الاسئلة و الأجوبة » الشيعة » توهم البعض ذم الشيعة من بعض أقوال الأئمة (عليهم السلام)


بو مهدي / الكويت
السؤال: توهم البعض ذم الشيعة من بعض أقوال الأئمة (عليهم السلام)
السلام عليكم
نريد تعليقكم على هذه الروايات ومن المقصودين هل الشيعة ؟
قال أمير المؤمنين عليه السلام: لوميزت شيعتي لما وجدتهم إلا واصفة, ولو امتحنتهم لما وجدتهم إلا مرتدين, ولو تمحصتهم لما خلص من الألف واحد. (الكافي-الروضة 8-338)
قال الإمام الحسين عليه السلام في دعائه على شيعته: اللهم إن متعتهم إلى حين ففرقهم فرقا, واجعلهم طرائق قددا, ولا ترض الولاة عنهم أبدا, إنهم دعونا لينصرونا ثم عدوا علينا فقتلونا. (الإرشاد المفيد241)
وقال الحسن عليه السلام: أرى والله معاوية خيرا لي من هؤلاء, يزعمون أنهم لي شيعة, ابتغوا قتلي وأخذوا مالي, والله لأن آخذ من معاوية ما أحقن به من دمي, وآمن به في أهلي خير من أن يقتلوني,فيضيع أهل بيتي, والله لوقاتلت معاوية لأخذوا بعنقي حتى يدفعوا بي إليه سلما, ووالله لأن أسالمه وأنا عزيز خير من أن يقتلني وأنا أسير. (الإحتجاج 2-10)
وقالت فاطمة عليها السلام في خطبة لها في أهل الكوفة:يا أهل الكوفة ! يا أهل الغدر والمكر والخيلاء, إنا أهل البيت ابتلانا الله بكم, وابتلاكم بنا, فجعل بلاءنا حسنا... فكفرتمونا وكذبتمونا, ورأيتم قتالنا حلالا, وأموالنا نهبا... كما قتلتم جدنا بالأمس, وسيوفكم تقطر من دمائنا أهل البيت..تبا لكم !
فانتظروا اللعنة والعذاب, فكأن قد حل بكم... ويذيق بعضكم بأس ما تخلدون في العذاب الأليم يوم القيامة بما ظلمتمونا, ألا لعنة الله على الظالمين, تبا لكم يا أهل الكوفة ! كم قرأت لرسول الله صلى الله عليه وآله قبلكم, ثم غدرتم بأخيه علي بن أبي طالب وجدي, وبنيه وعترته الطيبين.
فرد عليها أحد أهل الكوفة مفتخرا فقال:
نحن قتلنا عليا وبني علي ***** بسيوف هندية ورماح
وسبينا نساءهم سبي ترك ***** ونطحناهم فأي نطاح
الإحتجاج 2-28.
الجواب:
الأخ بو مهدي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما الحديث الأول ففي (شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني - ج 12 - ص 305- 306 ) قوله: ( لو ميزت شيعتي ما وجدتهم إلا واصفة. انتهى )
أي لو ميزتهم عن غيرهم ما وجدتهم إلا واصفين قائلين بالتشيع وهذا الوصف لم يوجد في غيرهم فهم به يمتازون عنهم ثم الواصفين لو امتحنتهم واختبرت أحوالهم ما وجدت أكثرهم إلا مرتدين صارفين عن سيرتي غير آخذين بأمري ولا عاملين بما هو خير لهم, ثم الآخذون العاملون لو تمحصتهم وفتشت كيفية أخذهم وعملهم وأخلاقهم بنوع من التمحيص والتخليص ما وجدت أكثرهم إلا غير خالصين, ثم الخالصون وهم الأقلون جدا لو غربلتهم غربلة وحركتهم تحريكا بغربلة البلايا والمحن والمصائد والشدائد لم يبق منهم إلا قليل وهو من كان لي وأخذ بسيرتي, وإليه يرشد قول الصادق (عليه السلام) (( المؤمن أعز من الكبريت الأحمر فمن رأى منكم الكبريت الأحمر ))
وأما الحديث الثاني فان الإمام الحسين يدعو على الذين قاتلوه بعد ما راسلوه لا على شيعته ولابد من التميز إن الذين راسلوه ثم قاتلوه هم ليسوا من الشيعة وقد ذكر الإمام الحسين ان بعضهم في إحدى خطبه فقال (يا شبث بن ربعي يا حجار بن.....، يا قيس بن الأشعث يا يزيد بن الحارث ألم تكتبوا أي ان قد دنيعت الثمار واخضر الجناب وأما تقدم على ضد لك مجندة...)
فهؤلاء الذي راسلوه كلهم ليسوا بشيعة وإذا كان من أتباع أبيه وقاتلوا معه فلأنه الخليفة الرابع لا لاعتقادهم بإمامته وإمامه بنيه الذي عليه مدار كون الشخص شيعياً واما الحديث الثالث فان كلام الإمام الحسن (عليه السلام) صريح في رفض كون هؤلاء الذين بالقرب منه شيعة فالذي يقدم على قتل الإمام المعصوم كيف يمكن أن تسميه شيعياً, فالكوفة في عصر الإمام علي عليه السلام والحسن والحسين (عليهم السلام) لا يمكن عدها بكاملها شيعة للأئمة عليهم السلام بل الشيعة في تلك الفترة نسبه قليلة جداً نعم بعد مئات من السنين صارت الكوفة شيعية بالكامل فالذي يسمع كلام الأئمة يقول أنه يدعو على شيعته متصوراً أن الكوفة في ذلك الزمن كما هي الآن شيعية خالصة وهذا تصور خاطئ وعلى هذا الأساس يفهم كلام فاطمة بنت الحسين عليه السلام وينكشف حال أهل الكوفة من القائل في آخر الخطبة بالمفاخرة بقتل علي وسبي نساءه فهذه تدلل على أن أهل الكوفة لم يكونوا شيعة في ذلك الزمان إلا القليل منهم.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال