الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » لماذا حارب معاوية وغيره ولم يحارب الثلاثة


تمام / الدنمارك
السؤال: لماذا حارب معاوية وغيره ولم يحارب الثلاثة
بسم الله الرحمن الرحيم
عندي سؤالان الاول و هو لماذا سكت الامام علي ع عن حقه من الخلافة في عصر ابو بكر و عمر و عثمان اذا كان لحقن دماء المسلين فلماذا حارب مع معاوية و قتل في الحروب اكثر من 20 الف من المسلمين
وشكرا
الجواب:
الأخ تمام المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هناك اختلاف بين معاوية وبين الثلاثة الذين حكموا قبل أمير المؤمنين (عليه السلام) فانهم كانوا يحرصون على الحفاظ على ظاهر الإسلام على أنهم خلفاء لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأنهم جاءوا إلى الخلافة عن طريق شرعي بخلاف معاوية الذي يعترف أنه جاء على الحكم عن طريق القوة والغلبة ولذا صار هناك اختلاف في إطلاق الخلفاء الراشدين على الثلاثة دون معاوية والسبب الآخر هو أن الإمام علي (عليه السلام) كان يصرح أنه لو وجد أعواناً لناهض القوم ولما لم يجد كان حتماً عليه أن لا يقاتل بخلاف ذلك حين صار الحكم إليه فأنه وجد أعوان لقتال معاوية.
ويتضح عدم قدرته على قتال الثلاثة الأوائل ما روي عنه في (الاحتجاج ج1 ص 279) قال: روي أن أمير المؤمنين عليه السلام كان جالسا في بعض مجالسه بعد رجوعه من نهروان فجرى الكلام حتى قيل له: لم لا حاربت أبا بكر وعمر كما حاربت طلحة والزبير ومعاوية؟ فقال علي عليه السلام إني كنت لم أزل مظلوما مستأثرا على حقي فقام إليه الأشعث بن قيس فقال: يا أمير المؤمنين لم لم تضرب بسيفك, ولم تطلب بحقك؟ فقال: يا أشعث قد قلت قولا فاسمع الجواب وعه, واستشعر الحجة, إن لي أسوة بستة من الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين . أولهم نوح حيث قال: (( رب إني مغلوب فانتصر )) فإن قال قائل: إنه قال هذا لغير خوف فقد كفر, وإلا فالوصي أعذر . وثانيهم لوط حيث قال: (( لو أن لي بكم قوة أو آوى إلى ركن شديد )) فإن قال قائل: إنه قال هذا لغير خوف فقد كفر, وإلا فالوصي أعذر . وثالثهم إبراهيم خليل الله حيث قال: (( واعتزلكم وما تدعون من دون الله )) فإن قال قائل: إنه قال هذا لغير خوف فقد كفر, وإلا فالوصي أعذر . ورابعهم موسى عليه السلام حيث قال: (( ففررت منكم لما خفتكم )) فإن قال قائل: إنه قال هذا لغير خوف فقد كفر, وإلا فالوصي أعذر . وخامسهم أخوه هارون حيث قال: (( يا بن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني )) فإن قال قائل: إنه قال هذا لغير خوف فقد كفر, وإلا فالوصي أعذر وسادسهم أخي محمد خير البشر صلى الله عليه وآله حيث ذهب إلى الغار ونومني على فراشه فإن قال قائل: إنه ذهب إلى الغار لغير خوف فقد كفر, وإلا فالوصي أعذر . فقام إليه الناس بأجمعهم فقالوا: يا أمير المؤمنين قد علمنا أن القول قولك ونحن المذنبون التائبون, وقد عذرك الله
ودمتم في رعاية الله

ايمن ابو أنس / لبنان
تعليق على الجواب (1)
تقولون في جوابكم على سؤال:
( لماذا حارب الامام علي معاوية وغيره ولم يحارب الثلاثة )
أولاً: أنهم جاءوا إلى الخلافة عن طريق شرعي بخلاف معاوية, فماذا تقصدون بذلك؟
وهل اعترفتم بشرعيتهم؟
ثانياً: الإمام علي (عليه السلام) كان يصرح أنه لو وجد أعواناً لناهض القوم ولما لم يجد كان حتماً عليه أن لا يقاتل بخلاف ذلك حين صار الحكم إليه فأنه وجد أعوان لقتال معاوية. انتهى كلامكم
أقول و بالله التوفيق مثل عادتكم تحاولون أن تنتقصوا من قدر الصحابة الذين تكرهونهم و تسبونهم فلا توفقوا فيأتي إنتقاصكم لأهل البيت بعض الصحابة الذين تزعمون حبهم.
الجواب:
الأخ ايمن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أولاً:
الشرعية المقصودة هي شرعية تنزلية، أي أننا نتنزل عند رأي السنة الذين يقولون أن الثلاثة جاءوا إلى الخلافة عن طريق شرعي, حيث اعتبروا الشورى والانتخاب من مقومات اختيار الخليفة بخلاف الشيعة الذين يعتقدون أن الخلافة يجب أن تكون بالنص لا بالانتخاب. فنحن لم نعترف بشرعيتهم إذن.
ولكننا نقول: لو فرضنا أن الخلافة كانت بالشورى كما يزعمون فهي ذريعة لتمرير خلافة أبي بكر وعمر وعثمان, فما بال معاوية يعدّه البعض خليفة وهو لم يأتِ عن طريق النص ولا عن الطريق الشورى؟ فأفهم.
فإذا لم يصح قتال الثلاثة من قبل أمير المؤمنين (عليه السلام) فإنما لهذه الشرعية المزعومة، أما وقد صار الأمر إليه سلام الله عليه فقد وجب عليه مقاتلة هذا الباغي لعدم توصله إلى الخلافة من طريق معتبر لا عند الشيعة ولا عند السنة.

ثانياً:
عدم وجدان أمير المؤمنين للأعوان ليس معناه أنه (عليه السلام) لم يكن له من يعينه لاسترجاع حقّه، بل إن أعوانه كانوا قلّة وهم أجلاء الصحابة المقربين من رسول الله (صلى الله عليه وآله) كسلمان وأبي ذر والمقداد وعمار بن ياسر وبعض بني هاشم, وكان أغلب الناس قد عقدوا البيعة للثلاثة, فلم يكن من المصلحة مع وجود هذه القلة من الأعوان أن يجاهد أمير المؤمنين (عليه السلام) ظالميه، مع أنه (سلام الله عليه) لو شاء انتزاع حقه بيده من دون حاجة إلى أعوان, كان سيضع فيهم السيف فيستأصلهم أو يقتلونه ومن معه وليس هذا من الحكمة في شيء.
هذه الأسباب قد دعته إلى تقبل الظلم على مضض، فكان قلة الأعوان بمنزلة عدم الأعون حيث لم ينتفع بالقلة وإن كانوا على حق.
فليس هذا انتقاصاً من أهل البيت (عليهم السلام) كما تزعم.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال