الاسئلة و الأجوبة » إحياء أمر أهل البيت (عليهم السلام) وإقامة الشعائر » الكلام عن حديث النهي عن شقّ الجيوب ولطم الخدود وتنافيه مع الشعائر الحسينية!


مشهد محمد علي / العراق
السؤال: الكلام عن حديث النهي عن شقّ الجيوب ولطم الخدود وتنافيه مع الشعائر الحسينية!
روى الشيخ الطبرسي رواية عن الرسول الكريم محمّد(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، أنّه قال: (ليس منّا من لطم الخدود وشقّ الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية)، وحتّى إن كانت هذه الرواية على لسان أحد الأئمّة الأطهار، فما هو المغزى من هذا الكلام؟
وهل هناك استثناء في قضية لطم الخدود وشقّ الجيوب على سيّد الشهداء الإمام الحسين(عليه السلام)؟
وبما أنّ الحديث لا يشير هنا إلى أيّ استثناء، والواو إحداهما معطوفة على الأُخرى، فما هو الدليل على لطم الخدود وشقّ الجيوب؟ وكيف نحاور الطرف الآخر من المسلمين حول هذه المسألة؟
ونسألكم الدعاء.
الجواب:

الأخ مشهد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا الحديث لم يُرو في مصادرنا الحديثية، وإنّما رواه البخاري ومسلم وغيرهما من العامّة، عن أبي موسى وابن مسعود(1)، وذكره بعض فقهائنا، كالشهيدين في (الترغيب والترهيب)، عن العامّة، وهو حديث معارَض بأحاديث الإباحة، كشقّ أبي محمّد الحسن على أبيه الهادي(عليهما السلام)، وقوله: (قد شقّ موسى على هارون)(2)، مع أنّ معناه مروي(3)، وهو محمول على الكراهة إلاّ على الأنبياء والأئمّة(عليه السلام)، فترتفع الكراهة لوجود النصوص المصرّحة بالجواز، كالتي ذكرناها، وغيرها.
ومن الواضح أنّ النوح بالباطل هو المنهي عنه بقرينة (الدعوة بدعوى الجاهلية) المذكورة والمعطوفة في الحديث، إن صحّ! وهي مسألة فقهية صرّح بعض أساطين علماء العامّة، كالشافعي، فيها بالكراهة(4)، وكلّ مكروه مباح فعله؛ إذ لا إثم على مرتكب المكروه بالاتّفاق!
هذا والحديث المذكور لم نجده في كتب الشيخ الطبرسي على ما بحثناه, إلاّ إذا كان المقصود: النوري الطبرسي، فهو يرويها في المستدرك(5)، عن (مسكّن الفؤاد) للشهيد الثاني، وهو يرويها من طريق العامّة عن أبي مسعود(6).
ودمتم في رعاية الله

(1) انظر: مسند أحمد بن حنبل 1: 386، 432، 442، 456، 465، مسند عبد الله بن مسعود،صحيح البخاري 2: 82، 83 باب في الجنائز، 4: 160 كتاب بدء الخلق باب قصّة زمزم، صحيح مسلم 1: 70 كتاب الإيمان باب تحريم ضرب الخدود.
(2) اختيار معرفة الرجال 2: 842 حديث (1084، 1085)، كشف الغمّة 3: 214 ذكر الإمام الحادي عشر(عليه السلام).
(3) تهذيب الأحكام 8: 325 حديث (1208) باب الكفّارات.
(4) كتاب الأمّ 1: 318 كتاب الجنائز باب القيام للجنائز.
(5) مستدرك الوسائل 2: 452 حديث (2443).
(6) مسكّن الفؤاد: 99 الباب الرابع.

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال