الاسئلة و الأجوبة » الفلسفة » محاولة نقض بطلان التسلسل بالعدد


علي اللواتي / عمان
السؤال: محاولة نقض بطلان التسلسل بالعدد
بسمه تعالى
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد
السلام عليكم
كنت اناقش أحدهم في بطلان تسلسل الموجودات الى المالانهاية (أو بطلان أن لا تكون لسلسلة الموجودات بداية باعتبار الموجود الذي سنبدأ به نحن ونتسلسل منه باتجاه واجب الوجود بالذات هو نهاية السلسلة وليس بدايتها) وأثبت ذلك له اعتمادا على ما جاء في كتب الحكماء والمتكلمين بأن القضايا المشروطة لابد وان تنتهي الى قضية مطلقة، ولكنه قال لي بأن الأعداد أيضا متسلسلة ومشروطة وبالرغم من لك نحن لا يمكن أن نجزم بوجود عدد نهائي أو ليس هناك عدد هو نهاية سلسلة الأعداد هذه.
فقلت له ماهو هذا الشرط في الأعداد؟
قال لي:
(شرط وجود عدد اكبر هو اضافة كمية عددية للعدد الاصغر لتحقيقه شرط وجود عدد اصغر هو نقص كمية عددية للعدد الاكبر لتحقيقه)
أحس أن هناك مغالطة في تساؤله قد تكون ناتجة من عدم فهمه لقصدي، ولكني لاأستطيع أن احددها بالضبط؟ فماهي؟ أقصد كيف تردون عليه؟
الجواب:
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هناك عدة أجوبة على ما طرحه هذا المستشكل تنصب على عدة جهات ولكن سنكتفي بجواب أو جوابين.
فأن العدد كما هو واضح من مقولة الكم المنفصل وهو يقبل القسمة الوهمية بالذات، فما يقوله من عدم إمكان الجزم بوجود عدد نهائي فرض عقلي وهمي يصح على الكم المنفصل، وليس مورد قاعدة بطلان التسلسل الكم المفصل (العدد) بل ما موجود في الواقع الخارجي المتحقق من علة ومعلول أي المعدود، والعقل يجزم بلا بدية الوصول إلى نهاية في تترتب المعدودات وإنها محدودة في النهاية. وليس معنى فرض زيادة الكمية للحصول على عدد أكبر، يعني حصوله وتحققه في الخارج،والأمر يتضح أكثر من جانب النقيصة خاصة في الأعداد السلبية تحت الصفر، فهي فرض عقلي لا غير، فلا يوجد معدود قبل الصفر أصلاً ـ فلاحظ ـ.
ثم إننا نقول ببطلان التسلسل، وأنه لابد أن يصل إلى نهاية من جهة البداية، وهي العلة الأولى، ولا نسلم به من جهة النهاية ، وما مثل له بالعدد هو بالعكس فإنه مثل بعدم إمكان الجزم بوجود نهاية لعدد لا عدم بداية، لأنه من الواضح وجود بداية للعدد وهو الواحد ، ولا يستطيع القول بأنه أيضاً لا يوجد بداية للعدد من جهة السلب المفروض في الرياضيات الحديثة لما بيناه آنفاً.
وأما ما قاله من شرط ، فأنه لا يتحقق إلا بوجود معدودٍ زائد في الخارج إلى ما لا نهاية ، وهو نفس المدعى إذ لا دليل على وجود مثل هذا المعدود في الخارج، فلا يخرج شرطه عن الفرض الذهني ليس إلا.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال