الاسئلة و الأجوبة » اللعن » الدليل على لعن المعين


بو علي / السعودية
السؤال: الدليل على لعن المعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عندي سؤال بخصوص اللعن و سؤال من هم نقباء بني اسرائيل؟
أما بخصوص اللعن
ما هو الدليل على لعن المعين من طرقنا و طرق سنة الجماعة
وهل يجوز لعن المسلم المنحرف الضال امثال يزيد و معاوية اذا عدا مسلمين وهل يحتاج دليل من الرسول او المعصوم عليهما السلام للعن شخص ما ؟؟
يستدلون على عدم لعن المعين بالحديث الوارد بصحيح البخاري في سبب نزول آية ليسلك من الامر شيء, ويستدل علينا من كتبنا ان الامام قال لأني أكره لكم أن تكونوا لعَّانين شتَّامين
ثانيا: يقال لا يجوز شتم امثال الطغاة من يزيد و غيره و ارجو ان تعذروني على ما اقول هناك آيات في القرآن أفهم منها على حد علمي القاصر أنها تجيز شتم الطغاة والمنافقين مثل آية
(( عُتُلٍّ بَعدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ )) (القلم:13)
(( وَلَو شِئنَا لَرَفَعنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخلَدَ إِلَى الأَرضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الكَلبِ إِن تَحمِل عَلَيهِ يَلهَث أَو تَترُكهُ يَلهَث ذَّلِكَ مَثَلُ القَومِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقصُصِ القَصَصَ لَعَلَّهُم يَتَفَكَّرُونَ )) (الأعراف:176)
(( مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّورَاةَ ثُمَّ لَم يَحمِلُوهَا كَمَثَلِ الحِمَارِ يَحمِلُ أَسفَارًا بِئسَ مَثَلُ القَومِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهدِي القَومَ الظَّالِمِينَ )) (الجمعة:5)
ارجو ان تصححوا لي سوء فهمي اذا فهمت من الاية مفهما خاطئا
ثالثا: هناك من يعيب علينا لعن عائشة بدليل ان الامام علي لم يلعنها بل أكرمها و ردها معززة مكرمة و وبخ ناس وقعوا فيها بلعنها؟
و أنه ليس هناك دليل ان احد الائمة لعن الشيخين و ان مبدأ لعن الشيخين طارئ احدثه ابن سبأ بل ان هناك من الائمة من سمى ابنائه باسم الشيخين و عائشة و لقد قرأت ردكم في هذا الجانب من التسمية و لقيت الجواب الوافي فاذا تمدونا بالادلة من طرقنا نحن الشيعة بدليل صحيح سندا يلعن فيه المعصوم الشيخين و عائشة لكي يطمئن قلبي اولا ولكي تكون لي ذخرا.
اما بخصوص نقباء بني اسرائيل
هل هم أنبياء أم أوصياء ؟
وماهو دليلنا انهم انبياء ام اوصياء
الجواب:
الأخ بو علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- ورد اللعن في القرآن بآيات عديدة, مرة ينسبه الله تعالى إلى نفسه ومرة إلى غيره، والمستحق اللعن أصناف متعددة منهم الظالمين والكافرين والمنافقين والمفسدين والكاذبين، بل حتى الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات والذين يؤذون الله ورسوله والذين يكتمون ما أنزل الله من البينات والهدى، وقد وصرح القرآن ان اللعن صدر على لسان الأنبياء يقول تعالى: (( لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابنِ مَريَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَكَانُوا يَعتَدُونَ )) (المائدة:78).
فنأتي إلى يزيد وأمثاله إذا كان ينطبق عليه أحد العناوين السابقة كأن يكون ظالماً أو منافقاً أو مؤذياً لله ورسوله أو حتى كافراً بل أغلب العناوين المذكورة ان لم تكن كلها فكيف لا يجوز لعنة ونحن نستفيد من تلك الآيات جواز اللعن، ولا يمكن أن يرفض هذا الإسلوب القرآني من ذكره للعناوين وجعل تشخيص المصاديق على القارئين وإلا لم يثبت حكم ولا عرفنا كثير من مسائل القرآن، فالقرآن يحرم الخمر والميسر مثلاً ولكن لكل منهما افراد أو مصاديق متعددة فما يصدق عليه أنه خمر أو ميسر يحرم، ولا يحق لأحد أن يقول لماذا لم يحدد القرآن مصاديق الخمر والميسر، وكذلك القرآن يحكم بأن الصدقات للفقراء والمساكين وغيرهم من الأصناف فكل من يصدق عليه أنه فقير يستحق الصدقة وكذلك كل من يصدق عليه مسكين، فكذلك الحال مع لعن الظالمين والمنافقين والكافرين والذين يؤذون الله ورسوله وغيرهم فإن هذه العناوين تنطبق على مصاديقها وبذلك يجوز لعن المصاديق كما جاز التصدق على الفقراء والمساكين.
ثم إنه ورد أن النبي (ص) نفسه قد لعن أشخاصاً بعينهم، فقد لعن عمرو بن العاص بقوله (اللهمَّ ان عمرو بن العاص هجاني وهو يعلم أني لست بشاعر فاهجه والعنه عدد ما هجاني) كنز العمال 3/548).
والروايات الواردة عندنا عن المعصومين (عليهم السلام) في اللعن وجوازه كثيرة.
وأما ما ورد في البخاري من المنع عن اللعن، فنحن نقول بعدم صحة ذلك، وأنه لم يرد عندنا مثل ذلك!
واما القول الوارد عن أمير المؤمنين (عليه السلام) لو سلمنا بصحته فيحمل على كثرة اللعن والمبالغة فيه, وهناك فرق بين (لا تكونوا لاعنين) بدون صيغة المبالغة ومع صيغة المبالغة.
ثم إن العبارة وردت بقوله: (كرهت لكم) وهي تحمل على الكراهة حتى مع الكثرة والمبالغة.
2- كما ذكرنا القرآن صريح في لعن طوائف من الناس يستحقون اللعن واما الأمثال التي يستعملها فهي غير السب واللعن بل إظهاراً للأعمال السيئة بالأشياء المحسوسة التي يدركها عامة الناس.
3- نحن نقول بجواز اللعن لمن يستحق ذلك من الطوائف المذكورة بالقرآن والجواز لا يدل على وجوب اللعن من الإمام أو غيره فإذا لم يلعن فلا يدل ذلك على عدم جواز اللعن بل فعله أعم من الجواز وعدمه، ومع ذلك ورد عندنا أنّ الإمام لعن، فارجع إلى موقعنا على الإنترنيت وتحت العنوان: (الأسئلة العقائدية/ اللعن / لعن أمير المؤمنين قوماً)،ثم كيف يكون مبدأ اللعن من ابن سبأ والقرآن يصرح باللعن وعلى لسان الأنبياء؟!
4- أما نقباء بني إسرائيل فهم ليسوا برسل وإلا لما صح مخاطبتهم (( وَآمَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرتُمُوهُم )) (المائدة:12) أي نصرتموهم مع التعظيم.
يقول صاحب الميزان: ((والظاهر أنهم رؤساء الأسباط الإثني عشر كانوا كالولاة عليهم يتولون أمورهم فنسبتهم إلى أسباطهم بوجه كنسبة أولي الأمر إلى الأفراد في هذه الأمة لهم المرجعية في أمور الدين والدنيا غير أنهم لا يتلقون وحياً ولا يشرعون شريعة وإنما ذلك إلى الله ورسوله)).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال