الاسئلة و الأجوبة » السقيفة » كيف أخذت المفاجأة جمهور المسلمين


على الماجد / السعودية
السؤال: كيف أخذت المفاجأة جمهور المسلمين
هل كان جميع المسلمون فى تلك الفترة متواطأون مع ابوبكر وعمر وعثمان ضد على كرم الله وجهه؟
او ماسبب سكوتهم؟
الجواب:
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا لم يكن المسلمون متواطئين، ولكن الأمر حدث فلتة على هيئة الانقلاب العسكري، فأنه بدأ بسقيفة بني ساعدة في عدة أشخاص محصورين لا يعلم بهم ولا باجتماعهم المسلمون فيهم مشغولون بموت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأخذت البيعة لأبي بكر عن طريق المخاتلة والخداع والمغالبة والمراودة اللفظية، ثم خرج المبايعون إلى أزقة المدينة بعد أن التحق بهم ممن يوافقهم بالرأي من أطرافها من الأعراب الذين لا يفقهون شيئاً شاهرين السيوف يخبطون كل من يلاقيهم ويمسحون يده على يد أبي بكر فأصبحوا مجموعة متفقة لها زخم منظم مقابل البغتة التي أخذت بقية المسلمين بفئاتهم من بني هاشم وبقية الأنصار المشدوهين بعد أن أخذتهم المفاجئة وسرعة الأحداث.
إلى أن وصل الجمع إلى المسجد وهذا الجمع وإن لم يكن كل المسلمين بل بعضهم ولكن قلنا أنه أخذ المبادرة فأصبح له زخم وامتداد وبالتالي فهو سيسبق ويقضي علي أية قوة معارضة تريد أن تبذر بذرة التصدي ويخمدها قبل أن يصبح لها الزخم الكافي للمعارضة، ومن الواضح أن عامة الناس ككل الشعوب لا يملكون من الاستعداد وقوة الشخصية والبداهة للتحرك السريع وإنما لابد من تحريكهم من قبل القادة وإلا انفرط جمعهم وأخذتهم المفاجئة وأصبح تفكير كل شخص بنفسه فيصبحون بلا قوة حتى لو كانوا ألوافا وهذا هو سر نجاح الانقلاب وأن كانت الشعوب لا تحب العسكريين ولكنهم يأخذون على حين غرة ثم يجرفهم التيار ويؤمنون بقناعات لم يكونوا يعرفونها أو حتى أنهم لا يريد ون أن يعرفونها ولكن يأخذهم المسار العام وتأثير العقل الجمعي باتجاهها حتى تصبح كأنها الحقيقية بل هي الحقيقة وحدها.
فلما وصل الجمع إلى المسجد وهو مركز القوة في ذلك الوقت سيطروا عليه كما هو الحال عندما يسيطر العسكريون على القصر الرئاسي، فانضافت الى قوتهم قوة وهم منفردون بهذه الدعوة بالاضافة الى عنصر المفاجأة والسرعة فأخذوا يدعون الناس إلى البيعة ويزداد عددهم بعامة الناس، وكلما كثروا زاد زخمهم وانفردوا بالساحة أكثر فأكثر إلى أن أصبحوا تيارا جارفا لم يصمد أمامه إلا بعض الصحابة ذوي النفوس القوية التي المتدرعة بالإيمان وكانوا أصحاب سابقة يعرفون خبايا الأمور، ولكن عدد هؤلاء لا يقاس بالحجم الغفير من العامة والدهماء الذين بايعوا أبا بكر وأصبح أميرهم بواقع الحال وهم بالتالي ينطقون إذا نطق ويأتمرون إذا أمر ويردون الصدى لما يقول، هذا كله في يوم أو يومين ثم زاد استقرار هذا بمرور الوقت على نفس المنوال الذي سردناه وأصبح يستقر ويثبت ويمد جذوره كلما مر الوقت، وبالمقابل يضعف الطرف المعارض، لأن تيار أبي بكر كان التيار الغالب إلى أن وصل الحال إلى الهجوم على بيت علي والزهراء (ع) والقضية معروفة.
فإن أبا بكر عندما استشعر أن لديه من القوى ما يكفي احتاج إلى قمع المعارضة لأن المعارضة ككل معارضة إذا بقيت سليمة سوف تكبر شيئاً فشيئاً ثم يصبح لها الرقم الكافي لتعيد هي نفسها الحركة الديناميكية التي استغلها أصحاب الأنقلاب الأول.
ولذا كان لابد من القضاء عليها بغض النظر عن الحق والباطل، فتأمل.
ودمتم في رعاية الله

الباشير / ليبيا
تعليق على الجواب (1)
هل استمر عنصر المفاجأة عندما تولى الخلافة عمر بن الخطاب وبعد ذلك عثمان بن عفان.
الجواب:
الأخ الباشير المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعدما استتب الامر إلى أبي بكر وعمر بمثابة الوزير الأول له وبيده مقاليد السلطة والقوة فإذا خرج عليهم بوصية من الخليفة الذي هو في طريقه إلى الموت فهل يستطيع أحد معارضته وهو الذي يمتلك القوة العسكرية؟
وأما عثمان فقد كان وصوله إلى الحكم من خلال عمر ولكن بطريقة تخرجه من دائرة اللوم حيث جعله في نفر وجعل أمرهم بيد عبد الرحمن بن عوف صهر عثمان.
ودمتم برعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال