الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » كيف نتعامل مع رواية الكليني بأن القرآن سبعة عشر ألف آية


حسن / قطر
السؤال: كيف نتعامل مع رواية الكليني بأن القرآن سبعة عشر ألف آية
روى الشيخ الكليني في الكافي بسند صحيح َعنْ أَبي عَبْد اللَّه (عليه السلام) قَالَ إنَّ الْقرْآنَ الَّذي جَاءَ به جَبْرَئيل (عليه السلام) إلَى محَمَّد (صلى الله عليه وآله) سَبْعَةَ عَشَرَ أَلْفَ آيَة .
فهذه الرواية سندها صحيح فما رأيكم؟
الجواب:
الأخ حسن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انّ هذا الخبر هو خبر واحد وعندنا أن مسائل العقيدة لا تثبت نقلاً إلا من طريق التواتر, وهو معارض بأخبار كثيرة ترد التحريف بالنقص في القرآن.
ومن ثم فقد رواه الكليني في باب النوادر والنادر هو الشاذ الذي ليس بمشهور ولم يعمل به الأصحاب.
وقد علّمنا الأئمّة (عليهم السلام) قواعد عند تعارض الأخبار منها قاعدة الأخذ بالمشهور المجمع عليه, وإذا كانا معاً مشهورين يأخذ بما يوافق الكتاب.
روى الكليني عن الإمام الصادق (عليه سلام) في رواية ننقل موضع الحاجة منها:
فقال: ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه من أصحابك فيؤخذ به من حكمنا ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه, وإنّما الأمور ثلاثة: أمر بين رشده فيتبع وأمر بين غيّه فيجتنب وأمر مشكل يردّ علمه إلى الله وإلى رسوله - إلى أن قال - : قلت: فإن كان الخبران عنكما مشهورين قد رواهما الثقات عنكم؟
قال: ينظر فما وافق حكمه حكم الكتاب والسنّة وخالف العامة فيؤاخذ به ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنّة ووافق العامة... الخ. (الكافي 1: 68، باب اختلاف الحديث).
وعليه فنحن لا نقول بصحة كل ما في الكافي (في مقابل من قال بصحة البخاري ومسلم) وان هذا خبر واحد لا يأخذ به في العقائد (مقابل من اعتمده في العقائد) وهو شاذ لا يقابل المشهور مع أنّه يخالف القرآن الذي نص فيه على حفظه ويوافق العامة الذين رووا عن عمر بن الخطاب انّه قال: (القرآن ألف ألف حرف من قرأه صابراً محتسباً كان له بكلّ حرف زوجة من الحور العين (الأتقان في علوم القرآن: 242) وغيرها من الروايات التي نص علمائهم على بعضها انّها صحيحة في زيادة بعض آيات سورة معينة.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال