الاسئلة و الأجوبة » خالد بن الوليد » ماذا فعل بمالك وزوجته


عبدالإله مرزوق / البحرين
السؤال: ماذا فعل بمالك وزوجته
ما هو دليلكم على أن خالد بن الوليد قتل مالك بن نويره واولاده ظلما, ودخل بزوجته في نفس اليوم؟؟ وما الدافع وراء ذلك؟
الجواب:
الأخ عبد الإله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال المجلسي في (بحار الأنوار ج 30 - ص 475 – 478):
وقد روى جماعة من أهل السير وذكره الطبري في تاريخه أن مالكا نهى قومه عن الاجماع على منع الصدقات وفرقهم, وقال: يا بني يربوع ! إن كنا قد عصينا أمراءنا إذ دعونا إلى هذا الدين, وبطأنا الناس عليه فلم نفلح ولم ننجح, وإني قد نظرت في هذا الامر فوجدت الامر يتأتى لهم بغير سياسة, وإذ الامر لا يسوسه الناس فإياكم ومعاداة قوم يصنع لهم, فتفرقوا على ذلك إلى أموالهم, ورجع مالك إلى منزله, فلما قدم خالد البطاح بث السرايا وأمرهم بداعية الاسلام, وأن يأتوه بكل من لم يجب, وأمرهم إن امتنع أن يقاتلوه, فجاءته الخيل بمالك بن نويرة في نفر من بني يربوع, واختلفت السرية في أمرهم, وفي السرية أبو قتادة الحرث بن ربعي, فكان ممن شهد أنهم قد أذنوا وأقاموا وصلوا, فلما اختلفوا فيهم أمر بهم خالد فحبسوا, وكانت ليلة باردة لا يقوم لها شئ, فأمر خالد مناديا ينادي: أدفئوا أسراءكم, فظنوا أنه أمرهم بقتلهم, لأن هذه اللفظة تستعمل في لغة كنانة للقتل, فقتل ضرار بن الأزود مالكا, وتزوج خالد زوجته أم تميم بنت المنهال .
وفي خبر آخر: أن السرية التي بعث بها خالد لما غشيت القوم تحت الليل راعوهم فأخذ القوم السلاح, قال: فقلنا: إنا لمسلمون . فقالوا: ونحن المسلمون . قلنا: فما بال السلاح؟ . قالوا لنا: فما بال السلاح معكم؟ . قلنا: فضعوا السلاح . فلما وضعوا ربطوا أسارى, فأتوا بهم خالدا, فحدث أبو قتادة خالد بن الوليد بأن القوم نادوا بالاسلام وأن لهم أمانا, فلم يلتفت خالد إلى قوله وأمر بقتلهم وقسم سبيهم, فحلف أبو قتادة أن لا يسير تحت لواء خالد في جيش أبدا, وركب فرسه شادا إلى أبي بكر وأخبره بالقصة, وقال له: أني نهيت خالدا عن قتله فلم يقبل قولي, وأخذ بشهادة الاعراب الذين غرضهم الغنائم, وأن عمر لما سمع ذلك تكلم فيه عند أبي بكر فأكثر, وقال: إن القصاص قد وجب عليه, فلما أقبل خالد بن الوليد قافلا دخل المسجد وعليه قباء له عليه صدأ الحديد, معتجرا بعمامة له قد غرز في عمامته أسهما, فلما دخل المسجد قام إليه عمر فنزع الأسهم عن رأسه فحطمها, ثم قال: يا عدي نفسه ! أعدوت على امرئ مسلم فقتلته ثم نزوت على امرأته, والله لنرجمنك بأحجارك . . وخالد لا يكلمه ولا يظن إلا أن رأي أبي بكر مثل ما رأى عمر فيه, حتى دخل إلى أبي بكر واعتذر إليه فعذره وتجاوز عنه, فخرج خالد - وعمر جالس في المسجد - فقال: هلم إلي يا بن أم شملة, فعرف عمر أن أبا بكر قد رضي عنه فلم يكلمه ودخل بيته .
وأما سبب قتل خالد لمالك والتعرض لزوجته, فيقول الكاتب علي الخليلي في كتاب (أبو بكر بن أبي قحافة): فقال الرجل أي مالك: اني اقتل ظلما وعدوانا وان لهذه وأشار لزوجته علة في قتلي، أي جمالها أغرى خالدا ولم يستطع الوصول اليها سوى عن طريق القتل.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال