الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » توليته (عليه السلام) لزياد ابن أبيه (1)


أبو علي / العراق
السؤال: توليته (عليه السلام) لزياد ابن أبيه (1)
السلام عليكم
قرأت في نهج البلاغة وصية امير المؤمنين(ع)الى زياد ابن ابيه مايلي.
( وقال (عليه السلام) لزياد بن أبيه. وقد استخلفَهُ لعبد الله بن العباس على فارس وأَعمالها، في كلام طويل كان بينهما، نهاه فيه عن تقدم الخَراج[54] ـ: اسْتَعْمِلِ الْعَدْلَ، وَاحْذَرِ الْعَسْفَ[55] والْحَيْفَ[56]،فَإِنَّ الْعَسْفَ يَعُودُ بِالْجَلاَءِ، وَالْحَيْفَ يَدْعُو إِلَى السَّيْفِ) .
سؤالي هو كيف يستخدم امير المؤمنين هذاالشخص لبعض اعماله وكلنا نعرف من هو زياد ؟ الا يوجد غيره ؟ وما هي الحكمة من ذلك ؟
ارجوا الاجابه ولكم فائق الشكر والتقدير.
الجواب:

الأخ أبا علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا يخفى عليكم أن الأنبياء والأوصياء (عليهم السلام) كانوا مأمورين بالتعامل مع الناس بحسب ظواهرهم وقد كان زياد بن أبيه بحسب ظاهر أيام امير المؤمنين(عليه السلام) رجلاً ادارياً مخلصاً في عمله ونصيحته حتى انه عندما أولاه أمير المؤمنين (عليه السلام) بلاد فارس ارسل إليه معاوية كتاباً يستميله إليه تارة ويهدّده أخرى فقام زياد في الناس خطيباً وقال : العجب من ابن آكلة الأكباد ورأس النفاق يتهددني وبيني وبينه ابن عم رسول الله (صلى الله عليه وآله) وزوج سيدة نساء العالمين وأبو السبطين وصاحب الولاء والمنزلة وإلاخاء في مائة ألف من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان أما والله لو تخطى هؤلاء اجمعين إلي لوجدني أحمر مخشاً ضرابا بالسيف ..

ثم كتب إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) وبعث بكتاب معاوية في كتاب فكتب إليه(عليه السلام): أما بعد فاني قد ولّيتك ما ولّيتك وأنا أراك لذلك أهلاً ... الخ الكتاب فالإمام علي(عليه السلام) كان يعامل زياد بحسب ظاهر ولكن لا يخفى أن معاملة الأئمة (عليهم السلام) لغيرهم على حسن الظاهر لا يخلو من مصلحة وتدبير فان زياداً واخاه أبا بكرة ممن أعتزلوا الإمام (عليه السلام) في حرب صفين فكان زياد من المحايدين، فلما ولى علي (عليه السلام) ابن عباس على البصرة وهي بعد مشتتة متفرقة الآراء بين علي (عليه السلام) وعثمان ، وقبائلها متفرقة في الولاء متردية الأوضاع بما أصابها من نكسة الهزيمة والخسائر يوم الجمل احتاج أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى رجل كفؤ حكيم لولايتها وهو ابن عباس فجعله على رأس الحكومة ولكنه وبتدبير سياسي أعانه برجل حيادي لا من هذا الطرف ولا ذاك وهو زياد ولا يخفى ما لذلك التدبير من حكمة وتأليف للقلوب بعد أن علمنا ما حدث من منافرة بين ابن عباس وقبيلة تميم.

وإذا علمنا أن ولاية البصرة كانت تشمل فيما تشمل على اقليم فارس وانه يتبعها أدارياً، نعرف سبب تولي زياد على فارس عندما حدثت فيه الفتنة، فان الإمام (عليه السلام) استشار ابن عباس لوالي على البصرة والتي تتبعها فارس في الرجل المناسب الذي تستقيم فارس له ويخمد الفتنة فأشار بزياد لما رآه منه من كفاءة إدارية وفصاحة رأي، فان الإمام (عليه السلام) حفظ لابن عباس وظيفته الإدارية واستقلاله الاعتباري بالقرار عندما ولى زياد على فارس. فلاحظ.
ودمتم في رعاية الله


صالح المالكي / لبنان
تعليق على الجواب (1)
تقول: لا يخفى عليكم أن الأنبياء والأوصياء (عليهم السلام) كانوا مأمورين بالتعامل مع الناس بحسب ظواهرهم
هل هذه لوفة لو لا؟ الاجابة غير مقنعه
الجواب:
الأخ صالح المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد تعامل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مع خالد بن الوليد حين ارسله الى بني جذيمة على ظاهر افعاله ولو اراد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ان يستكشف باطنه وما سيعمله بالقوم لاستطاع ذلك ولما رجع اليه عاملاً بالقوم ما عمل تبرأ من فعله وقال اللهم إني ابرأ اليك مما فعل خالد ولعلي (عليه السلام) أسوة برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في تعامله مع عماله بمثل ما تعامل رسول الله مع قواده.
ودمتم برعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال