الاسئلة و الأجوبة » النکاح » هل عقود أهل السنة صحيحة ؟


احمد / لبنان
السؤال: هل عقود أهل السنة صحيحة ؟
السلام عليكم و رحمة الله..
أريد معرفة كيفية عقد الزواج عند مذاهب أهل السنة وهل يعتبر الزواج باطلا؟
وهل يعتبر المولود من هذا الزواج ابن زنا؟
الرجاء الإجابة ...
ودمتم برعاية الله
الجواب:

الأخ أحمد المحترم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السنة على اختلاف مذاهبهم تتوفر عندهم شروط العقد الصحيح، حيث أنهم يشترطون التلفظ والعربية والإيجاب والقبول، وإسلام الرجل والمهر والإشهاد والإشهار وقبول الولي وما إلى ذلك.
أما المولود فيعتبر شرعياً، لأنه متولد من زواج محترم صحيح عندهم بغض النظر عن صحة العقد أو فساده، فكيف مع صحته؟!
بل الإسلام ومذهب أهل البيت (عليهم السلام) يحترمان كل من تولد بنكاح صحيح في دينه أو مذهبه ولا يعتبر المجوس مثلاً أبناء زنا ومحارم.
وهذا الحكم هو الحكم الإسلامي الظاهري الاعتباري الشرعي.
أما الواقع الذي عند الله تعالى فزواجهم قد يكون غير صحيح كما أن المذاهب الأخرى غير مذهب أهل البيت وعباداتهم ومعاملاتهم صحيحة مقبولة ظاهراً وشرعاً، ولكنها غير مقبولة وغير صحيحة واقعاً عند الله تعالى؛ لأن الحق واحد لا يتعدد ((فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ)) (يونس:32) و: ((إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الأسْلامُ)) (سورة آل عمران: 19). ((وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الأِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ)) (سورة آل عمران:85).
والإسلام الحقيقي والواقعي هو الدخول في الإسلام كله والإيمان ومنه إتباع الثقلين كتاب الله وأهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأن يكون للمسلمين إماماً يُقتدى به ويؤخذ الدين عنه ويتخذه خليفة وإماماً وقائداً كما قال تعالى: ((إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ)) (سورة الرعد: 7).
وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): (من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية) رواه مسلم و(من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية) رواه أحمد في مسنده وغيره من الأدلة التي تنص على عدم قبول إيمان وأعمال المسلم بغير إمام وأصرح حديث دال على ذلك هو قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): (وستفترق أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة).
فأخذ الشريعة عموماً من غير أهل البيت(ع) قد يكون سبباً في دخول النار والعقوبة على عدم إتّباعهم وأخذ الدين عن غيرهم مما لم يأمر به الله ولم يُنزل به سلطان.
وهناك رأي آخر بأن العقود والإيقاعات تصح وتحترم وإن وقعت من كافر أو مخالف ظاهراً وواقعاً فالأمر سهل ، حيث إننا مأمورون بظواهر الشريعة وتكاليفها لا واقع الأشياء وحقيقتها.

ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال