الاسئلة و الأجوبة » الشيعة » هل يمتاز الشيعي عن غيره في الحقوق والواجبات


حسين أحمد / السعودية
السؤال: هل يمتاز الشيعي عن غيره في الحقوق والواجبات
(( أن الانسان اذا أسلم يحرم دمه و ماله و عرضه ))
- ما هو واقع هذه المقولة في فكر أهل البيت (عليهم السلام).
- اذا كانت هذه المقولة صحيحة ... طيب, ماذا عن الانسان الكتابي أو الكافر. ألا تكون هذه الأشياء أيضا من المحرمات ؟
- و ماهي الآشياء التي يختص بها المسلم من حقوق عن الكتابي أو الكافر ؟
- طيب, هل هناك حقوق خاصة للانسان المسلم المتبع لمذهب أهل البيت عن غيره من بقية المسلمين؟
- و اذا كانت هناك خصوصية للانسان المتبع لمدرسة أهل البيت, فهل يكفي أن يعتقد الانسان المسلم بامامتهم حتى تنطبق عليه هذه الخصوصية؟
( للتوضيح أكثر: معنا كل من نطق الشهادتين فهو مسلم.... طيب, ماذا عن مذهب أهل البيت فهل تكفي الشهادة بالولاية و الامامة لهم للدخول ضمن مدرستهم فبالتالي تنطبق عليه جميع خصوصيات الانسان المؤمن , اذا كانت هناك خصوصيات )
الجواب:
الأخ حسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان حرمة دم المسلم وماله وعرضه منوط بنطق الشهادتين وليس إسلام الشيعي مبايناً لإسلام السني من هذه الناحية. أمّا الامتياز والخصوصية التي تلحق الشيعي فليس من هذه الجهة أصلاً، إذ القول بالولاية لأهل البيت (عليهم السلام) لا ينعقد به الإسلام, بل هو من مقومات الإيمان بالمعنى الأخص, ولذلك يشترط في مرجع التقليد عند الشيعة الإمامية أن يكون مؤمناً أي اثني عشرياً.
أمّا من ناحية المواطنة الصرفة في بلد تتنوع فيه المذاهب الإسلامية فليس هناك من مزية للشيعي يتقدم بها على من سواه في منظور مذهب أهل البيت (عليهم السلام), فالشيعي والسنّي متكافئان في جميع الحقوق والواجبات المدنية كالأحوال الشخصية والمواريث والقضاء وغيرها.
أمّا الكافر والكتابي كاليهودي والنصراني والمجوسي فالأمر فيهم مختلف, حيث تتفاوت الحقوق والواجبات المدنية بينهم وبين المسلمين، فمثلاً الكافر لا يرث المسلم وإن دنا نسبه, والمسلم يرث الكافر وإن بَعد نسبه, فلو خلّف الكافر ورثة كفّاراً ورثوه, ولو كان معهم مسلم كان الميراث كله له سواء قرب أو بعد. كما أن دية الكافر أقلّ بكثير من دية المسلم ، وكذلك لا يتكافئان في القضاء والحدود.
قال الشيخ الطوسي في (النهاية): ((والمسلمون يتوارث بعضهم من بعض وإن اختلفوا في الآراء والديانات, لأنّ الذي به تثبت الموارثة إظهار الشهادتين والإقرار بأركان الشريعة)). وقال في (الغنية): ((قد بيّنا فيما سبق انّ الكافر لا يرث المسلم , فأمّا المسلم فإنّه يرث الكافر وإن بعد نسبه , ويدل على ذلك الإجماع وظاهر آيات الميراث, وإذا كان أولاد أصاغر وقرابة مسلم أنفق عليهم من التركة حتى يبلغوا , فإن أسلموا فالميراث لهم, وإن لم يسلموا كان لقرابته المسلم)).
هذا بايجاز جواب سؤالكم والتفصيل متروك لمحله من كتب الحقوق والقضاء.
وفي النهاية نورد هذه الرواية الواردة بالسند الصحيح في كافي الكليني (رحمه الله) (ج 2 ص 26): فقد روى بسنده عن حمران بن أعين قال: سمعت الإمام الباقر (عليه السلام) يقول: (الإيمان ما استقر في القلب وأفضى به إلى الله عزّوجلّ وصدقه العمل بالطاعة لله والتسليم لأمره , والإسلام ما ظهر من قول أو فعل , وهو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلها, وبه حقنت الدماء وعليه جرت المواريث وجاز النكاح واجتمعوا على الصلاة والزكاة والصوم والحج , فخرجوا بذلك من الكفر وأضيفوا إلى الإيمان, والإسلام لا يشرك الإيمان, والإيمان يشرك الإسلام في الكعبة, وكذلك الإيمان يشرك الإسلام والإسلام لا يشرك الإيمان, وقد قال الله عزّوجلّ: (( قَالَت الأَعرَاب آمَنَّا قل لَم تؤمنوا وَلَكن قولوا أَسلَمنَا وَلَمَّا يَدخل الأيمَان في قلوبكم )) (الحجرات:14) , فقول الله عزّ وجلّ أصدق القول..). ويمكنكم متابعة الصحيحة في المصدر المذكور.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال