الاسئلة و الأجوبة » حديث رد الشمس » في معجزة ردّ الشمس كيف نتصوّر تأخر الامام علي (عليه السلام) عن الصلاة


ام عباس / الكويت
السؤال: في معجزة ردّ الشمس كيف نتصوّر تأخر الامام علي (عليه السلام) عن الصلاة
في معجزة رد الشمس، حسب ما قرأت ان الرسول ص نام في حجر الامام علي (عليه السلام) بعد ان صلى، لذلك لم يتمكن الامام من اداء الصلاة في وقتها حتى لايقلق نوم الرسول (صلى الله عليه وآله).
اذا كان هناك وقت للصلاة وقد صلى فيه الرسول (صلى الله عليه وآله) فلماذا لم يصل الامام في ذلك الوقت؟
خاصة وان الائمة الاطهار (عليهم السلام) كانوا يحرصون على اداء الصلاة في بداية وقتها؟
الجواب:
الاخت ام عباس المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
خبر رد الشمس بدعاء النبي (صلى الله عليه وآله) لأجل أن يصلي الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) صلاة العصر في وقتها معلوم مشهور متواتر.. وقد ورد في الروايات أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) صلّى الظهر في غزوة خيبر ثم بعث عليّاً في حاجة فلم يرجع حتى (صلى الله عليه وآله) العصر فلما رجع وجد الوحي ينزل على رسول (صلى الله عليه وآله) فأسنده إلى صدره حتى ذهب وقت العصر.
ودمتم في رعاية الله

زهراء / السعودية
تعليق على الجواب (1)
عفواً .. لكن كيف يليق بمقام الامام علي أن يؤخر الصلاة، وهو معصوم !!
الجواب:

الأخت زهراء المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال السيد المرتضى في رسائله 4/78 :
فإن قيل : يقتضي أن يكون عليه السلام عاصيا بترك الصلاة .
قلنا : عن هذا جوابان : (أحدهما) : أنه إنما يكون عاصيا إذا ترك الصلاة بغير عذر، وإزعاج النبي لا ينكر أن يكون عذرا في ترك الصلاة . فإن قيل : الأعذار في ترك جميع أفعال الصلاة لا تكون إلا بفقد العقل والتميز كالنوم والاغماء وما شاكلهما، ولم يكن في تلك الحال بهذه الصفة، وأما الأعذار التي يكون معها العقل والتميز ثابتين كالزمانة والرباط والقيد والمرض الشديد واشتباك القتال، فإنما يكون عذرا في استيفاء أفعال الصلاة وليس بعذر في تركها أصلا، فإن كل معذور ممن ذكرنا يصليها على حسب طاقته ولو بالايماء .
قلنا : غير منكر أن يكون صلى موميا وهو جالس لما تعذر عليه القيام إشفاقا من انزعاج النبي (صلى الله عليه وآله) . وعلى هذا تكون فائدة رد الشمس ليصلي مستوفيا لأفعال الصلاة، وليكون أيضا فضيلة له ولآله على عظم شأنه .

والجواب الآخر: إن الصلاة لم تنته بمعنى جميع وقتها، وإنما فاته ما فيها من الفضيلة والمزية من أول وقتها ويقوي هذا شيئان : أحدهما : الرواية الأخرى في الشعر (حين تفوته)، لأن قوله ( حين تفوت ) صريح في أن الفوت لم يقع وإنما قارب وكاد . والشئ الآخر قوله ( وقد دنت للمغرب ) وهذا أيضا يقتضي أنها لم تغرب وإنما دنت وقاربت الغروب .
فإن قيل : إذا كانت لم تنته فأي معنى للدعاء بردها حتى يصلي في الوقت وهو قد صلى فيه ؟
قلنا : الفائدة في ردها ليدرك فضيلة الصلاة في أول وقتها، ثم ليكون ذلك دلالة على سمو محله وجلالة قدره في خرق العادة من أجله .
فإن قيل : إذا كان النبي صلى الله عليه وآله هو الداعي بردها له، فالعادة إنما خرقت للنبي صلى الله عليه وآله لا لغيره .
قلنا : إذا كان النبي إنما دعا بردها لأجل أمير المؤمنين عليه السلام ليدرك ما فاته من فضل الصلاة، فشرف انخراق العادة والفضيلة به منقسم بينهما .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال