الاسئلة و الأجوبة » العصمة » المراد بالعصمة في آية البلاغ


بو علي / السعودية
السؤال: المراد بالعصمة في آية البلاغ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لدي سؤال أتمنى أن أجد جوابه لديكم
(( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغ مَا أُنزِلَ إِلَيكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّم تَفعَل فَمَا بَلَّغتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهدِي القَومَ الكَافِرِينَ )) (المائدة:67)
لقد استدل علي أحد السنة في لفظة العصمة في هذه الاية على معنى الحماية الجسدية للرسول صلى الله عليه و آله و استدل بها على شيئين أولا أنه سيحميه من أذى الناس ولذلك مات ولم يستشهد بالسم
ثانيا أن هذه العصمة أي الحماية مستمرة بعد الممات وأن دفن الشيخين مع الرسول صلى الله عليه و آله شرعي لانه من الاذى أن يدفن منافق مع الرسول ولا يحميه الرسول من هذا الاذى و الدنس
ولكم مني جزيل الشكر
وموفقين بحق الزهراء
الجواب:
الأخ بو علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن الكلام في الآية المباركة ليس في معنى العصمة الواردة فيها وإنما مورد نزولها ووقت إبتداء هذهِ العصمة المرادة في القرآن وممن يعصمه الله.
فإن معنى العصمة في الآية مطلق شامل لكل ما يعصم الله نبيه منه كالقتل والأذى والرد عليه والتكذيب والكلام الجارح وغيره، ولكن الكلام كل الكلام في سبب العصمة أو لماذا يعصمه ، وهذا يتوضح عند معرفة سبب النزول.
فالشيعة تقول أن سبب النزول كان في غدير خم وأن النبي (صلى الله عليه وآله) خشي الرد من قومه أن بلغهم ولاية علي (عليه السلام) فنزلت العصمة من الله ، فعصمه الله عن القتل وعن التكذيب.
وأما من يريد أن يصرفها عن علي (عليه السلام) فيدعي أنها نزلت في غير هذا الموضوع ومن ثم يدعي أنها نزلت في عدم التكذيب لكل الرسالة أو أنه يعصمه من اليهود أو أنه يعصمه من القتل حسب الاعراف التي يدعيها ـ ولا يمكن معرفة الحق إلا بتحقيق مورد النزول، ولذا ترى صاحبك المناظر يقفز عن هذه المقدمة إلى ما يترتب عليها حتى لا تلزمه بالغاية المرادة من العصمة، فلاحظ.
وأما قوله بخصوص عمر وابي بكر فإنا نرده بأن المنافقين في حياته أكثر أذى لرسول الله (صلى الله عليه وآله) منهم بعد مماته فلماذا لم يعصمه الله منهم في المدينة وكانوا مجاورين له بل ويدخلون مسجده وبيته؟
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال