمام: ركون، لان معنى الركون هو الميل القليل.
ومن الروايات ما نقل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (لا تصل خلف الغالي وان كان يقول بقولك والمجهول والمجاهر بالفسق وان كان معتقداً).
ومن الروايات ما قيل للرضا (عليه السلام): رجل يقارف الذنوب وهو عارف بهذا الامر، ءاصلي خلفه؟ قال: لا.
ومن الروايات ما قيل لأبي جعفر (عليه السلام): ان مواليك قد اختلفوا فاصلي خلفهم جميعاً؟ فقال: (لا تصل الا خلف من تثق بدينه وامانته).
فعلى هذا الشرط يمكن لك إذا كنت تحرز في نفسك العدالة ان تصلي بالناس جماعة أو تصلي خلف أي شخص تثق بعدالته مع تحقق الشروط الاخرى لصلاة الجماعة، من كونه صحيح القرآءة بالغاً عاقلاً مؤمناً وولادته شرعية، ذكراً اذا كان المأموم ذكراً، فهذه الشروط يمكن أن تتحقق في كثير من الناس وليست هي متحققة فقط في رجل الدين، بل رجل الدين هو أحد المصاديق.
نعم، بعض العلماء يذكرون تحديد الإمام بالمتزي بزي العلماء إذا كان موجوداً في الجماعة ولا يصح لغيره أن يكون إماماً وهو مأموم، وهو من باب حفظ مقام العلماء ودوام نظام معتنقي مذهب أهل البيت (عليهم السلام) وان العالم هو المركز الذي تدور عليه كل أمور الجماعة.
وأما عند أهل السنة فانهم لكي يصححوا صلاة من تسلط على رقاب المسلمين أفتوا بصحة الصلاة خلف كل بر وفاجر! حتى عم وانتشر هذا التساهل في الإمام ووصل الى وقتنا الحاضر وان كان منشأه سياسياً.ودمتم سالمين

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال