الاسئلة و الأجوبة » الخلفاء » أقوال تنسب لعلي (عليه السلام) في حق ابي بكر وعمر


السيد هادي / الكويت
السؤال: أقوال تنسب لعلي (عليه السلام) في حق ابي بكر وعمر
اللهم صلّ على محمد وآل محمد
السلام عليكم
إخواني أريد سند هذه الورايات سلمكم الباري لأنه النواصب دائماً يتحججون بهم:
لقد شهد علي رضي الله عنه: "إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر "
كتاب الشافي ج2 ص428.
وان الله اوحى إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم في قصة ليلة المبيت: آمرك ان تستصحب ابابكر فانه ان آنسك وساعدك ووازرك وثبت على ما يعاهدك ويعاقدك، وكان في الجنة من رفقائك، وفي غرفاتها من خلصائك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابي بكر: ارضيت ان تكون معي يا أبابكر تطلب كما اطلب، وتعرف بانك أنت الذي تحملني على ما ادعيه، فتحمل عني انواع العذاب؟ قال أبوبكر: يا رسول الله اما أنا لو عشت عمر الدنيا اعذب في جميعها اشد عذاب لا ينزل علي موت مريح ولا فرج منج وكان في ذلك محبتك لكان ذلك أحب الي من ان اتنعم فيها وانا مالك لجميع ممالك ملوكها في مخالفتك، وهل أنا ومالي وولدي الا فداؤك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا جرم ان اطلع الله على قلبك ووجد ما فيه موافقا لما جري على
لسانك، جعلك مني بمنزلة السمع والبصر والراس من الجسد، وبمنزلة الروح من
البدن كعلي الذي هو مني كذلك "
تفسير العسكري، 465 البحار، 19/80 مدينة المعاجز، 75 إثبات الهداة، 3/596
و عن جعفر بن محمد عن أبيه أن رجلا من قريش جاء إلى أمير المؤمنين فقال سمعتك
تقول في الخطبة آنفا اللهم أصلحنا بما أصلحت به الخلفاء الراشدين فمن هما قال: حبيباي وعماك أبو بكر وعمر إماما الهدى وشيخا الإسلام ورجلا قريش والمقتدي بهما بعد رسول الله من اقتدى بهما عصم ومن اتبع آثارهما هدي إلى صراط مستقيم.
تلخيص الشافي للطوسي ج2 ص428
و يروى المجلسي عن الطوسي رواية موثوقة عن على بن أبي طالب انه قال لأصحابه: أوصيكم في أصحاب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لا تسبوهم, فإنهم أصحاب نبيكم, وهم الذين لم يبتدعوا في الدين شيئا, ولم يوقروا صاحب بدعه,نعم ! أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم في هؤلاء.
( حياه القلوب للمجلسي ج 2 ص 621 ) و ولعمري لئن كانت الإمامة لا تنعقد حتى يحضرها عامة الناس فما إلى ذلك سبيل ، ولكن أهلها يحكمون على من غاب عنها ، ثم ليس لشاهد أن يرجع ولا للغائب لأن يختار "
نهج البلاغة
الجواب:

الأخ السيد هادي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

1ـ بالنسبة للرواية الأولى: ((قد شهد علي رضي الله عنه: انه خير هذه الأمة بعد نبيها...)) فهي من مرويات أهل السنة لا الشيعة وقد ذكره السيد المرتضى (رحمه الله) في الشافي عن أهل السنة في سياق الاحتجاج الدائر بين الطائفتين.. وهذا الحديث يكذب متنه حديث آخر اصح منه عند أهل السنة ذكره مسلم جاء فيه ان عمر بن الخطاب قال لعلي (عليه السلام) وللعباس عم النبي بأنهما ـ علي والعباس ـ يريان أبا بكر وعمر كاذبين آثمين غادرين خائنين (انظر صحيح مسلم 5: 152 كتاب الجهاد والسير باب الفيء) فكيف يستقيم بعد ذلك أن يقول علي(ع) الكلام المتقدم الوارد في الرواية؟
2ـ وأما الرواية الثانية: ان الله اوحى إلى نبيه (ص) في قصة ليلة المبيت.. الخ. فهذه الرواية ضعيفة ولا يمكن الاعتماد عليها من حيث السند لعدم التثبت من نسبة التفسير المذكور ـ تفسير العسكري ـ، فهي لا حجية لها من هذه الناحية.. وأيضاً من ناحية المتن توجد فقرات كثيرة تدل على شرطية الخطاب، وان الأثر المترتب لأبي بكر إنما هو مشروط بعدم النكث... وعدم التغيير والتبديل.
3ـ والرواية الثالثة عن جعفر بن محمد عن أبيه أن رجلا من قريش.. الخ.
فهذه من مرويات أهل السنة رواها ابن الجوزي في تاريخ عمر بن الخطاب ص49.. فلا حجية لها عند الشيعة. ورواية المرتضى (رحمه الله) لها جاءت في سياق ذكر مرويات أهل السنة في مقام الاحتجاج.
4ـ والرواية الرابعة: يروي المجلسي عن الطوسي رواية موقوفة عن علي بن ابي طالب لأصحابه: أوصيكم في أصحاب رسول الله(ص)..الخ.

نقول: هذه الرواية ذكرها الطوسي في أمالية وهي ضعيفة السند فان هارون بن عمر بن عبد العزيز لم يذكر بتوثيق. في كتب الرجال (انظر معجم رجال الحديث 20: 25).
وايضاً لجهالة الفضيل بن محمد بن المسيب.. فالرواية ضعيفة ولا يحتج بها من هذه الناحية.
وأيضاً المتن ليس فيه دلالة على شيء يخالف فيه الشيعة تعاليم أهل البيت (عليهم السلام) فالشيعة لا يسبون الصحابة ولا يفترون عليهم بما ليس فيهم.. وإنما هم في بعض الموارد يذكرون أفعالهم التي خالفوا فيها القرآن والسنة الشريفة ويوثقون ذلك من كتب أهل السنة دون الشيعة.. فالغضاضة إن كانت فهي لما ذكرته الكتب السنية من أفعال وأقوال للصحابة خالفوا فيها القرآن والسنة الشريفة... وليس للشيعة ذنب من هذه الناحية ثم أن ما يقصده علي(ع) من الصحابة غير ما هو مصطلح عند أهل السنة فاصطلاحهم مستحدث، ثم انه يقيدهم بقوله (وهم الذين لم يبتدعوا في الدين شيئاً) .
5ـ ما ورد في نهج البلاغة: ((ولعمري لئن كانت الإمامة لا تنعقد حتى يحضرها عامة الناس...)).
نقول: هذا النص الوارد في (نهج البلاغة) دليل واضح على بطلان الاختيار في مسألة الخلافة، فان قوله (ع) : (ولكن أهلها يحكمون على من غاب عنها)) يبين أن للخلافة أهل هم الحاكمون بأمرها وليس كل أحد راجع تفصيل الرد المذكور في كتاب (تصحيح القراءة في نهج البلاغة) ص149 الوارد في الموقع.

ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال