الاسئلة و الأجوبة » الإمامة العامّة(المفهوم) » لا بدّ من وجود خليفة على الأرض


ابو مجتبى / البحرين
السؤال: لا بدّ من وجود خليفة على الأرض
ما هي الضرورة لإيجاد الخليفة (النبيّ أو الإمام) على الأرض؟ ولماذا الله ابتدأ الخلق بإيجاد الخليفة؟
ما معنى قول الصادق(عليه السلام): (الخليفة قبل الخلق، ومع الخلق، وبعد الخلق)؟
الجواب:

الأخ أبا مجتبى المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أوّلاً: في كتاب (الإمامة الإلهية) للشيخ محمّد السند أجاب عن هذا التساؤل بما ملخّصه:
إنّه لا بدّ من ارتباط غيب الغيوب، وهو: الذات المقدّسة، بالعوالم النازلة، وبالأخصّ عالم الإنسان الصغير، وإرادته وهدايته الارائية والإيصالية، وهذا التنزّل بلا شكّ يجب أن يكون عبر قناة وجودية خلقية وإلاّ لاقتضت وجود طفرة... وقد أثبتنا في ما سبق وجوب الارتباط وعدم انقطاع الاتّصال بين الأرض والسماء، ثمّ إنّ الاتّصال إمّا أن يكون من خلال ارتباط الذات المقدّسة بكلّ فرد فرد وبكلّ نفس بشرية، وهذا يعني أن تكون كلّ النفوس أنبياء ورسل وأئمّة، وهذا وإن أمكن ثبوتاً وليس بممتنع على الحقّ تعالى، لكنّه على خلاف نظام الخلقة؛ إذ أنّه قائم على أن لا يكون الكلّ كذلك..
فالاتّصال حينئذٍ لا بدّ أن يكون عبر أفراد، ولا يخلو أمرهم أن يكونوا إمّا بشراً أو ملائكة، ولكنّنا اشترطنا أن يكون فيهم جنبة بشرية، وإلاّ لفُقدت خيرية الاقتداء والأُسوة؛ فلا بدّ أن يكون الاتّصال عبر نفس بشرية تعالت عن مزالق الشهوات إلى مراتب الكمال، فأصبحت تهدي بأمر ملكوتي.

ثمّ إنّ هذا الشخص لا بدّ أن يكون له عصمة علمية، مضافاً إلى العصمة العملية والكمالات النفسانية العالية؛ لأنّنا نشاهد في حياتنا العملية حال التشريعات الوضعية والمراقبة المستمرّة لها، مع ذلك توجد موارد عديدة للنقض والخطأ، فلا بدّ في القانون الإلهي من وجود المعصوم عصمة علمية يؤمن عن الوقوع في الخطأ.
(وللمزيد راجع الإمامة الإلهية ج1 ص 287 - 289).

ثانياً: أمّا معنى قول الإمام الصادق(عليه السلام): (الخليفة قبل الخلق، ومع الخلق، وبعد الخلق...)(1)، فيراد به: أنّ الخليفة قبل الخلق: أي في الميثاق، ويحتمل أن يراد به: آدم(عليه السلام)، وبعد الخلق: يحتمل أن يراد في الدار الآخرة والبرزخ، أو أنّ الخليفة والحجّة آخر من يموت، ومع الخلق: فهم سائر الرسل والأئمّة، وهذا الحديث يدلّ على أنّ الخلق لا بدّ لهم من حجّة وأنّ الأرض لا تخلو منه(2).
ودمتم في رعاية الله

(1) انظر: شرح أُصول الكافي 5: 177 كتاب الحجّة، باب أنّ الحجّة لا تقوم لله على خلقه إلاّ بإمام.
(2) انظر: شرح أُصول الكافي 5: 121 كتاب الحجّة، باب أنّ الحجّة لا تقوم لله على خلقه إلاّ بإمام.

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال