الاسئلة و الأجوبة » الخمس » الموقف من روايات التحليل (1)


أحمد الشايب / سوريا
السؤال: الموقف من روايات التحليل (1)
السلام عليكم
هل هذه الأدلة تدل على سقوط الخمس:
* عن أبي عبد الله (ع) - في قوله تعالى: (( واعلموا أنما غنمتم من شيء فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى )) قال: هي - والله - الإفادة يوما بيوم إلا أن أبي جعل شيعته في حل ليزكوا (أصول الكافي للكليني 1/544)
* عن أبي عبد الله (ع) قال: ان الناس كلهم يعيشون في فضل مظلمتنا ، إلا أنا أحللنا شيعتنا من ذلك. ( فقيه من لا يحضره الفقيه للقمي 2/24)
* عن أبي عبد الله (ع) وقد جاءه أحد أتباعه بمال فرده عليه وقال - قد طيبناه لك وأحللناك فيه فضم إليك مالك وكل ما في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون حتى يقوم قائمنا ( أصول الكافي 1/408)
* عن يونس بن يعقوب قال: كنت عند أبي عبد الله (ع) فدخل عليه رجل من القماطين فقال: جعلت فداك في أيدينا الأرباح والأموال وتجارات نعرف حقك فيها ثابت وأنا عن ذلك مقصرون. فقال (ع) ما أنصفناكم ان كلفناكم ذلك اليوم. فقيه من لا يحضره الفقيه للقمي 2/23
* وقد بوب الطوسي في الاستبصار: ( باب ما أباحوه لشيعتهم عليهم السلام من ـ الخمس حال الغيبة )أورد تحته عدة روايات منها ما سبق ذكرها ومنها:
- عن أبي عبد الله (ع) قال: هذا لشيعتنا حلال الشاهد منهم والغائب ، والميت منهم والحي ومن تولد منهم إلى يوم القيامة فهو لهم حلال ( الاستبصار 2/57)
ـ عن أبي جعفر (ع) قال: أمير المؤمنين (ع) هلك الناس في بطونهم وفروجهم لأنهم لم يؤدوا إلينا حقنا ، ألا وإن شيعتنا من ذلك وآباءهم في حل. الاستبصار 2/59
ـ وروى في موضع آخر الرواية التالية: عن أبي عبد الله (ع) قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له ثم يقسم ما بقي خمسة أخماس ثم يأخذ خمسه ثم يقسم أربعة أخماس بين الناس. ( الاستبصار 2/57 فرق الله تعالى في كتابه بين الكسب والغنيمة وبين أن في الأول الزكاة والصدقة فقال: (( يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ، ومما أخرجنا لكم من الأرض )) (البقرة:267).
جاءت هذه الآية ضمن أربع عشرة آية تتحدث عن الإنفاق بدأت بقوله تعالى: (( مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل... )) (البقرة:261).
وانتهت بقوله تعالى: (( الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون )) (البقرة:274)، ثم ذكر الله بعدها سبع آيات عن الربا وآيتين عن الدين ثم ختم السورة بثلاث آيات ، ولم يذكر قط ان في المكاسب شيئا اسمه ( الخمس).
لكنه في سورة الأنفال لما ذكر القتال بين أن في غنائمه ( الخمس ) فقال: (( واعلموا أنما غنمتم من شيء فإن لله خمسه )) (الآية:41). فالخمس في الغنائم لا المكاسب، والله تعالى قادر - لو أراد - على أن يقول: (( واعلموا أنما كسبتم من شيء فإن لله خمسه )) لكنه لم يقل ذلك، وإنما قال: (( واعلموا أنما غنمتم من شيء فإن لله خمسه )) الركاز الذي فيه الخمس هو بمثابة مال للكافر أي كأنه مال غنيمة أي رجع الامر الى الغنائم وليس مكسبا كسبه الانسان من جهده وعرقه وفي أن سيدنا علي (صلى الله عليه وآله) أخذها: ان الجرة التي سقطت على رجل في الكوفة كما وردت في سنن البيهقي فالراوي يقول جرة سقطت أي لم تكن مكسبا من تجارة وكد يمين ثانيا انها سقطت من دير في الكوفة وبالتالي اعتبرت كغنائم الحرب لان الدير للنصارى أي الاموال الموجودة فيه حكمها حكم الغنائم المأخوذة منهم في الحرب فمن الطبيعي ان يكون فيها الخمس
الجواب:

الأخ أحمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن الخمس باعتباره فرعاً من فروع الدين يعود شأن الاستنباط فيه إلى الفقهاء ، فهم وحدهم أصحاب القول الفصل في الموضوع ، وقد تناول فقهاء الإمامية اعزهم الله الروايات المشار إليها والتي تقول بحلية الخمس وانه مباح لشيعة أهل البيت(عليهم السلام) بالتحقيق والتدقيق ويمكنم العودة إلى الكتب الاستدلالية للإطلاع التفصيلي على القول الفصل في هذه المسألة.. ولكن على سبيل الفائدة العلمية نذكر لكم البيان التالي باختصار.
قال فقهاء الإمامية: إن هذه الروايات الواردة في كتب الحديث عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) باباحة الخمس لشيعتهم وإسقاطه عنهم، معارضة بمثلها من الروايات الواردة الآمرة بأخذ الخمس والتشديد فيه، ومن هذه الروايات نذكر:
ما رواه شيخ الطائفة الطوسي بإسناده عن محمد بن زيد الطبري، قال: قدم قوم من خراسان إلى ابي الحسن الرضا(عليه السلام) فسألوه أن يجعلهم في حل من الخمس فقال (عليه السلام) ما أمحل هذا تمحضونا بألسنتكم وتزوون عنا حقاً جعله الله لنا وجعلنا له وهو الخمس، لا نجعل لا نجعل لا نجعل لأحدٍ منكم في حل (وسائل الشيعة: الباب 3 من ابواب الأنفال ح3).
وبإسناده عن الطبري أيضاً، قال: كتب رجل من تجار فارس من بعض موالي أبي الحسن الرضا(عليه السلام) يسأله الإذن في الخمس فكتب إليه: بسم الله الرحمن الرحيم إن الله واسع كريم ضمن على العمل الثواب وعلى الخلاف العذاب، لا يحل مالٍ إلا من وجه أحله الله، إن الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالاتنا وعلى موالينا وما نبذله ونشتري من أعراضنا ممن نخاف سطوته، فلا تزووه عنا ولا تحرموا أنفسكم دعائنا ما قدرتم عليه، فإنَّ اخراجه مفتاح رزقكم وتمحيص ذنوبكم وما تمهدون لأنفسكم ليوم فاقتكم، والمسلم من يفي بما عهد إليه، وليس المسلم من أجاب باللسان وخالف بالقلب، والسلام. (الوسائل: الباب 3 من أبواب الأنفال الحديث 2).
وروى الكليني في (الكافي) عن إبراهيم عن أبيه قال كنت عند أبي جعفر الثاني (الجواد) (عليه السلام) إذ دخل عليه صالح بن محمد بن سهل وكان يتولى له الوقف بقم فقال: سيدي اجعلني من عشرة الآف درهم في حل فاني قد انفقتها، فقال له: أنت في حل، فلما خرج صالح، فقال أبو جعفر (عليه السلام): أحدهم يثب على أموال (حق) آل محمد وأيتامهم ومساكنهم وأبناء سبيلهم فيأخذه ثم يجيء فيقول اجعلني في حل، أتُراه ظن أني أقول لا أفعل والله ليسألنهم الله يوم القيامة عن ذلك سؤالاً حثيثاً. (المصدر السابق: حديث 1).
والظاهر من هذه الرواية بمقتضى القرائن الموجودة فيها، أنَّ المراد من الأموال هو الخمس، إذ عبّر (عليه السلام) بأيتام آل محمد، فأنها نفس المصارف المذكورة في آية الخمس.
وروى الصدوق في (الفقيه) عن أبي بصير قال: قلت لأبي جعفر (الباقر) عليه السلام: ما أيسر ما يدخل به العبد النار؟ قال: ((من أكل من مال اليتيم درهماً ونحن اليتيم)) (المصدر السابق في الباب الثاني من أبواب الأنفال، ح5).
وروى عن عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله (الصادق) عليه السلام قال: ((إني لآخذ من أحدكم الدرهم واني لمن اكثر أهل المدينة مالاً ما أريد بذلك إلا أن تطهروا)) (ن.م الباب من ابواب ما يجب فيه الخمس ح3).
وروى الشيخ الطوسي في معتبرة ابي بصير عن أبي جعفر(ع) قال: سمعته يقول: ((من اشترى شيئاً من الخمس لم يعذره الله ، اشترى ما لا يحل له)) (ح5).
وروى الكليني عن أبي بصير عن أبي جعفر(عليه السلام) قال: لا يحل لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً حتى يصل إلينا حقّنا)) (ح4).
وروى الشيخ الطوسي في صحيحة علي بن مهزيار قال: ((كتب إليه أبو جعفر (عليه السلام) وقرأت أنا كتابه إليه في طريق مكة وإلى أن قال: أن موالي أسال الله صلاحهم أو بعضهم قصّروا فيما يجب عليهم فعلمت ذلك فاحببت أن اطهرهم وازكيهم بما فعلت في عامي هذا من أمر الخمس (إلى أن قال) فأما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصل إلى وكيلي، ومن كان نائباً بعيد الشقة فليعمد لإيصاله ولو بعد الحين فإنَّ نية المؤمن خير من عمله)) (الباب 8 من ما يجب فيه الخمس ح1).

وهناك روايات أخرى أكدت أيضاً على وجوب دفع الخمس عند سؤال الأئمة (عليهم السلام) عنه، ولم يذكروا لهم من الإباحة أو التحليل شيئاً، ومن هذه الروايات:
ما رواه الشيخ الطوسي من صحيحة علي بن مهزيار، قال: قال لي أبو علي بن راشد قلت له: أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقك فأعلمت مواليك ذلك، فقال بعضهم: وأي شيء حقّه؟ فلم أدر ما أجيبه؟ فقال:(يجب عليهم الخمس). فقلت: ففي أي شيء: فقال: ((في امتعتهم وضياعهم)) قلت: فالتاجر عليه والصانع بيده؟ فقال: ((ذلك إذا أمكنهم بعد مؤنتهم)) (وسائل الشيعة الباب 8 من ابواب ما يجب فيه الخمس حديث 3).
وأيضاً ما رواه من صحيحة علي بن مهزيار الأخرى عن علي بن محمد بن شجاع النيشابوري: أنه سأل أبا الحسن الثالث (الإمام الرضا عليه السلام) عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة مائة كر ما يزكّي؟، فأخذ منه العشر عشرة أكرار وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كراً وبقي في يده ستون كراً ما الذي يجب لك من ذلك؟ وهل يجب لأصحابه من ذلك شيء؟ فوقع عليه السلام: ((لي منه الخمس من ما يفضل من مؤنته)) (المصدر السابق: حديث 2).
وأيضاً ما رواه من صحيحة علي بن مهزيار أيضاً عن محمد بن الحسن الأشعري قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني (الجواد) (عليه السلام): أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الضياع وكيف ذلك؟ فكتب بخطه عليه السلام: (الخمس بعد المؤمنة) (المصدر السابق: الحديث رقم1).
فهذه الروايات وغيرها الواردة في وجوب دفع الخمس والشاملة للمعدن والكنز ومال الناصب بعد أخذه، والغوص، والفاضل عن مؤنة السنة،كما مر بيانه،وفي الأرض التي يشتريها الذمي من مسلم، وفي المال الحلال المختلط بالحرام، بالإضافة إلى خمس غنائم دار الحرب (يراجع الأحاديث الدالة في المصدر السابق).

نقول: كل هذه الروايات تؤكد وجوب العمل بهذه الفريضة المهمة من فرائض الشرع المقدس، وقد اهتم الأئمة المعصومون (عليهم السلام) ببيان أحكامها وتفصيل الدقيق من مسائلها.
وعند وجود تعارض ما بين الروايات فهناك ضوابط يلجأ إليها الفقيه تستند إلى نفس أقوال أئمة أهل البيت (عليهم السلام) في هذا المورد، فالفقيه يلجأ إما إلى الجمع العرفي، أو الجمع التبرعي (إن وجد له شاهد من آية او رواية)، أو لطرح هذه الروايات واللجوء إلى الأصول العملية لاستنباط الحكم في المقام.

ومن هنا قال الفقهاء في المورد الذي نتكلم عنه، وهو روايات التحليل للخمس مع الروايات التي مر ذكرها، الأقوى في مقام الجمع حمل نصوص التحليل على ما انتقل إلى الشيعة ممن لا يعتقد الخمس أو ممن لا يخمّس وان اعتقد ذلك، وأما ما وجب على المكلّف نفسه فلا موجب لسقوطه، ولم يتعلق به التحليل فتكون نصوص التحليل ناظرة إلى الأول، ونصوص العدم (عدم التحليل) إلى الثاني، وتدلنا على هذا التفصيل طائفة ثالثة من الأخبار تعد وجهاً للجميع بين الطائفتين المتقدمتين وشاهداً عليه والعمدة منها روايتان:

إحداهما: ما رواه الشيخ الطوسي والصدوق بإسنادهما عن يونس بن يعقوب، قال: كنت عند أبي عبد الله (الصادق) (عليه السلام) فدخل عليه رجل من القماطين فقال: جعلت فداك تقع في أيدينا الأموال والأرباح وتجارات نعلم أنَّ حقّك فيها ثابت وأنا عن ذلك مقصّرون، فقال أبو عبد الله عليه السلام: (ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم) (الوسائل: الباب 4 من ابواب الأنفال حديث 6).
فقد دلت على التحليل بالإضافة إلى الأموال التي تقع في الأيدي، أي تنتقل من الغير بشراء ونحوه، وأنه لا يجب على الآخذ ومن انتقل إليه الخمس، وانهم عليهم السلام حللوا ذلك لشيعتهم.

ثانيتهما: ما رواه الشيخ بإسناده عن أبي سلمة سالم بن مكرم وهو أبو خديجة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رجل وأنا حاضر: حلل لي الفروج ففزع ابو عبد الله عليه السلام، فقال له رجل: ليس يسالك أن يعترض الطريق، إنما يسالك خادماً يشتريها او أمرأة يتزوجها أو ميراثاً يصيبه أو تجارة أو شيئاً أعطيه فقال: ((هذا لشيعتنا حلال الشاهد منهم والغائب، والميت منهم والحي وما يولد منهم إلى يوم القيامة فهو لهم حلال، أما والله لا يحل إلا لمن أحللنا له)) (الوسائل الباب 4 من ابواب الانفال الحديث 4).
وهي صريحة في المدّعى، نعني التحليل في المال المنتقل إليه بشراء ونحوه.

فالمستفاد من نصوص الباب بعد ضم البعض إلى البعض والجمع بينهما إنما هو التفصيل بين الخمس الواجب على المكلف نفسه ابتداءً فلا تحليل، وبين ما انتقل إليه من الغير فلا خمس عليه، وإنما هو في عاتق من انتقل عنه. فيتعلق ببدله إن كان له بدل وإلا ففي ذمته كما في الهبة. ومرجعه إلى إجازة ذلك النقل من قبل ولي الأمر، وهو ما دلت عليه نصوص التحليل السابقة.
هذا ما أفاده السيد الخوئي (قدس) في محضر درسه الشريف في هذه المسألة، وبالإمكان مطالعة بحثه في (مستند العروة الوثقى،ص348).
وهناك بيانات أخرى لعلمائنا الأعلام في الموضوع يمكنكم مراجعتها، والاطلاع عليها وهناك بيان مهم أفاده السيد الهاشمي في الموضوع، راجعوه في دورته الفقهية النفيسة (بحوث في الفقه/كتاب الخمس ج2 ص76 ـ 69) وكذلك السيد محمد صادق الروحاني في (فقه الصادق/مبحث الخمس) وكذا غيرهم من الأعلام.
وبالنسبة لخمس المكاسب فراجعوا تفصيل الروايات الواردة فيه إلى موقعنا. حرف الخاء/ الخمس/السؤال الخاص بخمس المكاسب.
ودمتم في رعاية الله


عمار صفاء / العراق
تعليق على الجواب (1)

هذا العرض من الكلام لا يعد دليل بل نثر ونقل معلومات على سبيل قال العلماء وهذا ما ذهب اليه الفقهاء وهذا ما اعتقد الفقهاء وهذا ما استفاده الفقهاء وقولكم ان موضوع الخمس من الفروع والفروع يختص بها الفقهاء هذا كلام تهرب ولا يوجد في كلامك أي دليل
قولكم
(( ومن هنا قال الفقهاء في المورد الذي نتكلم عنه، وهو روايات التحليل للخمس مع الروايات التي مر ذكرها، الأقوى في مقام الجمع حمل نصوص التحليل على ما انتقل إلى الشيعة ممن لا يعتقد الخمس أو ممن لا يخمّس وان اعتقد ذلك ))
ما هي فائدة الجمع بين الروايات هل غفلتم ان لاهل البيت الولاية التشريعية فلكل امام حكمه وما يأمر به فما علاقة الامام الصادق والرضا بالامام المهدي اهل البيت لهم الولاية التشريعية وثانيا ان الخمس لهم وهم يصرفونه وهم لهم الحق ان يحللوه لمن شائوا فهم اولياء النعم كما جاء عن الامام المهدي عجل الله فرجه اخر جواب له بأن قال اما الخمس فقد ابيح لشيعتنا فكل ما سبق يحمل على الوجوب في زمن كل امام والروايت تتكلم عن وجوب الخمس وتسليمه للامام حال حظوره والتماس معه وهذا ما نفاه الامام المهدي فأن اخر ما صدر عن المعصوم هو التحليل فلا نحتاج الى الرجوع الى ما قبله من الائمة لان الامام المهدي له الولاية التشريعية متى سوف تفهمون هذا !!!

الحديث التالي
ما رواه الشيخ الطوسي والصدوق بإسنادهما عن يونس بن يعقوب، قال: كنت عند أبي عبد الله (الصادق) (عليه السلام) فدخل عليه رجل من القماطين فقال: جعلت فداك تقع في أيدينا الأموال والأرباح وتجارات نعلم أنَّ حقّك فيها ثابت وأنا عن ذلك مقصّرون، فقال أبو عبد الله عليه السلام: (ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم)

هذا الرجل من القماطين قال تقع في ايدينا ولا نعلم ان كانت هذه الكلمة بالمعنى وما ادرانا ان لم يحدث تصحيف
ثانيا على فرض انها بالاصل تقع ولكن الرجل عدد يقول تقع في ايدينا الاموال والارباح وتجارات !! هل التجارة جنس من اجناس الخمس ان انه يقصد ارباح التجارة كما انه كيف يقع في يده الربح هل الربح ينقل مثلا ؟ على حسب الكلمة تقع في ايدينا لان المعنى لا يستقيم والفهم الصحيح ليس تقع بل توجد لان التجارة توجد عنده ولا تقع عنده كذلك الربح هل فكرتم هل حدث وحصل ان شخص وقع في يده ربح او تجارة ؟؟؟؟

ثانيا وما المانع ان وجد روايات تحلل المال المنتقل فهذا ما يقول به العقل قبل الشرع والا لا يدوم مال عند شيعي قط وللأفلس الشيعة لانهم اكثر تعاملهم مع الصين في ايامنا فأي عقل يقول بأن نخمس ما نحصل عليه لان الاخر لم يخمس. فبوجود هذه الرواية تحل المشكلة وهذا لا يعني ان القول بتحليل الخمس محتكم الى هذه الرواية بل هذه الرواية بيان حكم فرعي في مسألة فرعية والورايت التحليلية تبين حكم الفرع أي الخمس نفسه لا فرع الفرع فأن الموضوع لا يتحد.

تقولون هذا ما افاده السيد الخوئي وفلان وفلان وفلان !!! هل يهمنا من وما يقول في الخمس اذا كانت الحقيقة قائمة بنفسها وذكركم لمن ذكرتم يدل على ضعفكم واستنادكم الى الرجال والحق لا يعرف بالرجال وهذه مهانة كبيرة جدا تقوون ما تذهبون اليه بالرجال
ولماذا غفلتم ولم تذكرو اراء من هم اكبر ممن ذكرتم مثل الشيخ المفيد اذ يقول في رسالته المقنعة ص285 بأنه يرجح رأي توارث الخمس ولا يجوز اعطائه الا للامام وغيره من الفقهاء ممن قال بدفنه ومن قال بتحليله ومن كبار الفقهاء.
ارجو منكم الاجابة مشكورين

الجواب:

الأخ عمار المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: انه من المنطق والعقل عند حدوث نزاع او مخاصمة في مسألة علمية معينة لابد من الرجوع فيها الى اهل الاختصاص اصحاب الفن لحسم النزاع فهذا هو اصل عقلائي فالجاهل يرجع الى العالم وايضا اشار اليه القران في قوله تعالى : (فسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون) النحل / آية 43 ومسألتنا من هذا القبيل فلابد من الرجوع الى اهل الاختصاص في تحديد الموقف من روايات تحليل الخمس وهم الفقهاء وعلماء المذهب ومن جميعهم يظهر ان التحليل المطلق للخمس لم يقل به احد فالشبهة التي ذكرت من تحليل الائمة للخمس مطلقا باطلة .

ثانياً: ان الطريقة التي عالجوا بها تعارض الروايات هو الجمع العرفي كما تقدم ذلك منا وهي طريقة علمية معتمدة لا تختص بمورد الخمس بل تعم جميع موارد الفقه وفي مقامنا ذكرت وجوه كثيرة للجمع بين الطوائف المختلفة من الاخبار واحسن الوجوه التي ذكرت هو ان يختص التحليل بما انتقل من اموال المخالفين الى الشيعة التي تخرج خمسها فلا يشمل تحليل الشيعة انفسهم من الاخماس التي تعلقت بأموالهم.

ثالثاً: انكم تعترضون على فكرة الجمع العرفي بين الروايات والحال انكم اردتم تطبيق نفس فكرة الجمع العرفي لحل المشكلة وذلك من خلال حمل روايات الائمة التي قالت بوجوب الخمس على الوجوب زمن حضور الامام المعصوم واما ما صدر من الامام المهدي (عليه السلام) من التحليل فحملتموه على عصر الغيبة وبذلك جمعتم بين الوجوب والتحليل فاستخدمتم نفس طريقة الفقهاء للوصول الى النتيجة التي تريدونها ولكن لا يتم جمعكم لان روايات الوجوب مطلقا تشمل عصر الحضور وعصر الغيبة وبالعكس فان روايات التحليل ليست مطلقة ولا نريد ان نناقشكم في تفاصيل تطبيقكم ولكن نقول لكم انكم تسلمون بفكرة الجمع العرفي ولعله من حيث لا تشعرون وكلامكم يدل على ذلك .

رابعاً: لا نعرف وجها انه لماذا لم تقبلوا رواية الشيخ الطوسي عن الامام الصادق (عليه السلام) مع انها من روايات التحليل ولا نرى وجها لرفضها ولعل وجه رفضكم لها هو انكم اردتم ان تقولوا ان التحليل صدر فقط وفقط من الامام المهدي (عليه السلام) ومن سائر الائمة وهذا لا يمكن الالتزام به لوجود روايات التحليل من بقية الائمة (عليهم السلام) .

خامساً: ان ما ذكرتم من الولاية التشريعية للائمة ليس لها علاقة بموضوعنا ان تشريع الخمس يدل عليه الكتاب والسنة الشريفة أجل روايات التحليل تدل على اسقاط حقهم عليهم السلام وليس تشريع عدم الوجوب فهذا لا معنى له وقد عرفت ان اسقاط حقهم ليس مطلقا ولكن مقيد بما انتقل من أموال المخالفين الى الشيعة كما تقدم.

سادساً: وأما ما ذكره الشيخ المفيد من رأي فيمكن مراجعة موقعنا/ الاسئلة العقائدية/ الخمس، هل توجد نصوص للخمس في زمن الغيبة.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال