الاسئلة و الأجوبة » سلمان المحمدي(سلام الله علیه) » معنى (من) في قوله (صلى الله عليه وآله): (سلمان منّا أهل البيت)


علي / السعودية
السؤال: معنى (من) في قوله (صلى الله عليه وآله): (سلمان منّا أهل البيت)
ما وظيفة (من)، في قول الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) لسلمان: (سلمان منّا أهل البيت)، هل هي تبعيضية، أم بيانية؟
والمعلوم كما في اللغة، أنّ البيانية لا تدخل على الضمير.
أرجو التوضيح بشكلٍ مفصل.
الجواب:
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ (من) هنا يمكن أن تكون للتبعيض، والاستعمال سيكون مجازيّاً لا حقيقيّاً، فسلمان(رضي الله عنه) ليس من أهل البيت(عليهم السلام) حقيقة، ولكن ادعاءً ومجازاً، فإنّه نتيجة لوصوله إلى درجة عالية من الاتّباع لهم جعله رسول الله (صلى الله عليه وآله) منهم على جهة المبالغة.
ويمكن أن تكون لبيان الجنس، أي: أنّ سلمان(رضي الله عنه) من جنس أهل البيت(عليهم السلام)، وبهذا أستدلّ ابن عربي على عصمة سلمان (رضي الله عنه)(1).

وأمّا ما ذكرت من عدم دخول (من) البيانية على الضمير، فلم نجد له أثر في الكتب النحوية واللغوية التي بأيدينا.
نعم، زعم صاحب (الصواقع المحرقة) نصير الدين محمّد الشهير بـ(نصر الله الكابلي) أنّ حمل (من) الداخلة على الضمير على البيان خلاف الاستعمال(2)؛ وأخذ منه ولي الله الدهلوي صاحب (التحفة)(3).
ومن هنا نسبه أبو الثناء الآلوسي في (روح المعاني) إلى الدهلوي، وعدّه من أوهامه(4).
كيف، وقد أصرّ المخالفين بالاتّفاق على أنّ (من) في قوله تعالى: (( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنهُم مَغفِرَةٌ وَأَجرٌ عَظِيمٌ )) (الفتح:29) للبيان، حتّى تشمل المغفرة كلّ الصحابة، مع أنّه خلاف الظاهر من الآية والواقع من الصحابة!
والعجب كلّ العجب من هذين الأعجميين (نصر الله الكابلي)، و(ولي الله الدهلوي) يعلّمون العرب استعمال لغتهم؟!!

ولمزيد الاطّلاع، راجع أقوال العلماء في حديث: (عليّ منّي، وأنا من عليّ) في: (العمدة) لابن البطريق(5)، و(الصراط المستقيم) للبياضي(6)، وغيرها من الكتب.
ودمتم في رعاية الله

(1) انظر: الفتوحات المكّية 3: 230 الباب التاسع والعشرون.
(2) السيوف المشرقة ومختصر الصواقع المحرقة: 451 المقصد الرابع: في الإمامة.
(3) التحفة الاثنا عشرية: 373 باب هفتم، المنحة الإلهية في تلخيص التحفة الاثني عشرية: 221 الباب الخامس: في الإمامة.
(4) روح المعاني (تفسير الآلوسي) 26: 128 سورة الفتح.
(5) عمدة عيون صحاح الأخبار: 205 الفصل (24).
(6) الصراط المستقيم 2: 57 الباب التاسع، فصل (8).

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال