الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » رواية تشير إلى طلبه للفرار يوم الخندق


هيثم / مصر
السؤال: رواية تشير إلى طلبه للفرار يوم الخندق
ورد في مسند احمد التالي ((فقمت فاقتحمت حديقةً فإذا فيها نفر من المسلمين، وإذا فيهم عمر بن الخطاب، وفيهم رجل عليه سبغة له، يعني مغفرا، فقال عمر: ما جاء بك لعمري والله إنك لجريئة وما يؤمنك أن يكون بلاء أو يكون تحوز؟!
قالت فما زال يلومني حتى تمنيت أن الأرض انشقت لي ساعتئذ فدخلت فيها قالت: فرفع الرجل السبغة عن وجهه، فإذا طلحة بن عبيدالله فقال: يا عمر ويحك إنك قد أكثرت منذ اليوم وأين التحوز أو الفرار إلا إلى الله عز وجل)) هل هذا الحديث الذي ورد في مسند احمد معناه ان عمر فر يوم الخندق؟
لان بعض السلفية يقولون ان فهم هذه الرواية ليس معناه فرار عمر فممكن توضحوا تفسيرها لانها الصراحة مبهمة عندي؟؟
الجواب:
الاخ هيثم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بالنسبة لسؤالكم عن الرواية التي رواها أحمد في مسنده، فهي تحكي عن اختباء عمر في بستان في المدينة، بعيداً عن المعركة، وسننقل لكم ما نقله الهيثمي في (مجمع الزوائد 6: 136)، لوضوح بيانه: ((وعن عائشة: خرجت يوم الخندق أقفو آثار الناس، فسمعت وتيد الأرض من ورائي، يعني حس الأرض، قالت: فإذا أنا بسعد بن معاذ ومعه ابن أخيه الحرث بن أوس يحمل مجنة قالت: فجلس إلى الأرض، فمر سعد وعليه درع من حديد قد خرجت منها أطرافه، فأنا اتخوف على أطراف سعد قالت: وكان سعد من أعظم الناس وأطولهم، قالت: فمر وهو يرتجز ويقول:
لبث قليلاً يدرك الهيجا حمل ***** ما أحسن الموت إذا حان الأجل.
قالت: فاقتحمت! حديقة فإذا فيها نفر من المسلمين أو إذا فيهم عمر بن الخطاب، وفيهم رجل عليه سبغة له يعني المغفر (الخوذة التي يرتديها الجندي في المعركة)، فقال عمر: ما جاء بك لعمري إنك جريئة، وما يؤمنك أن لا يكون تجوز (أي قد نهرب ولا تستطيعين الهروب) قالت: فما زال يلومني حتى تمنيت أن الأرض انشقت لي ساعتئذ فدخلت فيها، قالت: فرفع الرجل السبغة عن وجهه فإذا طلحة بن عبيد الله، فقال: ويحك يا عمر إنك قد أكثرت منذ اليوم، وأين التجوز والفرار إلا إلى الله تعالى؟!).
وهذا الحديث وثقه الهيثمي وقال: ((قلت: في الصحيح بعضه رواه أحمد، وفيه محمد بن عمرو بن علقمة، وهو حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات)). انتهى.
والرواية ظاهرة في طلب عمر للفرار من المعركة بقوله لعائشة: وما يؤمنك أن لا يكون تجوز (أي فرار) بدليل رد طلحة الشديد وعتبه على عمر بقوله: ويحك يا عمر إنك أكثرت منذ اليوم، وأين التجوز والفرار إلا الى الله
ملاحظة: العبارات التي بين القوسين المعقوفين من بياننا لتوضيح الرواية.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال