الاسئلة و الأجوبة » عالم الذر » كيف يعاقب الانسان على اختيار اختاره قبل عالم الوجود؟


فيصل الدوسري / الكويت
السؤال: كيف يعاقب الانسان على اختيار اختاره قبل عالم الوجود؟
يقال إنّ الأرواح وهي في عالم الذر قبلت مصيرها في السعادة أو الشقاء, فإذا كانت في ذلك مضطرّة فكيف قبلت بذلك. أو أن تكون في حالة اللاشعور " اللاعقل " فكيف يليق إذا ً أن تؤاخذ بالعقوبة؟ هذا من ناحية, ومن ناحية ثانية نود أن نعرف نبذة عن كيفية عالم الذر؟
الجواب:
الاخ فيصل المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ينقل العلامة المجلسي في المجلد الخامس من بحار الأنوار أخبارا ً وروايات كثيرة عن الطينة والميثاق وعالم الذر (يراجع المجلد الخامس من الطبعة الحديثة, باب الطينة والميثاق, ص 225-276 ), وخلاصة هذه الأخبار: أنّ الله "سبحانه وتعالى " بعد أن خلق آدم (عليه السلام) أخرج ذريته من ظهره على شكل ذر صغيرة ملأ السماء, وأنّ كل روح من ملك الأرواح تتعلق بجسدها الخاص بها في هذه الدنيا, وعندما اكتمل لديها.-أي المخلوقات الذرية ـ كمال العقل والشعور والإرادة والاختيار, أخذ الله الميثاق عليهم بالربوبية والنبوة بكل نبي كان, وكذلك للأئمة (عليهم السلام ), فقال: ألست بربكم؟ فأجاب عدّة وهم أصحاب اليمين بطاعة ورغبة: بلى فأقروا وصدقوا.
أما الباقون, وهم أصحاب الشمال, فأجابوا: بلى, ولكن عن كراهية ودون رغبة (من هذه الروايات ما نقله صاحب البحار من الإمام الصادق في قوله عليه السلام:"إنّ الله عزوجل لما أخرج ذرية آدم (عليه السلام) من ظهره ليأخذ عليهم الميثاق له بالربوبية وبالنبوة لكل نبي, كان أول من أخذ عليهم الميثاق بالنبوة, نبوة محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وآله), ثم قال الله جلّ جلاله لآدم عليه السلام: انظر ماذا ترى؟ قال: فنظر آدم إلى ذريته وهم ذرّ قد ملؤوا السماء. إلى أن قال آدم (عليه السلام): فمالي أرى بعض الذّر أعظم من بعض, وبعضهم له نور قليل, وبعضهم ليس له نور؟ قال الله عزوجل: كذلك خلقتهم لأبلوهم في كلّ حالاتهم... " بحار الأنوار, ج 5, ص 226, باب الطينة والميثاق ). ثم اختبرهم " سبحانه وتعالى " بأن أمرهم بدخول النار, فما كان من أصحاب اليمين, إلّا أن سارعوا بالطاعة وتنفيذ الأمر, فصيّرها الله عليهم بردا ً وسلاماً, أما الآخرون - أصحاب الشمال - فاعرضوا عن الطاعة وتنفيذ الأمر, وقد تكرّر الامتحان ثلاث مرّات.
وما يظهره السؤال من استغراب لحال العاقل وهو يقدم على اختيار ما يضره في عالم الذر, فلا نحسب أنه يستحق إظهار العجب أو الاستغراب وأمامنا في تجارب الحياة, الكثير من العقلاء وهم في أتم حالات الشعور وكمال الإدراك, ولكنهم رغم ذلك يصرون على اختيار ما يؤذيهم ويضرهم, ثم يندمون على ذلك و ولنا في حال الشيطان خير مثال على ذلك, فهو رغم معرفته وكمال إدراكه وشعوره ترك مختارا ً إطاعة أمر الله في السجود.
ودمتم في رعاية الله

احمد المنصوري / العراق
تعليق على الجواب (1)

بسم الله الرحمن الرحيم

أعتقد كما تعتقدون بأن هكذا مسائل عقائدية حساسة تطلب أجوبتها بالعقل قبل النقل لانه ربما يكون السائل من غير ملة الإسلام .. ودمتم.

الجواب:
الأخ احمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا يستقل العقل بإدراك الغيبيات المعلقة بأصل الخلقة والعوالم العليا أو السابقة على عالمنا. ولابد في سبيل إثبات هذه المطالب من الرجوع إلى النقل.
نعم: يمكن من خلال التأمل المجرد في قضايا الكون وفلسفة الخليقة التوصل إلى بعض الثمار، ولكن لا تكون النتائج متطابقة مع ما ورد في النقل إلا على جهة الإجمال.. أما تفصيلات تلك العوالم فلا سبيل إلى البرهنة عليها من طريق عقلي.
ودمتم في رعاية الله

زينب / البحرين
تعليق على الجواب (2)
قال آدم (عليه السلام): فمالي أرى بعض الذّر أعظم من بعض, وبعضهم له نور قليل, وبعضهم ليس له نور؟ قال الله عزوجل: كذلك خلقتهم لأبلوهم في كلّ حالاتهم
هذا القول هو ما يحيرني وسبب همي وغمي فمن خلق بلا نور كيف سيكون له نور، فهو بالاصل مخلوق ناقص فطبيعي انه سيكون من اهل الشمال، ولن يدخل النار، وسيكون من اهل الكفر ، وعلى هذا الاساس هو مجبر عليه لانه خلق في الذر ناقص من النور، فكيف يحاسب على ما لا يملك، ومن له نور فقد فضل على غيره بغير استحقاق، اذا نحن لسنا سواسية ولم نعمل شىء لنستحق النور او لا نستحقه والرفعة في عالم الذر او الانحطاط. فعلى اي اساس وهب الخالق للبعض نوراً بدرجاته وللبعض لا
واتمنى منكم الحصول على الجواب الشافي
الجواب:
الأخت زينب المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حينما اقتطعت العبارة من سياقها التي وردت فيه اوهمت لديك الجبر، وليس الامر كذلك، ولتوضيح هذا المطلب نرجو منك أن تتجرد عما تألفه وتأنس به من المقاييس الطبيعية وتنظر الى الامور من زاوية أعلى، فلا تعامل عالم الذر على نحو معاملتك لعالم الدنيا فتحسبه مكانا ذا ابعاد والناس فيه لهم هيئات وصور متمايزة بعضهم عن البعض الاخر ولهم ابدان كأبدان عالم الدنيا، وكذا بالنسبة للزمان فالقبلية والبعدية في عالم الذر الاول والثاني وسائر العوالم المجردة لها معان لا تطابق المعاني المتداولة عن وحدات الزمان الأرضي، وبالتالي فالكلام مسوق بصورة تقريبية بسبب ضيق الخناق في التعبير عن الامور التي لا تقع تحت طائلة التعبير اللغوي، بل اللغة بتقاطيعها الحرفية وتتابع الفاظها لا تصلح للتعبير عن ذلك الوجود المجرد، فالتخاطب هناك ليس على نحو التخاطب هاهنا، والسؤال والجواب هناك لا يكون بتقاطيع حرفية وتعاقب لفظي، فإن الكلام في الدنيا يفتقر الى وقت وجهاز نطق يتألف من اللسان والشفتان والحبال الصوتية والاسنان، ولا يوجد زمان بالمفهوم الارضي في ذلك العالم ولا يوجد جهاز نطق لعدم وجود الاجسام إذ هي تابعة لهذا العالم العنصري الجسماني وأما في الذر فلا اجسام...
اذا اتضح لك ذلك وتوجهت إلى أن القصة المذكورة في الرواية هي لتقريب المعنى تدرك أن الجبر مستبعد عن سياقها العام فلو تابعت الرواية حتى نهايتها بحسب ما تألفه من المقاييس المانوسة لديك لاكتشفت التناقض بين العبارة التي تعتقد انها تدل على الجبر وبين عبارات أخرى لا تدل عليه كقوله: ((إنما خلقت الجن والإنس ليعبدون وخلقت الجنة لمن أطاعني وعبدني منهم واتبع رسلي ولا أبالي وخلقت النار لمن كفر بي و عصاني ولم يتبع رسلي ولا أبالي)) وكذا يتناقض الجبر مع قوله: ((وإنما خلقتك وخلقتهم لأبلوك وأبلوهم أيكم أحسن عملا في دار الدنيا في حياتكم وقبل مماتكم فلذلك خلقت الدنيا والآخرة والحياة والموت والطاعة والمعصية والجنة والنار وكذلك أردت في تقديري وتدبيري))، لأن الجبر هو القهر والارغام على فعل أمر مقدر مسبقا أو سلفا والعبارتان المذكورتان تلقي بتبعة المسؤولية على الانسان فهو من يختار ويحدد مصيره، ومنه تفهم بأن الجبر لا يمكن ان يستنتج من الرواية بأكملها بل من بعض عباراتها لو تم فصبها عن السياق الذي وردت فيه، ولكي يصح الجبر فلابد من فهمه في الحدود الزمانية والمكانية الدنيوية؛ اي حينما يكون هنالك زمان وحركة وقوة من شأنها أن ترغم الانسان على فعل أمر قدرته عليه من قبل... اي تقهره على تنفيذ مخطط معد سلفاً (بالمفهوم الزماني)، وحيث لا وجود للزمان الا بالمفهوم الارضي يبطل الجبر.
ولا يمكن التخلص من التناقض الا بفهم الرواية فهما آخرا، فالذر الذين اراهم الله تعالى لآدم هم ارواح جميع من سيخرج من ذريته الى يوم البعث، والارواح مخلوقة قبل الاجساد بألفي عام (كناية عن اختلاف الرتبة بينهما وأن عالم الارواح متقدم رتبة على عالم الاجساد)...
ودمتم في رعاية الله

فاطمة علي / البحرين
تعليق على الجواب (3)
هل هذا يعني ان الانسان لا يمكن ان يتغير؟ فقد اختار طريقه مسبقا وقد كتب له السعادة او الشقاء مسبقا؟
اذا كان مصير الانسان وعقيدته قد تحددت في ذلك العالم والامتحان قد تم فيه، فما فائدة هذه الحياة الدنيا؟
الجواب:
الأخت فاطمة المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مصير الانسان لم يتحدد مسبقا في عالم الذر على نحو تقدم السبب على المسبب زمانا حتى يرد الإشكال الذي ذكرتموه في مفروض السؤال، لأن التقدم في العالمين هو تقدم رتبة فالمجرد متقدم رتبة على المادي وإن كان متعاصرين زماناً، ولذلك فإن معنى السعادة والشقاء لا يقتضي الجبر او الحتم، وهذا ما يدل عليه الوجدان إذ كل إنسان قادر على فعل الشيء وضدة وليست هنالك قدرة مفروضة من خارج تمارس ضغطها على الإنسان لكي يختار أحد الأمرين المتعارضين، ولو كان الأمر محتوما من قبل بحيث لا يسع الانسان إلا فعل أحد الأمرين ويكون عاجزا عن فعل الآخر حينئذ يكون ثمة مبرر للزعم بأن الانسان مجبور وأن سعادته وشقاوته مقررة سلفا ممن خلقه وأوجده، ولكن الانسان يعلم من ذاته أنه ليس كذلك، وأنه يملك إرادة حرة في اختيار أي الأمرين المقدورين المتعارضين، ولو كانت تلك الدعوى صحيحة و ذلك الفرض ممكنا لبطلت الشرائع من أصل ولا يكون هنالك معنى للتكليف إلا أن يكون تكليفاً بما لا يطاق وهو قبيح من قبل الحكيم سبحانه وموجبا لأن يكون متصفا بالظلم والعبث فلا يكون حكيما ولا عادلا ﴿ سُبحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا ﴾ (الإسراء:43)، فضلا عن بطلان وعبثية استحقاق الانسان للثواب أو العقاب طالما كان عاجزا عن اختيار ما يوصله إلى السعادة أو الشقاء
ودمتم في رعاية الله

حسين رشيد / هولندا
تعليق على الجواب (4)
اذا كان مصير الانسان لم يتحدد مسبقا ولم يدخل حيز الجبر او التفويض حسب اجباتكم اذا ما جدوى من عرض الله سبحانه وتعالى نبوة محمد صل الله عليه واله وولاية ال بيته الطهار على الاشباح وهم لم يدخلوا عالم المادة ولايعلمون بانهم ينتقلون الى عالم المادة هذه من جه وكيف يكلف الانسان باتباع الانبياء والاوصياء وهو رافضهم مسبقا هذا اذا اخذنا الرواية بانها صحيحة ولا تعارض القران
الجواب:
الأخ حسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما ذكرناه في الجواب كان بعد الاخذ بنظر الاعتبار ما يقتضيه التكليف والتشريع من الطاعات واجتناب المعاصي وما يترتب عليهما في الآخرة من استحقاق الثواب أو العقاب... فهذا كالأصل الذي على أساسه يتم توجيه سائر الاخبار التي ظاهرها الجبر ونفي حرية الاختيار عن الانسان وأن السعادة والشقاوة أمران مقدران ومحسومان قبل خلق الانسان.
وكنا قد ذكرنا وجوهاً مفادها أن عالم الذر ليس سابقاً من حيث الزمان على عالم الدنيا، وإنما هو باطن ذلك هذا العالم ولبّه، وأن التقدم والتأخر بين العالمين هو تقدم رتبي وذاتي وليس تقدم زماني.
فالانسان مخلوق من روح وجسد، وقد خلق الله الارواح قبل الاجساد، فالمعنويات متقدمة دائماً على الماديات... ولكن تلك القبلية وذلك التقدم ليس زمانياً بحيث نتصور مثلاً أن زيد قبل أن يتكون في رحم أمه كان له وجود روحي أو ذري (سمّه ما شئت) سابقاً على وجود جسده، بل قد قرن الله تعالى روح زيد بجسده في وقت واحد، إلا أن حكم الجسد يختلف عن حكم الروح وعالم أحدهما يباين عالم الآخر، وزيد لم يكن زيداً قبل ذلك الاقتران بين روحه وجسده.
ولم يحصل الاقتران عبثاً بل طبقاً لهندسة وتقدير ودقة في الصنع، ففي كل جزء من جسد الانسان المادي تتعلق حيوية خاصة بواسطة الروح، وقد جعل الله تعالى في بنية الجسد المركبة الشديدة التعقيد استعدادات كثيرة تنبثق عنها قوى خاصة ووظائف متنوعة... فهنالك الجينات التي تختزن تاريح السلالة البشرية بين زيد المتولد وآبائه واجداده فيما بينه وبين آدم عليه السلام، وهنالك الخلايا العصبية التي تتعلق بها النفس الناطقة وتنبعث عنها قوى متعددة كالتفكير والتخيل والذاكرة والوهم وغيرها.
وهكذا لكل عضو وحاسة استعدادات ووظائف لا يحيط بعلم تفاصيلها إلا باريها سبحانه وتعالى... وعليه فللإنسان باطن وجوهر، ينشأ من تلك الاستعدادات الجسدية التي تحل فيها الروح، ومن المعلوم أن الانسان غير مسلّط إلا على أفعاله الاختيارية، فهو لم يشأ أن يوجد بهيئته وشكله الذي خلقه الله تعالى عليه، وهكذا فإن قابليته الذاتية وذكوريته وأنوثته وذكاءه وغباءه ونحو ذلك كلها أمور غير داخلة تحت اختيار الانسان، ومجموع كل هذه الامور هو فرد من افراد هذا النوع الذي لا تحصى أفراده، ويحصل التفاوت بين كل فرد وآخر باختلاف بعض تلك الاستعدادات والهيئات والقوى والإمكانات... فعالم الذر هو العالم الباطن الذي له أحكامه وقوانينه المباينة لأحكام وقوانين عالم الدنيا، فبعض القوى والميول الانسانية (عند بعض الناس) لو تركت من دون تهذيب لأدت بهم إلى الهلاك، فشرع الله تعالى الشرائع بعد أن وهب للانسان العقل والارادة لكي يسترشد بشرائع الله تعالى ويهتدي بها ويجنب نفسه الوقوع في الهلكة والشقاء السرمدي، فأعطى الله سبحانه للارادة الانسانية والعقل محلاً سامياً يكون بوسع الانسان لو احسن استعمالهما الخلاص من إفراط وتفريط ميوله وغرائزه، فيتمكن من تهذبيها واكتساب الخصال الحميدة والملكات الفاضلة التي تهيّئه للحياة الباقية.
ودمتم في رعاية الله

محمد / البحرين
تعليق على الجواب (5)
إذن هل يمكن الاستنتاج أن الأرواح قد منّ الله عز وجل عليها بإعطائها فرصة أخرى للعمل و الإيمان بالحياة الدنيا بل أن يحكم عليها حكما نهائيا في الذر الأول؟
وهل يمكن الاستنتاج أن الأرواح التي قبلت مكرهة فصارت أصحاب الشمال ربما -من باب العدل- تولد في الحياة الدنيا في بيئة غير مؤمنة نتيجة و جزاء لكراهيتها للطاعة؟
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ذكرنا في تعليقنا الاخير أن الانسان له جنبة باطنية كما له جنبة ظاهرية، وأن هنالك اختلافاً بيت أحكام الباطن وأحكام الظاهر، وأن السبق المشار إليه بين العالمين إنما هو سبق معنوي ذاتي وليس سبقاً زمانياً، وأن عالم الميول والغرائز والنزعات والدوافع والرغبات وما إلى ذلك يندرج تحت عالم الباطن، وأن الذر هو إشارة مجملة إلى ما يقتضيه باطن بعض الناس بعد الخلق، وان الناس يتمازيون فيما بينهم طبقا لتمايز خصالهم الباطنة المشار إليها، وأن هذه الخصال مع فرض عدم استعمال العقل والارادة تؤدي بالانسان إلى الهلاك والشقاء، وأن هنالك فرصة للانسان ما دام في الدنيا بالتغلب على تلك الميول الخطرة التي تقوده إلى الهاوية، وذلك من خلال العمل الصالح والاخلاق الفاضلة والعقائد الحقة... ينبغي فهم حيثيات عالم الذر والسؤال والجواب والامتناع والإجابة وما اشبه في اطار هذا الذي ذكرناه، فإن الله تعالى هو العدل ولا يظلم مثقال ذرة.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال