الاسئلة و الأجوبة » معاوية » علة عدم إبقاء الإمام علي (عليه السلام) لمعاوية بالسلطة ولو لفترة


ياسر / مصر
السؤال: علة عدم إبقاء الإمام علي (عليه السلام) لمعاوية بالسلطة ولو لفترة
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
ما الفرق بين رفض امير المؤمنين على بن ابى طالب عليه السلام طلب عبد الله ابن عباس بتثبيت معاوية ابن ابى سفيان على الشام لفترة قصيرة حتى يستقر امر الخلافة له ثم يعزله بعد ذلك وموافقة الامام على -عليه السلام- لمالك الاشترعلى تثبيت ابى موسى الاشعرى-عبد الله بن قيس-على ولاية الكوفة رغم ان الامام هم بعزله؟
الجواب:
الأخ ياسر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هناك اختلاف بين معاوية وبين أبي موسى الأشعري فالإمام يعلم أن إبقاء أبي موسى لأيام في الولاية لا يمنع من عزله بعد ذلك، بخلاف معاوية الذي لا يريد نزع الولاية وقاتل عليها أشد القتال، فلو أبقاه الإمام والياً لأعطاه ذلك دعماً إضافياً لبقاءه في السلطة وسيظل يتشبث بهذه الولاية المعطاة له، فالإمام أراد من أول الأمر تحجيم دور معاوية وعدم أعطائه أي مبرر شرعي للبقاء في السلطة.
فإن إعطاءه الشرعية ولو للحظة واحدة ستكون مكسب لمعاوية إذا علمنا أنه سوف لن يتنازل عن الحكم أبداً، فيكون إعطاءه هذه الفرصة من الأخطاء التي لا تغتفر وسيبقى التشنيع بها على علي (عليه السلام) إلى يوم القيامة، ولقال القائل لو كان معاوية فاسداً ومنافقاً وغير صالح من البداية فلماذا أقرّه علي (عليه السلام) أولاً ثم أقاله ثانياً؟
وهل يجوز للإمام (عليه السلام) أن يولي من يعلم فساده على رقاب الناس؟ ولو لأيام قلائل ولأصبح موقف علي (عليه السلام) ضعيفاً وأعطى خصومه حجة للقول بأنه قاتل على الملك والدنيا، فتأمل.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال