الاسئلة و الأجوبة » الشيعة » النصيحة بالعودة الى مصادر الشيعة


محمد / السعودية
السؤال: النصيحة بالعودة الى مصادر الشيعة
هل من المعقول أن تدخل فاطمة الزهراء عليها السلام الجنة قبل الرسول صلى الله عليه وآله؟
اني اكتشفت إن الجعفرية تركز على الماضي فهل أنا مجبور أن اللعن الصحابة بعد كل صلاة لفعلة عملوها على حد زعمكم من الجرائم؟...
أرجو أن تردوا على اسئلتي..
وهل القرآن محرف أيضاً ؟.
الجواب:
الاخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مصدره وقائله.
اماحول قولك: ((هل من المعقول أن تدخل فاطمة عليها السلام الجنة قبل رسول الله (صلى الله عليه وآله))).
فنقول: الثابت في الأخبار أن أول أهل الجنة دخولاً هو أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، لا لشيء سوى كونه حامل راية رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم القيامة، وحامل الراية يتقدم القوم على ما هو معلوم، وقد وردت في ذلك مجموعة من الأخبار ذكرها العلامة المجلسي في (بحار الأنوار ج8 ص5، ج36 ص64، ج39 ص218).
وأما قولك: ((اكتشفت ان الجعفرية تركز على الماضي)) فهو كلام غير مفهوم! فلا ندري ماذا تعني بالماضي، فهل تريدنا مثلاً ان نترك التدقيق والتحقيق في الرجال الذين نأخذ عنهم ديننا فنأخذ عن كل من هب ودب؟ أو لابد أن نفحص ونتفحص في الأشخاص والأحوال التي تزامنت مع عصر النص، لنأخذ ديننا بعد بحث وتدقيق.. وهذا منهج علمي رصين، لا نعتقد عاقلاً في الدنيا يرفضه، إذ كيف يرفض العقل ما هو علمي ومطلوب للحصول على براءة الذمة أمام الله عز وجل من خلاله؟!
أما قولك: ((فهل أنا مجبور أن العن الصحابة بعد كل صلاة لفعلة عملوها على حد زعمكم من الجرائم)).
نقول: من قال بذلك من علماء الشيعة، ومن أوجبه؟ ان هذا في الواقع افتراء محض، وتشويه ظاهر... والعيب ليس في مدّعيه، لأن مدعيه لديه أغراض مشبوهه، وانما العيب على من يأخذ بمثل هذه الأقوال من دون بحث وتمحيص، وقد قال المولى سبحانه: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُم فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوماً بِجَهَالَةٍ فَتُصبِحُوا عَلَى مَا فَعَلتُم نَادِمِينَ )) (الحجرات:6).
والشيعة ليس لهم عداء مع الصحابة بقدر ما أنها تنزل كل إنسان بمنزلته التي تدل عليها عمله، ولا دليل إليها في ذلك سوى مصادر أهل السنة نفسها، ودونك (موسوعة الغدير) المتقدمة لتشهد بنفسك اعتماد الشيعة فيما يقولون بحق أي صحابي من الأصحاب بما ذكرته مصادر أهل السنة لا غير.. ولكننا في الواقع نعتب على كل من يدعي مثل هذه الدعاوي ونقول عنه بأنه للأسف لا يقرأ ولا يتابع بنفسه، وإنما يكون ضحية لغيره، إذ على الإنسان أن يرجع إلى المصادر الأساسية ليعرف الحقيقة بنفسه لا بواسطة غيره.
وقولك: ((هل القرآن المحرف)).
نقول: عقيدتنا في القرآن بأن هذا الكتاب المتداول بين المسلمين هو كلام الله عز وجل لم يزد فيه ولم ينقص، وقد جعله أئمة أهل البيت (عليهم السلام) ميزاناً لصحة أقوالهم كما ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام) قوله: (إذا جاءكم عني حديث فاعرضوه على كتاب الله ، فما فما وافقه فاقبلوه وما خالفه فاضربوا به عرض الحائط).
وقد استفاضت الأخبار عنهم (عليهم السلام) بهذا المعنى حتى جعلوا الموافق للكتاب هو المرجح للأخذ بالحديث في مقام التعارض، وقد روى في هذا المعنى الشيخ الطوسي في (الاستبصار1/190) عنهم (عليهم السلام) أنهم قالوا: (وإذا جاءكم عنا حديثان فاعرضوهما على كتاب الله فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالفه فاطرحوه).
فهل ترى أيها الأخ الكريم أن يجعل الأئمة (عليهم السلام) ميزاناً لشيعتهم في صحة أقوالهم من عدمها وهو غير تام؟ مع أن القرآن المشار إليه في الأحاديث السابقة من عصر الأئمة هو نفسه القرآن الموجود في عصرنا من دون أي اختلاف؟!
والله الموفق للصواب.

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال