الاسئلة و الأجوبة » الجبر والاختيار » مناقشات مع الأشاعرة (2)


ابو الزين / الاردن
السؤال: مناقشات مع الأشاعرة (2)
يقول صديقي الأشعري : إن العدل الالهي بإثابة المطيع وعقاب العاصي مرتب على ذلك الكسب , وهو الموافق لما نص عليه القرآن الكريم بأكثر من آية بالتعبير بالكسب (( لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت )) لا من خلقت .
أيضاً يقول : لا من مدخلية لم يقول فيلزم الاشاعرة محاسبة الله للخلق على اجباره لهم بتلك الافعال , فالله تعالى أعطى الانسان حرية الاختيار والتوجه بالارادة لهذا الفعل أو ذاك .
فهل يصح ما ذكره هنا ؟
الجواب:
الأخ أبا الزين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقتضى العدل أن يؤاخذ العبد في حوزة خياراته, وهذا المقدار مما لا كلام فيه .
ثم إن العدلية تعتقد أن تلك الخيارات هي التي تسمى أحياناً بالاكتساب وتارةً بالفعل واخرى بالعمل, و ..., فلا مشاحة في الألفاظ طالما يكون المعنى واضحاً, وهو أن الفعل المعين الذي هو توجيه القدرة نحو شيءف مستند إلى العبد وإن كانت القدرة هي بنفسها مخلوقة لله عزوجل .
وأما الاشكال الذي أوردوه على الاشاعرة في المقام فهو صحيح, وتوضيحه أن الفعل إن كان مخلوقاً من جانب الله تعالى ـ كما تقوله الاشاعرة ـ فهذا يعني خلق الطاقة مضافاً إلى خلق الجهة المصروفة فيها, وعليه فلا يكون دوراً لخيار الانسان بالنسبة لتوجيه الطاقة والقدرة, وحينئذف فما معنى حرية الاختيار عند العبد ؟
وهل هذا غير الاكراه ؟ لأن الفعل ـ على حسب مبناهم ـ قد خلق من قبل, فلا يبقى مجال هناك لفاعلية العبد حتى يؤاخذ, ومن ثم لا يحاسب العبد, بل الأوفق أن ينسب الفعل الى الله تبارك وتعالى, نعوذ بالله .
ثم إن كان الاعتماد على ظواهر الكلمات هو الحجة فالقرآن الكريم يصرح بأن العباد سوف يسألون عما يفعلون (( لا يسأل عما يفعل وهم يسألون )), أي يسألون عما كانوا يفعلون .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال