الاسئلة و الأجوبة » الحريّة والديمقراطية » الحريّة في إطار الفكر الديني


عقيل / الكويت
السؤال: الحريّة في إطار الفكر الديني
ماهو مقياس الحريه في الدين فأحيانا يرى الناس بأن بعض المسائل تعود الى الحريه الشخصيه بينما ما يفعله هو شيء محرم في الدين فهل هذه حريه؟ او مثل ترك واجب في الدين من باب حرية شخصيه
هل الدين يؤيد الحريه والديمقراطيه؟
الجواب:
الأخ عقيل المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من الواضح لديكم أن الشريعة المقدسة تلزم الإنسان المعتقد بها ـ أي المسلم ـ بقوانينها وأحكامها، والمعلوم أيضاً أن الأحكام التكليفية الخمسة المنوطة بعهدة المكلف كفيلة أن تبين له مساحة عمله انقباضاً وانبساطاً، فيقف عند الحرام، ويبادر الواجب، وتحفزه لعمل المستحب كما تحفزه لترك المكروه، وتترك له حرية الخيار في الإباحة، وتلتزم أن حلال محمد حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة وان (( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُم عَنهُ فَانتَهُوا )) (الحشر:7), فهذه هي الحدود التي تقيد الفرد المكلف، وفي اخلاقيات الشريعة وأدبياتها ما يبين ذلك بشكل أوضح،وهو أمر واسع نرجو مطالعة كتب الأحكام في الحلال والحرام وكتب الأخلاق الإسلامية فأنهما نعم المرجع لتوضيح حرية الفرد وحدود تعامله من حوله مطلقاً.
ومعنى الحرية في الإسلام معنى سلبي كما يصطلح عليه الشهيد الصدر (رض) أي أن الإنسان لا يكون عبداً لغير الله، وأما معناها عند الغرب فهو معنى إيجابي أي أن الإنسان يتصرف بما يحلو له ولا يخضع حتى لله، فالفهم الصحيح لمعنى ومدى الحرية في الإسلام كفيل بحل الإشكاليات التي قد تطرح على المسلم عند اصطدامه بمعنى ومدى الحرية عند الغرب.
وأما بالنسبة إلى الديمقراطية فهي مقبولة ما لم تعارض أساسيات ومبادئ الإسلام مع العلم أن نظرية الحكومة عند الشيعة الإمامية تختلف عنها بالنسبة لمبادئ الديمقراطية فإن الحكومة بالأصل لله ثم أنه ينيب عنه من يشاء بالنص، نعم يمكن أن تجد متسعاً للديمقراطية بالرتبة الثانية إذا كان لابد منها لكي يتخلص الناس من الظلم والظالمين.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال