الاسئلة و الأجوبة » الملائکة » الرجال في قوله تعالى (وعلى الأعراف رجال) لا يقصد به الملائكة


ابو محمد / الكويت
السؤال: الرجال في قوله تعالى (وعلى الأعراف رجال) لا يقصد به الملائكة
السلام عليكم.
هل من الملائكه رجال؟ كما يقول بعض المفسرين في سورق الاعراف بسمه تعالى (( وعلي الاعراف رجال )) ومن هم هؤلاء الرجال؟
وشكرا
الجواب:
الأخ أبا محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن القسمة الى الرجال والنساء من مختصات الإنسان, فلا يقال للملائكة رجال ولا نساء, ولعلك تقصد: هل في الملائكة ذكور وإناث؟ ولكن القرآن ينفي معرفة من يدعي أن الملائكة إناث يقول تعالى: (( أَم خَلَقنَا المَلائِكَةَ إِنَاثاً وَهُم شَاهِدُونَ )) (الصافات:150). ففي التبيان للطوسي 8/532, قال: (ومن أين علموا أن الملائكة إناثا أشاهدوا خلق الله لهم؟! فرأوهم إناثاً؟ فإنهم لا يمكنهم إدعاء ذلك)! ويقول تعالى أيضاً: (( وَجَعَلُوا المَلائِكَةَ الَّذِينَ هُم عِبَادُ الرَّحمَنِ إِنَاثاً أَشَهِدُوا خَلقَهُم سَتُكتَبُ شَهَادَتُهُم وَيُسأَلونَ )) (الزخرف:19).
والقرآن بهاتين الآيتين ينفي معرفة أولئك بجنس الملائكة, لأنهم لم يطّلعوا عليها فلا يحق لهم وصفها بالذكر أو الأنثى.
لذا يبقى احتمال كون الملائكة من جنس واحد وهو الذكر أو الأنثى ويحتمل أن يكون بعضها ذكر وبعضها أنثى كالإنسان ويحتمل أن تكون لا هي ذكر ولا أنثى بل هي جنس خاص خال من تقسيم الذكورة والأنوثة.
وأما قوله تعالى: (( وَعَلَى الأَعرَافِ رِجَالٌ )) (الأعراف:46). فقال السيد الطباطبائي صاحب (الميزان ج8ص125):
((وعلى الأعراف رجال جمع من عباد الله المخلصين من غير الملائكة هم أرفع مقاما وأعلى منزلة من سائر أهل الجمع يعرفون عامة الفريقين, لهم أن يتكلموا بالحق يوم القيامة ولهم أن يشهدوا, ولهم أن يشفعوا, ولهم أن يأمروا ويقضوا. وأما أنهم من الإنس أو من الجن أو من القبيلين مختلطين فلا طريق من اللفظ يوصلنا إلى العلم به غير أن شيئا من كلامه تعالى لا يدل على تصدي الجن شيئا من شؤون يوم القيامة ولا توسطا في أمر يعود إلى الحكم الفصل الذي يجري على الإنسان يومئذ كالشهادة والشفاعة ونحوهما .
وقال في البحث الروائي ج8ص144, وقال في بصائر الدرجات بإسناد عن جابر بن يزيد قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الأعراف ما هم؟ قال: هم أكرم الخلق على الله تبارك تعالى.
وعن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام): ( (( وَعَلَى الأَعرَافِ رِجَالٌ يَعرِفُونَ كُلاً بِسِيمَاهُم )) فقال له علي (عليه السلام): نحن الأعراف نعرف أنصارنا بسيماهم ونحن الأعراف الذين لا يعرف الله إلا بسبيل معرفتنا ونحن الأعراف نوقف يوم القيامة بين الجنة والنار فلا يدخل الجنة إلا من عرفنا وعرفناه, ولا يدخل النار إلا من أنكرنا وأنكرناه, وذلك قول الله عز وجل)...
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال