الاسئلة و الأجوبة » الشيعة » اختلاف الشيعة والسنة في الفروع


سالم / المغرب
السؤال: اختلاف الشيعة والسنة في الفروع
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أتمنى أن تعينوني على فهم بعض الامور التي مرت علي وأريد التأكد منها.
هل يفرق بين السنة والشيعة أي اختلاف في العبادات؟
أتمنى ان تعذروني عن هذه الأسئلة لأنه كان لا بد من التحري عنها لمعرفتي الشخصية ولأفيد منها العديد من الناس الذين يتساءلون عن ذلك مثلي جزاكم الله كل خير .
الجواب:
الاخ سالم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نعم يوجد بعض الاختلاف في الفروع بين الفريقين بسبب أخذنا تفسير الكتاب والسنة من أهل البيت (عليهم السلام) حصراً وأخذهم من جميع الصحابة لهما رواية ودراية. فالصحابة كثيرون جداً ويروون الأحاديث المختلفة والمتعارضة وكذلك فهمهم مختلف وكلٌّ يدلو بدلوه وهم ليسوا سواء في العلم أو كثرة المصاحبة للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أو السابقة أو عدم الانشغال عنه بالأمور الحياتية. وكذلك نرى أن العدالة تختلف درجاتها بينهم.
وتغيير الأحكام والدين بدأ ينمو بشكل كبير في أزمان قريبة من وفاة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وبدأ الاجتهاد يطفو على سطح المجتمع الإسلامي، ويقدم قول فلان وفلان على النصوص الواضحة الصريحة، وبدأ النهي عن رواية الحديث الشريف أيضاً وحبس الصحابة في المدينة وعدم خروجهم للتبليغ، وضربهم لتحديثهم عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وغير ذلك من ملابسات عديدة قد نبَّه وحذر النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله)، منها كقوله (صلى الله عليه وآله): (لتنتقض عرى الإسلام عروة عروة.. فأولهن نقضاً الحكم وآخرهن الصلاة) رواه أحمد والطبراني وابن حبان والحاكم وقال: والاسناد كله صحيح ولم يخرجاه، وقال في (مجمع الزوائد) رواه أحمد والطبراني ورجالهما رجال الصحيح، وقال الالباني في (صحيح الجامع الصغير) صحيح .
وقد أثبت الصحابة ذلك التغيير والانحراف بعد وفاة النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله)! فقد روى البخاري باسناده عن الزهري قال: دخلت على أنس بن مالك بدمشق وهو يبكي، فقلت له: ما يبكيك؟ فقال: لا أعرف شيئاً مما أدركت إلا هذه الصلاة وهذه الصلاة قد ضُيعت.
وفي البخاري عن أنس أيضاً قال: ما أعرف شيئاً مما كان على عهد النبي (صلى الله عليه وآله)، قيل الصلاة، قال: أليس ضيعتم ما ضيعتم فيها؟
وروى البخاري أيضاً عن أم الدرداء قالت: دخل عليَّ أبو الدرداء وهو مغضب، فقلت: ما أغضبك؟ فقال: والله ما أعرف من أمة محمد (صلى الله عليه وآله) شيئاً إلا أنهم يصلون جميعاً.
فهذا أبو الدرداء يثبت شيئاً واحداً بقي في المسلمين على حاله وهو صلاة الجماعة! وذاك أنس بن مالك يثبت تغير كل شيء عما كان على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله)! وهؤلاء الصحابة كانوا في زمن قريب من النبي (صلى الله عليه وآله)، فكيف الحال الآن؟!
وهذه النصوص صريحة في التغيير والانحراف حتى في العبادات، ولكن مع كل ذلك فان المستقصي للفروق الفقهية بين مذهب أهل البيت (عليهم السلام) والمذاهب الاخرى يجد أن الاتفاق أكثر من الاختلاف وهذا ما ذكره جمع من المحققين، والله العالم.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال