الاسئلة و الأجوبة » أبو بكر » هل هاجر أبو بكر مع النبيّ(صلّى الله عليه وآله)؟


حارث فهمي الساكني / العراق
السؤال: هل هاجر أبو بكر مع النبيّ(صلّى الله عليه وآله)؟

أوّل ما يجب أن نعلمه أنّ النبيّ(صلّى الله عليه وآله) قد اعتمد أُسلوب السرّية التامّة في أمر هجرته تلك الليلة، خاصّة بعدما أمر بهجرة جميع المسلمين إلى المدينة، وأبقى عليّاً(عليه السلام)؛ لأنّه وصيّه، والقائم مقامه في تأدية حقوق وأمانات الناس المودعة عنده، لذا فإنّ أحداً لم يكن عالماً بخروج النبيّ(صلّى الله عليه وآله) في تلك الليلة سوى أهل بيته المقرّبين، عليّ وفاطمة(عليهما السلام)، وأُمّ هاني بنت أبي طالب(عليه السلام).
إنّ هذه السرّية تتناقض مع الرواية المنقولة، والتي تقول: بأنّ النبيّ(صلّى الله عليه وآله) قد خرج من بيت أبي بكر نهاراً! (تاريخ الطبري ج2 ص100).

وهناك سؤال منطقي آخر، هو: كيف يتوجّه النبيّ(صلّى الله عليه وآله) إلى بيت أبي بكر الذي كان يحوي المشركين؟! ألا يفترض به أن لا يتوجّه إلى ذلك البيت بالذات، حتّى لا يكشفه أحد من هؤلاء المشركين؟
جاء في كتاب (البداية والنهاية)، لابن كثير الأُموي، عن ابن جرير الطبري ما يؤيّد هجرة رسول الله(صلّى الله عليه وآله) إلى غار ثور وحده، فخاف ابن كثير من هذه الرواية الصحيحة الدالّة على بطلان صحبة أبي بكر، فارتجف قائلاً: ((وهذا غريب جدّاً، وخلاف المشهور من أنّهما خرجا معاً))! (البداية والنهاية ج3 ص219، السيرة النبوية، لابن كثير أيضاً ج2 ص236).

الظاهر أنّ الماكرين قد قاموا بتصحيف وتزوير كبيرين، ليوافق اسم (أبي بكر) اسم (ابن بكر)؛ فقد غيّروا اسم أبي بكر الحقيقي(عتيق)، وجعلوه (عبد الله) ليوافق اسم (عبد الله) بن أُريقط بن بكر. (مختصر تاريخ دمشق، لابن عساكر ج13 ص35)، وبهذا بقي التغيير بين (ابن بكر)، و(أبي بكر)، وهو سهل وبسيط؛ لأنّ الكتابة في السابق لم تكن منقوطة، لذا فإنّ اسم أبي بكر وكذلك ابن بكر يكتبان بالطريقة نفسها.
إنّ الروايات التي تذكر هجرة أبي بكر مع خاتم الأنبياء(صلّى الله عليه وآله) هي روايات إسرائيلية؛ لأنّها تشتمل على بعض التفاصيل الواضح اتّصالها باليهود وتراثهم!

من تلك القضايا: أنّ حمامة قد جاءت وباضت بيضة أمام الغار، وأنّ عنكبوتاً قد جاء ونسج خيوطه على فتحة الغار، الأمر الذي جعل المشركين يتوهّمون عدم وجود أحد فيه.
وهذا الأمر مناقض للعقل وللصحيح من الروايات؛ لأنّ غار ثور مثلما تشاهدونه هو غار صغير لا تتعدّى مساحته مترين مربعين فقط، فمن غير الممكن أن يحجب أي شيء الرؤية إلى داخله، فلو وقف أي شخص أمام فتحة الغار لشاهد كلّ ما فيه بشكل واضح جدّاً؛ لأنّه غار صغير.

ويضاف إلى ذلك: أنّ هناك فتحة أُخرى جانبية في الغار، الأمر الذي يجعل الضوء ينفذ ويضيء الغار بأكمله ممّا يسهل الرؤية. لذا فلا معنى لخيوط عنكبوت ولبيضة حمامة، فالرؤية واضحة تماماً.
والحقيقة أنّهم قد جاؤوا برواية العنكبوت من سيرة النبيّ داود(عليه السلام) في كتب اليهود، حيث نسج العنكبوت خيوطه على غار داود(عليه السلام) عندما لاحقه جالوت بغرض قتله. (تفسير القرطبي ج13 ص346).
فكيف تفسّرون لنا هذا الكلام مع العلم أنّنا نسمع أنّ أبا بكر كان معه في الغار...

الجواب:

الأخ حارث المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نشكركم على المتابعة والبحث والتدقيق والتحقيق؛ إذ أنّ مدرسة الخلفاء والحكّام فيها كثير من المتناقضات والمتهافتات والعجائب والغرائب، ومنها ما موجود في قصّة الغار والهجرة؛ ففيها تناقضات عديدة، حاولت أنت الإشارة إلى بعضها، وإن كان ما ذكرته يحتاج إلى تدقيق وتصحيح.
ومع ذلك، فمن تناقضاتهم: ما ورد في البخاري من أنّ أبا بكر كان يصلّي في المدينة في قباء خلف سالم مولى أبي حذيفة، هو وعمر وآخرون، ولم يكن رسول الله(صلّى الله عليه وآله) قد هاجر بعد..

فقد روى البخاري: عن ابن عمر، قال: لمّا قدم المهاجرون الأوّلون العصبة - موضع بقباء - قبل مقدم رسول الله(صلّى الله عليه وآله)، كان يؤمّهم سالم مولى أبي حذيفة، وكان أكثرهم قرآناً(1).. ثمّ روى البخاري نفسه: عن ابن عمر أيضاً، قال: كان سالم مولى أبي حذيفة يؤمّ المهاجرين الأوّلين وأصحاب النبيّ(صلّى الله عليه وآله) في مسجد قباء، فيهم: أبو بكر، وعمر، وأبو سلمة، وزيد، وعامر بن ربيعة(2).
فلا ندري كيف كان أبو بكر في الغار، وفي نفس الوقت في قباء في المدينة على بعد (400كم) يصلّي خلف سالم؟!!
كما أنّه قد ثبت من روايتهم: أنّ رسول الله(صلّى الله عليه وآله) قد هاجر وحده ليلاً دون علم أبي بكر، بحيث أنّ أبا بكر ذهب إلى بيت رسول الله(صلّى الله عليه وآله)، بعد أن خرج إلى هجرته، وهو يقول: يا نبيّ الله! وكان أمير المؤمنين(عليه السلام) قد نام في فراش النبيّ(صلّى الله عليه وآله) ولم يعلم بذلك أبو بكر، فأجابه عليّ(عليه السلام): أنا عليّ ولست رسول الله، إن شئت أن تطلب رسول الله(صلّى الله عليه وآله) فالحقه عند بئر ميمون..
كما روى ذلك الحاكم في مستدركه وصحّحه(3)، ووافقه الذهبي(4)، وقال الألباني: ((وهو كما قالا))(5). وأخرجه الهيثمي في (مجمع الزوائد)، وقال: ((رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط باختصار، ورجال أحمد رجال الصحيح غير أبي بلج الفزاري، وهو ثقة وفيه لين(6).
والرواية عن ابن عبّاس في حديث طويل جامع في مناقبه(عليه السلام)، كما قال الهيثمي...(وفيه): ثمّ نام مكانه، وكان المشركون يرمون رسول الله(صلّى الله عليه وآله) فجاء أبو بكر وعليّ نائم، قال: وأبو بكر يحسب أنّه نبيّ الله(صلّى الله عليه وآله)، فقال: يا نبيّ الله!
فقال له عليّ: إنّ نبيّ الله قد انطلق نحو بئر ميمونة، فأدركه.
فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار، قال: وجعل عليّ يُرمى بالحجارة كما كان يرمى رسول الله(صلّى الله عليه وآله)، وهو يتضوّر، قد لفَّ رأسه في الثوب لا يخرجه حتّى أصبح، ثمّ كشف رأسه، فقالوا: إنّك للئيم، كان صاحبك نرميه لا يتضوّر، وأنت تتضوّر، وقد استنكرنا ذلك.
وهذا الحديث رواه أحمد في (مسنده)(7)، والنسائي في (السنن الكبرى)(8)، وفي (الخصائص)(9).

فلو كان خروجه في النهار، لما نام في فراشه أمير المؤمنين(عليه السلام)! ولو كان أبو بكر يعلم بالهجرة، أو أنّه(صلّى الله عليه وآله) هاجر من بيته، لما جاء إلى بيت رسول الله(صلّى الله عليه وآله)!
وكيف نكذّب رواية صحيحة وحادثة متواترة، وهي نوم أمير المؤمنين(عليه السلام) في فراشه(صلّى الله عليه وآله)، وخروجه(صلّى الله عليه وآله) ليلاً وحده بعد أن رمى التراب في وجوههم ووضعه على رؤوسهم، ثمّ لحقه أبو بكر، فلا ندري ما هو وجه الغرابة عند ابن كثير(10)؟!

ثمّ ما هو التعارض أصلاً بين الروايتين حتّى يشتط ابن كثير هكذا ويدّعي الغرابة وخلاف المشهور، مع إمكان الجمع بينهما؟ من أنّ النبيّ(صلّى الله عليه وآله) هاجر لوحده في المرحلة الأُولى، ثمّ جاء أبو بكر يطلبه في داره، فوجد عليّاً(عليه السلام) نائماً مكانه ليوهم الكفّار بوجود رسول الله(صلّى الله عليه وآله) نائماً في بيته ليشغلهم حتّى يبتعد، ثمّ حينما يزوره أبو بكر يؤكّد وجود النبيّ(صلّى الله عليه وآله) في البيت، فيبقى مشركو قريش حينئذٍ في انتظار الوقت المناسب للانقضاض على رسول الله(صلّى الله عليه وآله) كما كانوا يريدون فعل ذلك في ذلك اليوم..

ولمّا دخل أبو بكر يطلب رسول الله(صلّى الله عليه وآله)، أخبره أمير المؤمنين بأنّ رسول الله قد غادر بعيداً، فالتحق به عند بئر ميمون، ولمّا التحق أبو بكر بالنبيّ(صلّى الله عليه وآله) غيّر رسول الله(صلّى الله عليه وآله) مكانه، فانتقل إلى الغار في تلك الليلة من دون أن يشعر بهما أحد..
ولولا ذكاء رسول الله(صلّى الله عليه وآله)، ووحي الله وتسديده له في كيفية التعامل مع الأحداث والأشخاص، لانكشف أمر النبيّ(صلّى الله عليه وآله).
فيمكن بحسب رواياتهم هذه أن يجمعوا بينها دون أدنى تعارض، فلا ندري لماذا استغرب ابن كثير رواية سبق النبيّ(صلّى الله عليه وآله) لأبي بكر بالهجرة دون إعلامه، وادّعى مخالفتها للمشهور؟! إلاّ لأنّه تلميذ ابن تيمية، ولأنّ هذه الرواية تخدش في أبي بكر، وتقلّل من أهميته المتوقّعة والمزعومة!

ويرد أيضاً على بعض رواياتهم التي تدّعي فضلاً لآل أبي بكر، من أنّ ابنه عبد الله بن أبي بكر كان يأتيهم بالأخبار والأنباء، وأنّ أسماء صنعت لهم الطعام، وسُمّيت عند ذلك بـ(ذات النطاقين)(11)، أنّه: أين كان عنهم ابنه الآخر الكافر عبد الرحمن، الذي كان اسمه عبد العزّى(12)، والذي خرج مع المشركين في بدر وأُحد وطلب البراز، فأراد أبو بكر أن يخرج له، فمنعه رسول الله(صلّى الله عليه وآله) وقال له: (متّعنا بنفسك)(13).
وقد رووا عن أسماء، أنّها قالت: ((مكثنا ثلاث ليال لا ندري أين توجّه رسول الله(صلّى الله عليه وآله)، حتّى أقبل رجل من الجنّ من أسفل مكّة يغنّي بأبيات من الشعر غناء العرب...))(14).

وأمّا ما ذكرته في مسألة العنكبوت، فإنّها مذكورة كثيراً في كلمات أصحابنا، ولم نر بحسب اطّلاعنا من أنكر ذلك، أو شكّك فيه. ونتمنّى من جنابكم أن تبحثوا هذه المسألة وتحقّوا الحقّ فيها إن أمكنكم، فهو أفضل من الحكم على مثل هذه الأُمور بسرعة، أو تسرّع، فيتورّط الإنسان، أو يندم، أو يُحرج على الأقل، وهو في غنىً عن ذلك كلّه.
ودمتم في رعاية الله

(1) صحيح البخاري 1: 170 كتاب الآذان، باب إمامة العبد والمولى.
(2) صحيح البخاري 8: 115 كتاب الأحكام، باب استقضاء الموالي واستعمالهم.
(3) المستدرك على الصحيحين 3: 133.
(4) المستدرك على الصحيحين بهامش تلخيص الذهبي 3: 344 الحديث (4710).
(5) سلسلة الأحاديث الصحيحة 5: 264 الحديث (2223).
(6) مجمع الزوائد 9: 119 كتاب المناقب، باب مناقب عليّ(عليه السلام)، باب جامع في مناقبه.
(7) مسند أحمد بن حنبل 1: 331 مسند عبد الله بن عبّاس.
(8) السنن الكبرى 5: 113 الحديث (8409) كتاب الخصائص، ذكر خصائص أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب.
(9) خصائص أمير المؤمنين(عليه السلام): 63 قول النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) إنّ الله جلّ ثناؤه لا يخزيه أبداً.
(10) البداية والنهاية 3: 219 باب هجرة رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) بنفسه الكريمة من مكّة إلى المدينة.
(11) صحيح البخاري 4: 254 باب هجرة النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) وأصحابه إلى المدينة.
(12) المستدرك على الصحيحين 3: 474 كتاب معرفة الصحابة، مناقب عبد الرحمن بن أبي بكر.
(13) تاريخ مدينة دمشق 35: 28 (3855).
(14) تاريخ الطبري 2: 104 هجرة النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، المنتظم في تاريخ الأُمم والملوك 3: 53 ذكر إقامتهما في الغار وما جرى لهما فيه، السيرة النبوية، لابن هشام 2: 337 هجرة رسول اللهّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم).

م / عبد الله
تعليق على الجواب (1)
((كان سالم مولى أبي حذيفة يؤمّ المهاجرين الأوّلين وأصحاب النبيّ(صلّى الله عليه وسلّم) في مسجد قباء...))، هذا لا يدلّ على أنّ المهاجرين الآخرين لم يأتوا بعد أو لم يهاجروا بعد.
أن يكون جميع المهاجرين موجودون في المدينة، لا يعني بالضرورة أنّه يجب أن يكونوا جميعاً في وقت واحد وفي مكان واحد. والحديث لا يشرحه (أعداء أهل السُنّة)، ولا شرحه شخص معادي للصحابة, الحديث مشروح في شروح الحديث السُنّيّة كـ(كتاب فتح الباري بشرح صحيح البخاري), ومن يبحث عن التفسير والشرح الصحيح للحديث يتبيّن له مدى افتراءكم على أهل السُنّة والصحابة، وبغضكم لهم، وحقدكم عليهم..
ولا تنسوا أنّكم امتنعتم عن الإجابة عن أسئلتي، أو عجزتم عن ذلك, وأنّ عدم نشر تعليقاتي السابقة يدلّ على افترائكم على أهل السُنّة، وعلى الصحابة، وأزواج النبيّ (أُمّهات المؤمنين).
لكن شدّة الافتراء على الصحابة جعلتني أكثر تسنّناً بعد تركي للتشيع والحمد لله.
الحمد لله، إنّي عرفت الحقيقة وتبت من (تشيّع بغض الصحابة وبغض أُمّهات المؤمنين). وأدعو كلّ شيعي معاد للصحابة إلى التوبة من بغض الصحابة، وبغض أُمّهات المؤمنين والقدح فيهم، قبل فوات الأوان.
الجواب:

الأخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
معنى كلامك: أنّ أبا بكر هاجر أكثر من مرّة، مرّة قبل رسول الله(صلّى الله عليه وآله)، حيث صلّى خلف سالم, ومرّة أُخرى مع رسول الله(صلّى الله عليه وآله)، وهذا ما لا يقول به أحد!
أو أن تقصد بكلامك: أنّ المهاجرين لم يأتوا دفعة واحدة، بل دفعات.
ونحن نقول: كيف تفسّر صلاة أبي بكر خلف سالم قبل قدوم النبيّ(صلّى الله عليه وآله)، كما ذكرناه في الخبر؟

وأمّا قولك: ((أنّك تركت التشيّع)).
فنقول: إنّك لم تفصح عن اسمك، ولم تذكر بلدك، لنعرف صدق مدّعاك!
ثمّ إنّ هذا لا يضرّ المذهب أن يتحوّل شخص مثلك ويضلّ عن طريق الهداية، وأنت لو كنت عالماً بالمذاهب واختلافاتها، وبعد ذلك انتقلت، فيكون لانتقالك شأن، كما يحصل من انتقال باحثين ومحقّقين وعلماء سُنّة إلى مذهب التشيّع، أمّا أن ينتقل شخص من أي مذهب إلى آخر، فهذا لا يضرّ ذلك المذهب.
ودمتم في رعاية الله


الصارم المسلول / ألمانيا
تعليق على الجواب (2)
يا من تتشدّق وتكذب على البخاري! وتقول: بأنّ أبي بكر كان في المدينة حين هاجر النبيّ(صلّى الله عليه وسلّم)!!
أنت بهذا العمل تنسب هذا الكلام للبخاري، وأنا أطالبك بأن تجلب لي مصدرك، فالبخاري لم يقل بقولك هذا، وأنت أتيت بشيء جديد ونسبته إلى البخاري، وأنا الآن أطالبك بالمصداقية في النقل، وأن لا تكون ببغاء تردّد فقط كلام علماءك.
الجواب:

الأخ الصارم
السلام على من اتبع الهدى
إنّ هذا الأُسلوب نستطيع سلوكه، وهذا الجهل نستطيع علاجه!
ولكن انتظر قليلاً لنريك من الكاذب، ومن الجاهل، ومن الذي يعرف ما في كتبكم أكثر منكم!!
أولاً: إليك نص حديث البخاري، الذي روي في موضعين، أحدهما يكملّ ويبيّن الآخر، وكليهما عن نافع.
الرواية الأُولى: عن ابن عمر، قال: ((لمّا قدم المهاجرون الأوّلون العصبة - موضع بقباء - قبل مقدم رسول الله(صلّى الله عليه وسلّم)، كان يؤمّهم سالم مولى أبي حذيفة، وكان أكثرهم قرآناً))(1).
والرواية الثانية: عن نافع، عن ابن عمر أيضاً، قال: ((كان سالم مولى أبي حذيفة يؤم المهاجرين الأوّلين وأصحاب النبيّ(صلّى الله عليه وآله) في مسجد قباء، فيهم: أبو بكر، وعمر، وأبو سلمة، وزيد، وعامر بن ربيعة))(2).

ثانياً: هذا هو النص الذي ذكر بأنّ أبا بكر كان في المدينة قبل هجرة رسول الله(صلّى الله عليه وآله). وبقي الكلام في الدلالة، ونكتفي بذكر شرح ابن حجر في (فتح الباري) لهذا الحديث:
قال: ((قوله: (وكان يؤمّهم سالم مولى أبي حذيفة) زاد في الأحكام: من رواية ابن جريج عن نافع: (وفيهم أبو بكر وعمر...)، واستشكل ذكر أبي بكر فيهم! إذ في الحديث أنّ ذلك كان قبل مقدم النبيّ(صلّى الله عليه وسلّم)، وأبو بكر كان رفيقه! ووجَّهه البيهقي باحتمال أن يكون سالم المذكور استمر على الصلاة بهم، فيصحّ ذكر أبي بكر، ولا يخفى ما فيه...))(3) اهـ، ولم يعقّب بشيء!!!

وأمّا أُسلوبك هذا، فقد رأيت أنّنا نستطيع الردّ بمثله، ولكن نريد أن نذكّرك ونقول: لا تنسَ نفسك وتظنّ أنّك على غرفة من غرف البالتوك!!
ودمتم

(1) صحيح البخاري 1: 170 كتاب الأذان، باب أهل العلم والفضل أحقّ بالإمامة.
(2) صحيح البخاري 8: 115 كتاب الأحكام.
(3) فتح الباري 2: 156 كتاب أبواب الأذان، باب إمامة العبد والمولى.

م / احمد / لبنان
تعليق على الجواب (3)
نحن نستطيع الرد بمثل ما تفترون....
الم يكفكم فضيحة عند موت امامكم العسكري ولم يوصي لاحد من بعده فاخترعتم الامام المهدي لحصد الاموال من الناس باسمه واسم الدين....
تالله إن علي كرم الله وجهه بريئ منكم... فانتم عظمتموه كما عظم المسيحيين عيسى فجعلوه الها... وها انتم هؤلاء تكادون تعبدون علياً رضي الله عنه.... فرقتم بين الآل والاصحاب وهما كروح واحدة لجسدين...
وهنا يظهر مدى حقدكم الدفين للصحابة وامهات المؤمنين رضوان الله عليهم اجمعين....
نقول وبالله التوفيق..
الرواية الأولى مذكور فيها: (( قبل قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم ))
الجواب:

الأخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: ارجع الى الموقع / الاسئلة والاجوبة / الامام المهدي المنتظر (عجل الله فرجه الشريف) / الادلة على ولادته. وراجع كتبك الطافحة بروايات الائمة الاثنى عشر الذين بشر بهم الرسول الاعظم (صلى الله عليه وآله) وانظر الحيرة والاضطراب والجهل الذين وقعتم فيه مع هذا الحديث وتفسيره ومصاديقه، فلو كان لديك شيء من العلم لما رددت كالببغاء ما يردده النواصب واتهام الشيعة وانكار وجود المهدي.

ثانياً: نحن لم نعظم عليا (عليه السلام) بما يستحقه من تعظيم ولم نعطه حقه ابدا لاننا نجهل عظمته الحقيقية التي لا يعلمها الا الله ورسوله

ثالثاً: بخصوص الشبهة الثالثة وهي اننا فرقنا بين روح واحدة بجسدين فهذا من عجائب الادعاءات والاكاذيب فلا ندري مدى اطلاعك على تعامل الصحابة مع اهل البيت حتى تدعي مثل هذا الادعاء العريض خذ مثلا:
أ- من الذي اراد اغتيال النبي (صلى الله عليه وآله) كما في صحيح مسلم وجعل حذيفة بن اليمان حافظا وحيدا لسر رسول الله (صلى الله عليه وآله) في هؤلاء القتله المنافقين!!
ب- من الذي قال لرسول الله (صلى الله عليه وآله): دعوه انه يهجر !!
ج- من الذي تخلف عن جيش اسامة وقد حذرهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) من ذلك التخلف وامرهم بالانفاذ معه فعصوا الرسول وتامروا في السقيفة.
د- من الذي اعتدى على الزهراء (عليها السلام) وكشف بيتها وامر بكل ذلك ومن الذي نفذ هذا الاعتداء وفعل ما فعل مع سيدة النساء ؟!
ه- من الذي اغتصب فدك و ارث الزهراء وادعى ان الرسول الله (صلى الله عليه وآله) لا يورث حتى غضبت منه الزهراء (عليها السلام) ولم تكلمه حتى ماتت وامرت بدفنها ليلا وسرا وعدم صلاة ابي بكر عليها !؟ كما في صحيح البخاري حتى قالت لابي بكر مكذبة له (انت وما سمعت )
و- من الذي قال فيه الثاني: أرأيتهماه (لعلي والعباس) كاذبا آثما غادرا خائنا ثم قال: أرأيتماني كاذبا اثما غادرا ظالما.....؟!
ز- من الذي كان يلعنه معاوية ويأمر بلعنه وسبه وكما في صحيح مسلم (7/120) حيث قال: امر معاوية بن ابي سفيان سعدا قال: ما منعك ان تسب ابا تراب ؟!....
ح- بل روى الطبري في تاريخه (4/52) وغيره ان امير المؤمنين ( عليه السلام) كان يلعن معاوية وعمرو بن العاص وبسر بن أرطأة وابو الاعور السلمي وابو موسى الاشعري وكان معاوية يفعل العكس فيلعن عليا عليه السلام وابن عباس والحسنين والاشتر.
واكد ذلك واقره ابن حزم الاندلسي حيث قال في المحلى (4/145):
كان علي يقنت في الصلوات كلهن، وكان معاويه يقنت ايضا،يدعو كل واحد منهما على صاحبه.اه
ط- روى مسلم في صحيحه ايضا (7/124)عن سهل بن سعد الساعدي قال: استعمل على المدينة رجل من آل مروان قال: فدعا سهل بن سعد فأمره ان يشتم عليا قال: فأبى سهل فقال له: أما اذ أبيت فقل لعن الله ابا التراب فقال سهل: ماكان لعلي اسم احب اليه من ابي التراب.
ي- وروى احمد في مسنده (6/232) والحاكم في مستدركه (3 /121)والهيثمي في مجمع فوائده (9 /130)ووثق رجال طرقه الثلاثة كلها عن ام مسلمة قالت لابي عبد لله الجدلي: أيسب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيكم، قلت: معاذ الله او سبحان الله او كلمه نحوها قالت: سمعت رسول الله (ص) يقول: من سب عليا فقد سبني. وفي لفظ: أيسب رسول الله فيكم ؟!قلت: أنى يسب رسول الله (ص)، قالت: أليس يسب علي ومن يحبه وقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يحبه.
هذه علاقة الصحابة بأهل البيت (عليهم السلام) وبالعكس وهذا غيض من فيض وبالادلة الثابتة ناهيك عن غيرها الكثير الكثير

رابعاً: اما كلامك المكرر كالببغاء دون تعقل ولا تأمل ولا تدبر بأن الروايتين ليستا تحكي حادثة واحدة فقد ذكرنا بأن شيخ اسلامكم وحافظكم الذي فتح البخاري الى يوم القيامة فلا هجرة بعد فتحه فقد قال في فتح الباري (2/156) وليس انا من يقول: واستشكل ذكر ابي بكر فيهم أذ في الحديث ان ذلك كان قبل مقدم النبي (صلى الله عليه وآله) وابو بكر كان رفيقه ووجهه البيهقي باحتمال ان يكون سالم المذكور إستمر على الصلاة بهم فيصح ذكر ابي بكر، ولا يخفى ما فيه.انتهى كلام الحافظ ابن حجر العسقلاني فتأمل واتبع الحق ولا تعاند.

خامساً: نحن لا ننكر وجود روايات في كتبنا تشير الى وجوده وكذلك هناك اقوال لعلماءنا تشير الى قبولهم بوجوده لكن في قبال هذه الروايات والاقوال هناك رأي وقول بعدم وجوده وهذا ما وضعناه في الاجابة السابقة وهو مأخوذ من كتبكم ويلزمكم منه القول بعدم وجوده وعلى كل حال تبقى المسألة محل تردد بين القولين ولا يمكن الجزم بأحدهما نريد الوصول اليه.
ودمتم في رعاية الله


ايمن الريان / سوريا
تعليق على الجواب (4)
أعلم لماذا يريد طارح الشبهة أن يوهم القاريء ان الروايتين التين رواهما البخاري وقعتا في وقت واحد ومكان واحد بالرغم انهما في زمانيين مختلقيين 
الرواية الأولى: تخبرنا أن سالم مولى أبو حذيفة صلى بالمهجرين الأولين قبل مقدم رسول الله وأبي بكر في منطقة اسمها العصبة وذلك قبل بناء مسجد قباء والمعلوم أن مسجد قباء هو أول مسجد بني بالاسلام وكان قد بناه رسول الله عند وصوله لقباء 
الرواية الثانية: التي تذكر ان سالما كان إماما على ابي بكر وغيره ممن ذكرتم اسماؤهم الرواية تقول ان سالما ائتم بصنفين الصنف الأول هم المهاجرين الأولين والصنف الثاني هم أصحاب النبي وهنا الرواي فصل بينهما لان سالما ائتم بالاضافة للمهاجرين بغيرهم من اصحاب النبي كالأنصار وممن أسلم بعد هجرة النبي عليه الصلاة والسلام وكان ذلك في مسجد قباء أي بعد هجرة النبي عليه الصلاة والسلام وأبي بكر وبناءه لمسجد قباء لأن رسول الله هو من بنى مسجد قباء
الجواب:
الأخ ايمن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ العزيز: هي حقيقة مرة وليست شبهة ولا ايهام لا تريدون ان تصدقوا ان ابا بكر وعمر من عوام الناس وليسوا من ساداتهم؟!
لماذا لا تصدق بانهما لم يحفظا شيئا من كتاب الله؟!
لماذا لا تصدق بأنهما ليسا بالصورة الملمعة والاهمية المزمعة التي ترونهما بها؟!
لماذا لا تصدقون بأنهما لا يجيدان شيئا؟!
لماذا لا تريدون أن تصدقوا انهما قد هربا في اكثر الحروب ولم يقتلا احد الكفار والمشركين؟!
لماذا لا تريدون ان تصدقوا انهما لا يطيعان الله ورسوله بل يصران على معصيته والاجتهاد في مقابل نصه؟!
لماذا لا تريدون ان تصدقوا ان رسول الله جعلهما تحت إمرة عمرو بن العاص الطليق ومن ثم تحت امرة أسامة بن زيد وانهما كانا يصليان بإمامة سالم مولى ابي حذيفة؟!
وختاما: يمكنك الاعتراض على حافظكم وشيخ اسلامكم ابن حجر العسقلاني الذي جعلهما حديثا واحدا
ودمتم في رعاية الله

ايمن الريان / سوريا
تعليق على الجواب (5)
- لا نصدق انهم من عوام الناس! بل من ساداتهم لانهما وزيرا رسول الله وكان رسول الله يستشيرهم في كثير من الامور وصاهرهم رسول الله وكان صحابة رسول الله ومن بينهم علي والحسن والحسين وابن عباس كانوا يجلونهم ايما اجلال ولهم في قلوبهم مهابة عظيمة. 
- لماذا لا تصدق بانهما لم يحفظا شيئا من كتاب الله! لان هذا كذب واحد اسانيد القران ينتهي لعمر ولعثمان. 
- لماذا لا تصدق بأنهما ليسا بالصورة الملمعة والاهمية المزمعة التي ترونهما بها! لانكم لاتستطيعون ان تنفوا ذلك بالروايات الصحيحة الثابتة التي يرويها الحفاظ الثقات الاثبات، بل مايرويه الحفاظ الثقات الاثبات بالروايات الصحيحة تخبرنا بالاجلال والسؤدد الذان كان لهذين الصحابيين. 
- لماذا لا تصدقون بأنهما لا يجيدان شيئا! لان هذا كذب وقد بايعهما الصحابة وقبلوا خلافتهم برضا واطمئنان ونشرا الاسلام ايما نشر لم يأت احد بعدهما في نشر الاسلام كما فعلا واخص بذلك ابو حفص عمر بن الخطاب الذي لم يستطع اي حاكم بعده ان يوسع رقعة الاسلام مثلما وسعت في خلافته حتى سليمان القانوني الذي حكم 50 عام وكان له من الجنود والاسلحة المتطورة مالم يكن لعمر لكنه لم يستطع توسيع رقعة الدولة الاسلامية كما كان في خلافة عمر
- لماذا لا تريدون أن تصدقوا انهما قد هربا في اكثر الحروب ولم يقتلا احد الكفار والمشركين! لانه لم يثبت بالروايت الصحيحة انهما فرا من معركة واحدة ههههه ولم يقتلا احد من الكفار والمشركين شو كانوا يعملو بالمعارك التي خاضوها مع رسول الله كانوا عم ياخذوا صور سيلفي من جثث الكفار يعني ياسفي ان يخرج هذا الكلام المضحك من صاحب علم لو كان هذا الكلام يخرج من العوام لقلنا انهم يرددون مالايفقهون ولكن للاسف من اصحاب علم. 
- لماذا لا تريدون ان تصدقوا انهما لا يطيعان الله ورسوله بل يصران على معصيته والاجتهاد في مقابل نصه! لان هذا لم يحدث ولم يقل به احد من المسلمين وانما تفرد به فقط الروافض وقبلهم عبدالله بن سبأ. 
- لماذا لا تريدون ان تصدقوا ان رسول الله جعلهما تحت إمرة عمرو بن العاص الطليق ومن ثم تحت امرة أسامة بن زيد وانهما كانا يصليان بإمامة سالم مولى ابي حذيفة! ههههههه عمرو بن العاص اسلم قبل الفتح هو وسيف الله المسلول خالد بن الوليد والطليق هو عقيل بن ابي طالب اخ علي بن ابي طالب وما الاشكال ان يجعلهما تحت امرة من ذكرت اين كان علي في هذه السرايا وفي بعض السرايا امرهم رسول الله على بقية الصحابة وامر في اخر حياته ان يصلي ابو بكر بالناس وجعل امرة الحج له فنحن لاننظر بعين واحدة كما تنظرون ولاننظر للقسم الفارغ من الكأس كما هو حالكم بل ننظر للقسم الممتليء من الكاس. 
- اين كان شيخ اسلامنا ابن حجر العسقلاني انهما حديث واحد 
الجواب:
الأخ أيمن المحترم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نبدا من حيث انتهت ونقول وبالله التوفيق: 
أولاً: ذكرنا مرارا وتكرارا كلام الحافظ ابن حجر في فتح الباري (2/156) الذي قال فيه: 
((قوله (وفيهم ابو بكر وعمر... ) واستشكل ذكر ابي بكر فيهم! إذ في الحديث ان ذلك كان قبل مقدم النبي (صلى الله عليه وآله) وابو بكر كان رفيقه!
ووجهه البيهقي باحتمال ان يكون سالم المذكور استمر على الصلاة بهم فيصح ذكر أبي بكر ولا يخفى مافيه... ))
فاعترض ابن حجر على تأويل وتخريج البيهقي لهذه المعضلة والفضيحة للتأريخ المكذوب والاحاديث المكذوبة التي تذكر هجرة أبي بكر برفقة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وتجعله ثاني اثنين دون غيره من رفقاء درب وهجرة ومحنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) مع كون ابن حجر افضل شارح للبخاري بإجماعكم!! 
فتأويلكم وجعلكم الحديث حديثين هو تأويل البيهقي ولم تأتوا بالجديد وفهمنا وجعلنا الحديثين حديثا وحادثا وحكاية واحدة إنما هو رأي إبن حجر أفضل شراح البخاري عندكم!! فالرجاء الرجاء إفهم الكلام جيدا ولا تقل بعد ذلك اين قال ابن حجر ذلك!!

ثانياً: وأما مسألة صلاة ابي بكر بالناس وكذا حجه فارجع الى الاسئلة والاجوبة أ/ابو بكر/ صلاة جماعته المزعومة 1 و 2 ودعوى حج ابي بكر بالناس 

ثالثاً: واما مسألة معارضتك لإشكالنا على ابي بكر وعمر من كونهما يقاتلان تحت امرة عمرو بن العاص واسامة بن زيد ومقابلتك ذلك عن جهل وجاهلية وعصبية بأن عليا ايضا كان يؤمر عليه واين كان في هذه السرايا وغيرها فقولك وتعريضك بعلي من الافك المبين ومما يثير العجب والشفقة عليك من الوقوع في محاذير شرعية منها انتقاص أمير المؤمنين ونصب العداء له يا مسلم!!!
 فقد كان امير المؤمنين حامل راية ولواء رسول الله (صل الله عليه وآله) في حروبه وغزواته كلها واذا خرج للحرب فهوالقائد ابدا. 

رابعاً: اما تهكمكم لعقيل (رض) وتهجمك عليه كونه اخا علي (عليه السلام) فعقيل صحابي حسب اصطلاحكم ومن اهل البيت (عليهم السلام) حسب اصطلاحكم ايضا فكيف تتهجم عليه بهذه الجرأه والفرية وقد قال ابن عبد البر المتخصص في الصحابة في استيعابه (3/1078) وكذا ابن الاثير في أسد الغابه (3/422) وقال العدوي: كان عقيل قد اخرج الى بدر مكرها ففداه عمه العباس (رض) ثم اتى مسلما قبل الحديبية وشهد غزوة مؤتة. فكيف تجزم وتهزأ بعقيل وتجعله طليقا يا اتباع الطلقاء!!؟ وكيف تتهجم على عقيل وقد رويتم ان رسول (صل الله عليه وآله) قال له: اني احبك حبين حبا لقرابتك وحبا لما كنت اعلم من حب عمي اياك. (اخرجه ابن اسعد والحاكم والهيثمي في مجمعه ونسبه الى الطبراني مرسلا وقال: ورجاله ثقات). 
وذكر الذهبي في ترجمته رضوان الله عليه في سير اعلام النبلاء (3/99) انه: شهد بدرا مع قومه مكرها... وقد مرض مدة فلم نسمع له بذكر في المغازي بعد مؤتة، واطعمه النبي (صلى الله عليه وآله) بخيبر كل عام مائة واربعين وسقا. اما ابن حجر العسقلاني فقال في ترجمته في الاصابة (4/438): تاخر اسلامه الى عام الفتح (كذبا وزورا) وقيل: اسلم بعد الحديبية وهاجر في اول سنه ثمان وكان اسر يوم بدر ففداه عمه العباس ووقع ذكره في الصحيح في مواضع (وشهد غزوه مؤتة) ولم يسمع له بذكر في الفتح وحنين كأنه كان مريضا اشار الى ذلك ابن سعد لكن روى الزبير بن بكار بسنده الى الحسن بن علي ان عقيلا كان ممن ثبت يوم حنين فاتق الله يا مسلم 

خامساً: واما ادعاؤك العصمة لهما وعدم معصيتهما فهذا امر غريب ولم يقل به احد. وان كان قصدك انهما لم يجتهدا في مقابل النص وعدم قول احد بذلك الا الرافضة وابن سبأ فأسأل ابن تيمية في كم مسألة قام بتخطئة ابي بكر وعمر وبين مخالفتهما لله ورسوله!!؟
وسنقوم بذكر بعض ماثبت عندكم (وليس ماروي عندكم) لا ثبات معصيتهما واجتهادهما في مقابل النص فاسمع ذلك من كتبك وصحاحك وليس من الرافضة وابن سبأ: 
أ‌- حروب الردة المزعومة: أنفرد أبو بكر في اجتهاده في مقابل النص وقال بردة من فرق بين الصلاة والزكاة أما عمر والجمهور فأنهم لا يرون ردة مانعي الزكاة وقال عمر لابي بكر مستنكرا فعله: يا أبا بكر كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله (صل الله عليه وآله) : (أمرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا: لا اله الا الله، فمن قالها عصم مني ماله ونفسه الا بحقه وحسابه على الله)؟ قال ابي بكر: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة... ) رواه البخاري في صحيحه (9/19) ومسلم (51:1). وكما ترى ان مانعي الزكاة عند ابي بكر كانوا مؤمنين صائمين مصلين وجريمتهم الوحيدة هي عدم تسليم الاموال الى ابي بكر!!! فاصبحوا بذلك مرتدين كفارا!!!
قال ابن رشد الحفيد في بداية المجتهد (256: 1): ماذا حكم من منع الزكاة ومن لم يجحد وجوبها(فذهب ابوبكر الى ان حكمه حكم المرتد وبذلك حكم في مانع الزكاة من العرب، وذلك انه قاتلهم وسبى ذريتهم، وخالفه في ذلك عمر واطلق من كان استرق منهم وبقول عمر قال الجمهور). 
فهذه مخالفة صارخة لابي بكر لسنة الرسول الاعظم (صل الله عليه وآله) واحاديثه الواضحة والكثيرة التي تدل على حصانة من قال (لا اله الا الله) كما تعلمون ذلك جيدا. 

ب‌- تحريم عمر وعثمان حج التمتع: رويت عائشة ان النبي (صلى الله عليه وآله) قد دخل عليها وهو غضبان قالت: من اغضبك يا رسول الله؟ ادخله الله النار! فقال (صلى الله عليه وآله) او ما شعرت اني امرت الناس بامر فاذا هم يترددون!! صحيح مسلم 2/879. ورى عمران بن حصين قائلا: نزلت آية المتعة في كتاب الله وامرنا بها رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم لم تنزل اية تنسخ اية متعة الحج ولم ينه عنه رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى مات، قال رجل برأيه ما شاء. صحيح مسلم 2/900 وصحيح البخاري 2/176 و5/205 والرجل هو عمر باجماع الرواة والشراح للحديث. 
اما تحريم عثمان لحج التمتع فقد ورد في الصحيحين من رواية مروان بن الحكم قال (شهدت عثمان وعليا ، وعثمان ينهى عن المتعة وان يجمع بينهما، فلما رأى علي (عليه السلام) اهل بهما لبيك بعمرة وحجة قال: ما كنت لادع سنة النبي (صلى الله عليه وآله) لقول احد) وعن سعيد بن المسيب قال: اجتمع علي وعثمان بعسفان فكان عثمان ينهى عن المتعة او العمرة فقال علي (عليه السلام) : اني لا استطيع ان ادعك فلما ان رأى عليّ ذلك اهل بهما جميعا. البخاري 2/176 ومسلم 2/897. 
وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن شقيق وفيه: فقال عثمان لعلي كلمة!! والكلمة هي (تراني انهى الناس عن شيئ وانت تفعله!)

ج- تحريم عمر متعة النساء: قال عمر: متعتان كانتا على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) انا انهى عنهما واعاقب عليهما متعة النساء ومتعة الحج. اخرجه سعيد بن منصور في سننه 1/218 والامام احمد في مسنده 1/52 والبيهقي في سننه الكبرى 7/206 والطحاوي في شرح معاني الاثار 2/144. 
وعن جابر بن عبد الله الانصاري قال: (متعتان كانتا على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) فنهانا عنهما عمر فانتهينا) اخرجه احمد في مسنده 3/325. وعن جابر في لفظ اخر: متعتان فعلناهما على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) نهانا عنهما عمر فلم نعد اليهما. صحيح مسلم 4/131 و4/59 وهذا اللفظ اخرجه الطحاوي 2/144. 
وفي صحيح مسلم 4/131 عن جابر يقول: كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الايام على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وابي بكر حتى نهى عنه عمر في شان عمرو بن حريث

د- منع ابي بكر وعمر فاطمة من ميراثها: روى البخاري 4/44 و5/24 ومسلم 5/152 واللفظ لمسلم: ... قال: فلما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر انا ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئتما تطلب ميراثك من ابن أخيك ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها فقال أبو بكر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نورث ما تركنا صدقة فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا والله يعلم أنه لصادق بار راشد تابع للحق ثم توفى أبو بكر وانا ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وولى أبى بكر فرأيتماني كاذبا آثما غادرا خائنا والله يعلم انى لصادق بار راشد تابع للحق فوليتها ثم جئتني أنت وهذا وأنتما جميع وأمركما واحد فقلتما ادفعها الينا... )
وهذا الموقف من امير المؤمنين (عليه السلام) صريح وصارخ بانه كان مصرا على المطالبة مكذبا ابابكر وعمر في دعواهم والا لما اصر على المطالبة عدة مرات حتى بعد وفاة فاطمة!

هـ- موقف عمر من صلح الحديبية: فقد اعترض على رسول الله (صلى الله عليه وآله) في صلحه هذا وشك في نبوته وشكك ولم يقتنع بما قاله له واجابه عليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وذهب بعد ذلك الى ابي بكر واعترض بمثل ما اعترض به على رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى تواتر كفر عمر وردته بذلك حيث روى البخاري عن نافع قال(ان الناس يتحدثون ان ابن عمر اسلم قبل عمر) قال: وليس كذلك ولكن عمر يوم الحديبية ارسل عبد الله الى فرس له عند رجل من الانصار يأتي به (ليقاتل عليه!!) ورسول الله (صلى الله عليه وآله) يبايع تحت الشجرة وعمر لا يدري بذلك(لانه انسحب عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعيدا وارسل ابنه ليأخذ فرسه من الانصاري المجاهد الذي استعار او استأجر فرسا من عمر!) فبايعه عبد الله (ابن عمر) ثم ذهب الى الفرس فجاء به الى عمر(وعمر يستلئم للقتال!!) فاخبره ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يبايع تحت الشجرة قال فانطلق فذهب معه حتى بايع رسول الله (صلى الله عليه وآله) فهي التي يتحدث الناس ان ابن عمر اسلم قبل عمر. ومما يشهد على قبح ما فعله عمر وانه حبط عمله وارتد في الحديبية انه قال: مازلت اصوم واتصدق واصلي واعتق مخافة كلامي الذي تكلمت به. راجع: مسند الامام احمد 4/325 وفي البخاري: قال الزهري: قال عمر: فعملت لذلك اعمالا. وقال ابن حجر: المراد به الاعمال الصالحة ليكفر عنه ما مضى عن التوقف في الامتثال ابتداء وقد ورد عن عمر التصريح بمراده بقوله: اعمالا... 
ومما يؤيد ما قلناه ما رواه البخاري 5/67 و6/43 و6/10 ان عمر قال: فسأل عمر بن الخطاب رسول الله (صل الله عليه وآله) عن شيء فلم يجبه رسول الله
ثم سأله فلم يجبه ثم سأله فلم يجبه وقال عمر بن الخطاب ثكلتك أمك يا عمر نزرت رسول الله ثلاث مرات كل ذلك لا يجيبك قال عمر(فحركت بعيري ثم تقدمت أمام المسلمين) وخشيت أن ينزل في قرآن فما نشبت أن سمعت صارخا يصرخ بي قال فقلت لقد خشيت أن يكون نزل في قرآن وجئت رسول الله فسلمت عليه فقال لقد أنزلت علي الليلة سورة لهي أحب إلي مما طلعت عليه الشمس ثم قرأ إنا فتحنا لك فتحا مبينا). 
والذي يشكك بان الفتح نزلت بعد ان عاند عمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) وجادله ثلاث مرات بان صلح الحديبية هو اذلال للمؤمنين خلاف وعده بالفتح نقول له: (فجاءر عمر بن الخطاب فقال يا رسول الله السنا على الحق وهم على الباطل فقال بلى فقال أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار قال بلى قال فعلى ما نعطى الدنية في ديننا... . فقال (صل الله عليه وآله) يا ابن الخطاب انى رسول الله ولن يضيعني الله ابدا فانطلق عمر إلى أبي بكر فقال له مثل ما قال للنبي صلى الله عليه وسلم فقال إنه رسول الله ولن يضيعه الله ابدا فنزلت سورة الفتح فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم على عمر إلى آخرها فقال عمر يا رسول الله أو فتح هو؟!! قال نعم!) رواه البخاري 4/70 و6/46. 
فنرى تصريح عمر في سؤال رسول الله (صلى الله عليه وآله) والاعتراض عليه وعدم جواب رسول الله (صلى الله عليه وآله) له ثلاث مرات وتصريح عمر بانه حرك بعيره وتقدم امام المسلمين!! أي انه اعتزلهم والرواية الاخرى تصرح باعتزال عمر وابنه وارساله ابنه ليأتيه بفرس عند احد المقاتلين مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومن هذا وذاك يتضح بان عمر اعتزلهم وتركهم ولم يكن مستعدا للقتال كما يزعمون لعدم وجود قتال اصلا وكون اعتراضه على عدم قتال الكفار وقبول رسول الله (صلى الله عليه وآله) الصلح وليس العكس!!

و- اما موقف عمر من كتابة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وصيته التي لا تضل الصحابة ولا الامة من بعده ان كتبت: فقد اعترض اشد الاعتراض حتى لجأ الى التجاسر على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ورميه بالهجر والهذيان وبعد تعديل العبارة اصبح قول عمر (غلب عليه الوجع) وهي نفس معنى الهجر والهذيان فمن يغلب عليه الوجع يهذي ويهجر حتى اختصموا منهم من يقول قربوا يكتب لكم النبي كتابا لن تضلوا بعده ومنهم من يقول ما قال عمر ولذلك كان ابن عباس يقول: ان الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله وبين ان يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم وفي رواية: فلما اكثروا اللغوا والاختلاف عند النبي قال لهم: قوموا عني. 

ز- مخالفات عمر في مسائل عدة منها: تحديد المهور والتجسس على المسلمين والمخالفة في حد الخمر ورجم المجنونة الزانية وتعطيل حد الزنا عن المغيرة ووو... وشرب النبيذ والتفريق في العطاء ومنع بيع امهات الاولاد ووو... 

ح- تخلفهما عن جيش اسامة: 
قال ابن حجر العسقلاني في فتح الباري 8/115: بدأ برسول الله (صل الله عليه وآله) وجعه يوم الأربعاء فأصبح يوم الخميس فعقد لأسامة فقال: أغز في سبيل الله وسر إلى موضع مقتل أبيك، فقد وليتك هذا الجيش... . : لم يبق أحد من المهاجرين الأولين إلا انتدب في تلك الغزوة منهم أبو بكر وعمر ولما جهزه ابو بكر بعد ان استخلف سأله ابو بكر ان يأذن لعمر بالاقامة فاذن. ذكر ذلك كله ابن الجوزي في المنتظم جازما به وذكره الواقدي واخرجه ابن عساكر من طريقه مع ابي بكر وعمر وسعدا وسعيدا وابي عبيدة وسلمة بن اسلم وقتادة بن النعمان. أ. هـ

ط- معصيتهما امر رسول الله (صل الله عليه وآله) بقتل الخارجي: 
روى احمد بسنده عن ابي بكرة قال: أن نبي الله صلى الله عليه وسلم مر برجل ساجد وهو ينطلق إلى الصلاة فقضى الصلاة ورجع عليه وهو ساجد فقام النبي صلى الله عليه وسلم فقال من يقتل هذا فقام رجل (وفي باقي طرق الحديث: ابو بكر) فحسر عن يديه فاخترط سيفه وهزه ثم قال يا نبي الله بابي أنت وأمي كيف أقتل رجلا ساجدا يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ثم قال من يقتل هذا فقام رجل(وفي سائر الروايات والطرق الاخرى انه عمر) فقال أنا فحسر عن ذراعيه واخترط سيفه وهزه حتى أرعدت يده فقال يا نبي الله كيف اقتل رجلا ساجدا يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فقال النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفس محمد بيده لو قتلتموه لكان أول فتنة وآخرها. اخرجه الشيخ الالباني في سلسلة الاحاديث الصحيحة (ح2495) وقال: وهذا اسناد صحيح على شرط مسلم، وقال الهيثمي(6/225) رواه احمد والطبراني من غير بيان شاف، ورجال احمد رجال الصحيح. ثم ذكر الالباني رواية اخرى عن احمد 3/15 وفيها تصريح بمعصية ابي بكر وعمر ثم قال: قلت: واسناده حسن، رجاله ثقات معروفون غير ابي روبة هذا وقد وثقه ابن حبان... وقال الهيثمي 6/225: رواه احمد ورجاله ثقات. ثم صرح في الصفحة التالية انه صح وهو حديث ابي بكرة المتقدم. أ هـ. 
وها هو شيخكم ومحدث العصر عندكم وكبير الوهابية الالباني يصحح هذه الرواية ويثبت انها صحيحة ثابتة وان ابا بكر وعمر عصيا امر رسول الله (صل الله عليه وآله) بكل وضوح فيها فهل شيخكم الالباني رافضي او سبأي؟!!

ي- ابتداع عمر لصلاة التراويح: 
وقد قال عمر باعترافه كما في صحيح البخاري 2/252: إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم قال عمر نعم البدعة هذه والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون. 
وقد ذهب الصحابة لاخراج النبي (صل الله عليه وآله) لهذه الصلاة ولكنه (صل الله عليه وآله) رفض ذلك واعتذر لهم مع عدم تأدبهم في الطلب حيث روى البخاري في كتاب الادب ح 5762: عن زيد بن ثابت قال: احتجر رسول الله (صل الله عليه وآله) حجيرة بخصفة أو حصير فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم يصلَّي فيها، قال: فتتبع إليه رجال وجاؤا يصلَّون بصلاته، قال: ثمّ جاؤوا ليلة فحضروا وأبطأ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم عنهم، قال: فلم يخرج إليهم فرفعوا أصواتهم وحصبوا الباب، فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم مغضبا، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم ما زال بكم صنيعكم حتّى ظننت انّه سيكتب عليكم، (فعليكم بالصلاة في بيوتكم)، فان خير صلاة المرء في بيته إلَّا الصلاة المكتوبة. 
فكما ترى اصرار هؤلاء الصحابة على خروج رسول الله (صل الله عليه وآله) وصلاته بهم جماعة في ليالي رمضان ولكنه رفض رفضا قاطعا وامرهم بالصلاة في بيوتهم ثم جاء عمر وجمعهم على امام واحد جماعة فخالف هذا الامر النبوي الصريح وقال: نعمت البدعة هذه. . فكأنه اعلم واحرص من محمد بن عبد الله واعرف بالمصالح الشرعية الالهية والعياذ بالله. 
وهذا غيض من فيض من مخالفاتهما ونكتفي بهذا القدر لنثبت لك بان اجتهادهما في مقابل النص امر ثابت وقطعي لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد. 

ك- جهل عمر بحكم التيمم: روى البخاري ومسلم ان النبي(صلى الله عليه واله) قال: (جعلت لي ولأمتي الارض مسجدا وطهورا) وروى البخاري وكذلك مسلم واللفظ له 1/193: ان رجلا اتى عمر فقال إني أجنبت فلم أجد ماء فقال لا تصل فقال عمار اما تذكر يا أمير المؤمنين أذانا وأنت في سرية فأجنبنا فلم نجد ماء فأما أنت فلم تصل واما انا فتمعكت في التراب وصليت فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان يكفيك ان تضرب بيديك الأرض ثم تنفخ ثم تمسح بهما وجهك وكفيك فقال عمر اتق الله يا عمار قال إن شئت لم احدث به! وفي لفظ قال عمر لعمار: نوليك ما توليت!! وهذا الحكم من الوضوح بمكان حيث انعقد عليه الاجماع ومستنده من القرآن الكريم باوضح الكلام حيث قال تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُم سُكَارَى حَتَّى تَعلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغتَسِلُوا وَإِن كُنتُم مَرضَى أَو عَلَى سَفَرٍ أَو جَاءَ أَحَدٌ مِنكُم مِنَ الغَائِطِ أَو لَامَستُمُ النِّسَاءَ فَلَم تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامسَحُوا بِوُجُوهِكُم وَأَيدِيكُم إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا )) (النساء:43) وكذا (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمتُم إِلَى الصَّلَاةِ فَاغسِلُوا وُجُوهَكُم وَأَيدِيَكُم إِلَى المَرَافِقِ وَامسَحُوا بِرُءُوسِكُم وَأَرجُلَكُم إِلَى الكَعبَينِ وَإِن كُنتُم جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِن كُنتُم مَرضَى أَو عَلَى سَفَرٍ أَو جَاءَ أَحَدٌ مِنكُم مِنَ الغَائِطِ أَو لَامَستُمُ النِّسَاءَ فَلَم تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامسَحُوا بِوُجُوهِكُم وَأَيدِيكُم مِنهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجعَلَ عَلَيكُم مِن حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُم وَلِيُتِمَّ نِعمَتَهُ عَلَيكُم لَعَلَّكُم تَشكُرُونَ )) (المائدة:6) فلا ندري أي جهل بعد هذا الجهل!! مع تذكير عمار بن ياسر له بذلك الحكم وانكاره له بل تهديده له بالتحديث له ونشره بين الناس حيث بقي مصرا على عدم جواز التيمم لعقدته الحاصلة من هذه الاشياء كما اصر على تحريمه لحج التمتع وقطعه لشجرة الرضوان ووو... 

سادساً: واما انكارك لفرارهما من الزحف ومن القتال مع كونه امرا ثابتا مقطوعا به ولا يحتاج الى دليل ولكن نذكر بعض الادلة تذكيرا وفضحا للمقدسين المزيفين قربة الى الله تعالى ونصرة للحق المبين فنقول: 
أ‌- قال ابو بكر: كنت اول من فاء الى رسول الله (صل الله عليه وآله) يوم احد. رواه احمد في الفضائل ح 242 ومسند الطيالسي والحاكم في المستدرك وصححه ح4371 و5663 وابن كثير في السيرة النبوية والبداية والنهاية وتفسير القرآن العظيم ولفظه في السيرة النبوية عند ابن كثير عن البيهقي في الدلائل: انهزم الناس عن رسول الله (صل الله عليه وآله) يوم احد وبقي معه احد عشر رجلا من الانصار وطلحة بن عبيد الله وهو يصعد الجبل... 
وفي رواية البيهقي في الدلائل ح 1129: كان أبو بكر إذا ذكر يوم أحد بكى ثم قال كان ذاك يوما كان كله يوم طلحة ثم أنشأ يحدث قالت قال كنت أول من فاء يوم أحد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيت رجلا يقاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم دونه... 
ونقل ابن ابي الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة 13/ح 293 رد ابي جعفر الاسكافي على الجاحظ حيث قال الجاحظ: وقد ثبت أبو بكر مع النبي صلى الله عليه وآله يوم أحد، كما ثبت علي فلا فخر لأحدهما على صاحبه في ذلك اليوم 
قال شيخنا أبو جعفر رحمه الله اما ثباته يوم أحد فأكثر المؤرخين وأرباب السير ينكرونه، وجمهورهم يروى انه لم يبق مع النبي صلى الله عليه وآله الا على وطلحة والزبير، وأبو دجانة، . 
وقد روى الحاكم في المستدرك 3/111 عن ابن عباس قال: لعلي أربع خصال ليست لاحد هو أول عربي وأعجمي صلى مع رسول الله صلى الله عليه وآله وهو الذي كان لواؤه معه في كل زحف والذي صبر معه يوم المهراس وهو الذي غسله وادخله قبره. 
ويوم المهراس: هو يوم احد وقد جاء فيه علي بماء من المهراس وهو ماء في احد(معجم البلدان). 

ب‌- اما يوم الخندق فقد جبن الصحابة كلهم حاشا علي (عليه السلام) فقد روى البيهقي في سننه الكبرى 9/132 وكذا في دلائل نبوته 3/438 وابن كثير في البداية والنهاية 4/121 وابن عساكر في تاريخ دمشق 42/78 وابن سيد الناس في سيرته عيون الاثر 2/41: أن عمرا لما نادى بطلب من يبارزه قام علي رضي الله عنه وهو مقنع في الحديد فقال أنا له يا نبي الله فقال له اجلس انه عمرو ثم كرر عمرو النداء وجعل يؤنبهم ويقول أين جنتكم التي تزعمون أنه من قتل منكم دخلها أفلا تبرزون لي رجلا فقام على فقال أنا يا رسول الله فقال اجلس انه عمرو ثم نادى الثالثة وقال: 

ولقد بححت من النداء ***** بجمعكم هل من مبارز
ووقفت إذ جبن المشجع ***** وقفة الرجل المناجز
وكذاك أنى لم أزل ***** متسرعا قبل الهزاهز
إن الشجاعة في الفتى ***** والجود من خير الغرائز

فقام علي رضي الله عنه فقال أنا له يا رسول الله فقال إنه عمرو فقال وإن كان عمرا فأذن له رسول الله عليه الصلاة والسلام فمشى إليه على وهو يقول: 

لا تعجلن فقد أتاك ***** مجيب صوتك غير عاجز
ذو نية وبصيرة ***** والصدق منجى كل فائز
انى لأرجو أن أقيم ***** عليك نائحة الجنائز
من ضربة نجلاء ***** يبقى ذكرها عند الهزاهز

فقال عمرو من أنت قال أنا على قال ابن عبد مناف؟ قال أنا علي بن أبي طالب فقال غيرك يا ابن أخي من أعمامك من هو أسن منك فانى أكره ان أهرق دمك فقال علي لكني والله ما أكره ان أهرق دمك فغضب ونزل وسل سيفه كأنه شعلة نار... . فنزل عن فرسه ثم أقبل نحوه فاستقبله على بدرقته فضربه عمرو فيها فقدها وأثبت فيها السيف وأصاب رأسه فشجه فضربه على على حبل العاتق فسقط وثار العجاج وسمع رسول الله عليه الصلاة والسلام التكبير فعرف أن عليا قد قتله. 
كما ترى لم يبرز ابو بكركم ولا عمركم اللذين تزعمون انهما افضل واشجع من امير المؤمنين (عليه السلام) ولا اعتقد ان علمائك الذين نقلوا هذه الرواية رافضة او سبأية!!

ج- اما خيبر وما ادراك ما خيبر فحدث ولا حرج: فقد روى احمد 1/99 و133 قال النبي (صل الله عليه وآله) : لاعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ليس بفرار فتشرف لها اصحاب النبي (صل الله عليه وآله) فاعطانيها. اخرجه ايضا ابن ماجه في سننه 1/43 وذكره ابن حجر في فتح الباري بطريق اخر عن ابن اسحاق عن عروة ورواه النسائي في السنن الكبرى 5/144 وكذا في خصائصه 116. ومن الواضح جدا ان قوله (صل الله عليه وآله) (ليس بفرار) وفي المستدرك 3/38: (لا يولي الدبر) تعريض بالفرارين الذين سبقوه في قيادة الجيش وغزو خيبر حيث فروا وهربوا وهما ابو بكر وعمر. 
حيث روى الحاكم في مستدركه 3/27 وصححه عن ابي ليلى عن علي انه قال: 
يا أبا ليلى اما كنت معنا بخيبر قال بلى والله كنت معكم قال فان رسول الله صلى الله عليه وآله بعث أبا بكر إلى خيبر فسار بالناس وانهزم حتى رجع ثم قال الحاكم: هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه. وقال الذهبي: صحيح. 

اما هروب عمر وفراره فقد روى الحاكم ايضا 3/37 وصححه ووافقه الذهبي بسنده عن علي (عليه السلام) قال: سار النبي صلى الله عليه وآله إلى خيبر فلما اتاها بعث عمر وبعث معه الناس إلى مدينتهم أو قصرهم فقاتلوهم فلم يلبثوا ان هزموا عمر وأصحابه فجاؤوا يجبنونه ويجبنهم فسار النبي صلى الله عليه وآله. 
وروى له طريق اخر من حديث جابر قال: ان النبي صلى الله عليه وآله دفع الراية يوم خيبر إلى عمر رضي الله عنه فانطلق فرجع يجبن أصحابه ويجبنونه. اخرجه الحاكم ايضا وصححه على شرط مسلم. 
وقال الذهبي في تلخيصه القاسم (بن ابي شبية) واه (وذلك واضح حيث انه يروي فضائل امير المؤمنين وفضائح القوم فلا يروق لهم مثل هذا الراوي مع كون اخويه حجج اثبات وهما الحافظان ابو بكر وعثمان وكذلك ابن اخيه محمد بن عثمان الذي يروي عنه ويوثقه ويجله)!! ويروي عنه كبار الحفاظ كابي زرعة وابي حاتم ثم تركا حديثه ولكن كانوا يكتبونه دون الرواية عنه وكذلك ممن يروي عنه من الحفاظ الكبار صالح جزرة وابو يعلى الموصلي صاحب المسند. 

د- وكذلك في حنين كما هو معلوم في القرآن الكريم والسنة والسيرة فقد قال تعالى(لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين اذ اعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الارض بما رحبت ثم وليتم مدبرين) وقد اخرج ابن ابي شبية في مصنفه 8/552 بسنده عن الحكم بن عيينة قال: لما فر الناس عن النبي (صلى الله عليه وآله) يوم حنين جعل النبي (صلى الله عليه وآله) يقول: 

أنا النبي لا كذب ***** أنا ابن عبد المطلب

قال الحكم: فلم يبق معه إلا أربعة: ثلاثة من بني هاشم ورجل من غيرهم: علي بن أبي طالب والعباس وهما بين يديه وأبو سفيان بن الحرث آخذ بالعنان وابن مسعود من جانبة الأيسر قال: فليس يقبل نحوه أحد إلا قتل والمشركون حوله صرعى. واخرجه ابن حجر في فتح الباري 8/23. 
ثم انهم اختلفوا واضطربوا وتناقضوا تناقضا كبيرا في امر واضح جدا للتغطية على الصحابة وخصوصا ابو بكر وعمر حيث حشروهم في بعض الروايات بين الاسماء مع ورود الكثير منها تصرح باسماء وعدد من بقي وثبت مثل: ما رفعه الحافظ ابن حجر بقوله في فتح الباري 8/23 وأما ما ذكره النووي في شرح مسلم أنه ثبت معه اثنا عشر رجلا فكأنه أخذه مما ذكره ابن إسحاق في حديثه أنه ثبت معه العباس وابنه الفضل وعلي وأبو سفيان بن الحرث وأخوه ربيعة وأسامة بن زيد وأخوه من أمه أيمن بن أم أيمن (ومن المهاجرين أبو بكر وعمر) فهؤلاء تسعة وقد تقدم ذكر ابن مسعود في مرسل الحاكم فهؤلاء عشرة ثم قال: ووقع في شعر العباس بن عبد المطلب أن الذين ثبتوا كانوا عشرة فقط وذلك قوله

نصرنا رسول الله في الحرب تسعة ***** وقد فر من قد فر عنه فأقشعوا
وعاشرنا وافى الحمام بنفسه ***** لما مسه في الله لا يتوجع 

نقول: من الواضح جدا ان العباس يقول ان من ثبت مع رسول الله (صل الله عليه وآله) كانوا من اهل بيت النبي (صل الله عليه وآله) وليس فيهم من المهاجرين والانصار احد بدليل قول ابن حجر بعد ذلك وذكره لرواية الزبير بن بكار التي ذكر فيها اسماء اخرين لا وجود لابي بكر وعمر بينهم فقال: وممن ذكر الزبير بن بكار وغيره أنه ثبت يوم حنين أيضا جعفر بن أبي سفيان بن الحرث وقثم بن العباس وعتبة ومعتب ابنا أبي لهب وعبد الله بن الزبير بن عبد المطلب ونوفل بن الحرث بن عبد المطلب وعقيل بن أبي طالب وشيبة بن عثمان الحجي فقد ثبت عنه أنه لما رأى الناس قد انهزموا استدبر النبي صلى الله
عليه وسلم ليقتله فأقبل عليه فضربه في صدره وقال له قاتل الكفار فقاتلهم حتى انهزموا. 
نقول: فتبين من مجموع الروايات انه لا وجود لابي بكر وعمر وانما اقحموا في احدى الروايات اقحاما كعادتهم في كل المعارك التي يفرون فيها تجدهم يجعلونهم من الثابتين كذبا وتزويرا فالله حسبيهم. 
فلو استقصينا هذه الروايات واخرجنا ما صرح به العباس في شعره وجعله من اهل بيت النبي هم من ثبتوا مع النبي (صل الله عليه وآله) وافتخر على الناس بذلك وجعل عليا (عليه السلام) عاشرهم الذي وافى الحمام بنفسه دون وجع لاخلاصه لله تعالى وتعوده على ذلك فهذا واحد والعباس وابو سفيان بن الحرث وخادم النبي (صل الله عليه وآله) عبد الله بن مسعود والفضل وقثم ابنا العباس وربيعة اخو ابي سفيان ابنا الحرث بن عبد المطلب فاصبحوا سبعة وعتبة ومعتب ابنا ابي لهب وعقيل بن ابي طالب فهؤلاء عشرة كاملة واذا صحت رواية الاثني عشر فنضيف اليهم ممن ذكروهم عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب ونوفل بن الحرث بن عبد المطلب. وبقي شخص كان كافرا يريد اغتيال النبي (صل الله عليه وآله) وبمعجزة من رسول الله (صل الله عليه وآله) قاتل مع النبي (صل الله عليه وآله) ضد ثقيف عصبية وجاهلية وتعصبا لقريش بعد ان وضع رسول الله (صل الله عليه وآله) يده الشريفة على صدره فانتقل من ارادته قتل النبي (صل الله عليه وآله) واغتياله الى القتال معه ونصره ضد ثقيف تكبرا على ثقيف لكونه قرشيا كما قال وصرح هو وهو شبية بن عثمان والسلام. 

سابعاً: أما مسألة نشرهما للاسلام وتوسيع رقعة الدوله الاسلامية فنقول: 
أ- قد بينا مواقفهما في جميع المعارك مع الرسول الله (صلى الله عليه وآله) وكذلك الحال عن القتال ففي زمن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كانا من اوائل الهاربين عنه والفارين عن القتال فأية شجاعة وأية بطولة تذكرلهما وحينما وليا الامارة في خيبر انهزما وفرا من الزحف والقتال. وكذلك الحال بالنسبة لبعثهما في سرية أسامة فانهما تخلفا عن الجيش أسامة ولم ينفذا امر رسول الله (صلى الله عليه وآله) واصراره على خروج الجيش من المدينة قبل انتقاله الى الرفيق الاعلى. واما بعد وفاته (صلى الله عليه وآله) فقام ابو بكر بقتال المسلمين ومن ثم دفع الدية لهم لقتلهم بالخطأ الذي تعود على ارتكابه السيف المسلول!!!على المؤمنين خالد بن الوليد!! بحجة انهم مانعوا الزكاة. ولم يفتح ابو بكر الفتوحات ولم يوسع الرقعة ولم يقاتل بنفسه أصلا. 

ب- واما عمر فبالاضافة الى ما تقدم فانه لم يشارك أيضا في تلك الحروب والغزوات والفتوحات وقد كان المسلمون مخلصين ومتقين وقياداتهم اكثرها من الشيعة سواء كانوا صحابة او تابعين كحذيفة بن اليمان وسليمان الفارسي وعمار بن ياسر وحجر بن عدي وهاشم المرقال والمثنى بن حارثة الشيباني وهؤلاء كلهم من الشيعة أما فتوحات ايران فقد بدأ فتحها العلاء بن الحضرمي وقبائل عبد القيس من الجنوب بدون أذن عمر بن الخطاب فغضب عليهم!ثم واصلوا فتوحاتهم ففتحوا شيراز وكرمان وسيستان الى حدود الهند وادخلوها وكان قادة الجيوش والفرسان الذين فتحوا ايران النعمان بن مقرن وحذيفة بن اليمان وعمار بن ياسر وعبدلله بن بديل بن ورقاء والاحنف بن قيس وعبدلله بن جعدة بن هبيرة ووو من فرسان الشيعة. 
اما بلاد الشام والاردن وفلسطين وقتال الروم فقد قاد الخيل في معركة اجنادين وهي اهم المعارك التي هزم فيها الروم واضطر هرقل الى الانسحاب كان قائد الخيل فيها خالد بن سعيد بن العاص وصاحبه شرحبيل بن حسنة قائد الجيش وزميله هاشم المرقال قائد المسيرة وهؤلاء من اصحاب علي (عليه السلام) ومن شيعته وقد نسبت هذه الفتوحات الى مثل خالد بن الوليد!!
اما معركة مرج الصفر في الاردن فقد اعترف الرواة بأن عبيد وخالد وعمرو بن العاص ووشرحبيل قد أعطوا القيادة فيها لخالد بن سعيد بن العاص وهاشم المرقال فانتصروا فيها وليس أولئك. 
ثم وقعت اليرموك مع الروم في اهم المعارك والتجمع للروم فكان بطلها مالك الاشتر كان قد ارسله امير المؤمنين مع عمرو بن معدي كرب ومجموعة فرسان نخعيين واعترفوا بأن الاشتر قتل ثلاثة عشر من بطارقتهم وثلاثة منهم مبارزة. 
أما مصر فلم تفتح عنوة بل مصالحة دون قتال فلم يفتحها عمرو بن العاص وأما اهم المعارك في مصر ضد الروم فهي معركة ذات الصواري تصدى فيها المسلمون بعد فتح مصر مصالحة بعدة سنوات جيش الروم الغازي وكان بطلا هذه المعركة شيعيين هما محمد بن ابي بكر ومحمد بن ابي حذيفة اللذان ذهبا الى مصر ليحرضا على عثمان!!
فانك ترى ان المثنى بن حارثة قاد تلك المعارك حتى معركة ذي قار ودور سلمان الفارسي واضح في فتح ايران وكان في معركة القادسية في منصب داعية المسلمين ورائدهم وفي فتح المدائن مفاوض المسلمين مع الفرس وقد اقنع حامية القصر بالاسلام والقاء السلاح وكذا تجده في فتح ارمينيا وشرق آسيا، وتجد دور مالك الاشتر تلميذ علي (عليه السلام) ومبعوثه بطل اليرموك الذي برز الى فارس الروم الاكبر ماهان حين اخفى رأسه خالد وابو عبيدة وتجد حجر بن عدي الذي قتله معاوية لولائه لعلي (عليه السلام) قائدا في القادسية وفي فتح المدائن وجلولاء وارمينية ودمشق وبيروت بل ذكروا في قتله في مرج عذراء انه كان هو من فتحها وتجد عمار بن ياسر بطلا في معركة اليمامة وفتح العراق وفارس وتجد هاشم المرقال الزهري الشيعي قائدا في معركة اجنادين بفلسطين ومعركة مرج الصفر واليرموك ومعركة القادسية بالعراق ثم قائد معركة المدائن وجلولاء وحلوان ونهاوند الكبرى التي سميت فتح الفتوح. وتجد اباذر عمل عشرين سنة في فتح الشام وقبرص ومصر وتجد حذيفة قائدا في القادسية والقائد العام في معركة نهاوند وكذلك ارمينية وغيرها. وتجد خالد بن سعيد بن العاص الاموي الذي كان اول المعترضين في المسجد النبوي على اهل السقيفة بطل فتح فلسطين وبطلا في فتح الشام وكذا اخويه ابان وعمرو وبريدة الاسلمي وعبادة بن الصامت وابو ايوب الانصاري وعثمان بن حنيف واخوته وعبد الرحمن بن سهل الانصاري والمقداد بن عمرو وواثلة بن الاسقع الكناني والبراء بن عازب وقيس بن ثابت وبلال بن رباح وعبد الله بن خليفة البجلي وعدي بن حاتم الطائي وابو عبيدة الثقفي واخوه مالك الاشتر وعددا من القادة النخعيين وصعصعة بن صوحان العبدي واخوته والاحنف بن قيس وعمرو بن الحمق الخزاعي وابو الهيثم بن التيهان وجعدة بن هبيرة ابن اخت امير المؤمنين (عليه السلام) والنعمان بن مقرن واخوته وعبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي والمسيب بن نجية ومسلم بن عوسجة ومحمد بن ابي حذيفة بن عتبة وابو رافع واولاده. ومن التابعين: جارية بن قدامة السعدي وابو الاسود الدؤلي ومحمد بن ابي بكر والمهاجر بن خالد بن الوليد... وعدد اخر من القادة الميدانيين فهؤلاء الفاتحون الحقيقيون يا هذا وليس ابا بكر وعمر!!

ثامناً: اما تآمرهما على رسول الله (صلى الله عليه وآله) واهل بيته (عليهم السلام) فواضح وقد تقدم الكثير من الشواهد كالاستئثار وغصب الخلافة على المسلمين بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وغصب ارث الزهراء كفدك وغيرها وتخلفهما عن بعث اسامة وقوله عن رسول الله انه يهجر ومنعه من كتابة وصيته التي لا يضل المسلمون بسببها من بعده وكشفهما بيت فاطمة سيدة نساء العالمين (عليها السلام) وترويعها والاهم من هذا وذاك هو تأمرهما على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومحاولة اغتياله في غزوة تبوك عند العقبة كما سنذكر ذلك بعد قليل بالتفصيل. 
واما ادعاؤك ان الصحابة بايعاهما وقبلوا خلافتهما برضا واطمئنان فاين انت ممن قالوا عند البيعة عنه لعمر: قتلتم سعدا!! فاجاب: قتله الله ،رواه البخاري 4/194 و8/27 ونقل ابن حجر في فتح الباري 7/25: ما رواه موسى بن عقبة عن ابن شهاب: فقال قائل من الانصار ابقوا سعد بن عبادة لاتطؤه! فقال عمر: اقتلوه قتله الله!! ثم اتبعه بقوله: وفي حديث مالك: فقلت وانا مغضب: قتل الله سعدا فانه صاحب شر وفتنة فهذا سعد بن عبادة لم ولن يبايع الاول والثاني حتى مات. 
فقد قال العلامة العيني في عمدة القاري في شرح صحيح البخاري 16/184: وسعد بن عبادة بن دلهم ابن حارثة الأنصاري الساعدي، وكان نقيب بني ساعدة عند جميعهم وشهد بدراً عند البعض ولم يبايع أبا بكر ولا عمر، وسار إلى الشام فأقام بحوران إلى أن مات سنة خمس عشرة، ولم يختلفوا أنه وجد ميتاً على مغتسله، قيل: إن قبره بالمنيحة، قرية من غوطة دمشق، وهو مشهور يزار إلى اليوم. ا. هـ 
وقال ابن الاثير في اسد الغابة 3/223: وكان عمر ابن الخطاب أول من بايعه وكانت بيعته في السقيفة يوم وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم كانت بيعة العامة من الغد وتخلف عن بيعته على وبنو هاشم والزبير ابن العوام وخالد بن سعيد بن العاص وسعد بن عبادة الأنصاري ثم إن الجميع بايعوا بعد موت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم الا سعد بن عبادة فإنه لم يبايع أحدا إلى أن مات وكانت بيعتهم بعد ستة أشهر على القول الصحيح. ا. هـ 
وروى ابن سعد في طبقاته 7/390: ... فقال عمر لأبي بكر ابسط يدك فبايعه وبايعه المهاجرون والأنصار ولم يبايعه سعد بن عبادة فتركه فلم يعرض له حتى توفي أبو بكر وولي عمر فلم يبايع له أيضا فلقيه عمر ذات يوم في طريق من طرق المدينة فقال له عمر إيه يا سعد إيه يا سعد فقال سعد إيه يا عمر فقال عمر أنت صاحب ما أنت عليه فقال سعد نعم أنا ذلك وقد أفضى الله إليك هذا الامر وكان واليه صاحبك أحب إلينا منك وقد والله أصبحت كارها لجوارك فقال عمر رضي الله تعالى عنه إن من كره جارا جاوره تحول عنه فقال سعد أما إني غير مستسر بذلك وأنا متحول إلى جوار من هو خير من جوارك قال فلم يلبث إلا قليلا حتى خرج مهاجرا إلى الشام في أول خلافة عمر. 
وقد روى ما يؤيد عدم قبول الناس بخلافة عمر وعدم رضاهم وعدم اطمئنانهم كما تزعم عكس ذلك وقد تخوف الناس وانكروا على ابي بكر توليه عمر وجعله من بعده عليهم. 
فقد روى ابن ابي شبية في مصنفه 7/485 بسنده قال: لما حضرت أبا بكر الوفاة أرسل إلى عمر ليستخلفه، قال: فقال الناس: أتستخلف علينا فظا غليظا، فلو ملكنا كان أفظ وأغلظ، ماذا تقول لربك إذا أتيته وقد استخلفته علينا، قال: تخوفوني بربي! أقول: اللهم أمرت عليهم خير أهلك. 
واخرج ابن سعد في طبقاته الكبرى 3/274 بسنده عن عائشة قالت: لما حضرت أبا بكر الوفاة استخلف عمر فدخل عليه علي وطلحة فقالا من استخلفت
قال عمر قالا فماذا أنت قائل لربك قال أبالله تفرقاني لأنا أعلم بالله وبعمر منكما أقول استخلفت عليهم خير أهلك. صححه الالباني في ارواء الغليل 6/81. 
ويؤيده ما رواه البخاري في صحيحه 5/82 ومسلم 5/154 عن عائشة قالت: ... فأبى أبو بكر ان يدفع إلى فاطمة شيئا فوجدت فاطمة على ابن بكر في ذلك قال فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت وعاشت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة اشهر فلما توفيت دفنها زوجها علي بن أبي طالب ليلا ولم يؤذن بها أبا بكر وصلى عليها علي وكان لعلي من الناس وجه حياة فاطمة فلما توفيت استنكر على وجوه الناس فالتمس مصالحة أبى بكر ومبايعته ولم يكن بايع تلك الأشهر فأرسل إلى أبى بكر ان ائتنا ولا يأتنا معك أحد كراهية محضر عمر. 
نقول: فاين هذا الاحترام لهما واين التقديس المزعوم فاقرأوا وعوا جيدا!!؟. 

تاسعاً: واما زعمك بان الثقات الاثبات قد رووا بالاسانيد الصحيحة ان لهما سؤددا واجلالا واحتراما منقطع النظير فقد بينا نقضه وكشفنا كذبه اذ يطلق عليهما امير المؤمنين وصف الكاذبين والاثمين والغادرين والظالمين وقول فاطمة (عليه السلام) له: انت وما سمعت! تكذيبا له! وقول امير المؤمنين (عليه السلام) لابي بكر حينما استنكر وجوه الناس فالتمس مبايعته: ان ائتنا ولاياتنا معك احد كراهية لمحضر عمر. وقول الناس لابي بكر ومنهم علي (عليه السلام) وطلحة ووو: اتستخلف علينا فظا غليظا؟!! وموقف ابن عباس من عمر في قوله ووصفه لموقفه يوم الخميس وقوله الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله وكتابة الوصية. وما فعله سعد بن عبادة من عدم مبايعته لهما وما قاله لعمر بانه كره جواره فهاجر الى الشام وجعل معاوية خيرا منه اذ قال له: وانا متحول الى جوار من هو خير منك فلا ادري اين هذا الاحترام والاجلال والسؤدد!؟

عاشراً: واما ادعاؤك ان احد اسانيد القرآن ينتهي لعمر ولعثمان فيا للعجب من الكذب المفضوح وانكم تفترون على الله كذبا!! فذلك اثم مبين: 
أ‌- اما عمر فباعترافه انه لم يحفظ القرآن ولم يحفظ سورة البقرة الا في اثني عشر سنة فلما ختمها نحر جزورا!! تنوير الحوالك للسيوطي ص216 قال واخرج الخطيب في رواية مالك عن ابن عمر قال: (تعلم عمر البقرة في اثنتي عشر سنة فلما ختمها نحر جزورا). 
وكان يقول: كل الناس افقه منك ياعمر حتى العذراء في خدرها. 
وكان يقول: الهانا الصفق في الاسواق حين خفي عليه ابسط واوضح الاحكام وهو الاستذان ثلاثا حتى استهزء به الصحابة حين اشهدهم عمر فارسلوا له اصغر صحابي ليشهد بذلك. 
وقد ذكر العلامة العيني في عمدة القارئ والحفاظ من الصحابة فقال 5/203: وفي النهاية: استقل بحفظ القرآن ستة: ابو بكر وعثمان وعلي وزيد وابيّ وابن مسعود. ثم قال المسكين: وعمر كان اعلم وافقه من عثمان ولكن كان يعسر عليه حفظ القرآن. بل حتى حكم التيمم الثابت في آيتين وسورتين في القرآن قد جهله وخالفه وهو ثابت واضح في سورة النساء والمائدة!! فكيف يكون قد حفظ القرآن!! وقد رويتم عن انس انه قال: اختلف الحيّان(الاوس والخزرج): ... فقال الخزرج: منا الاربعة الذين جمعوا القرآن لم يجمعه غيرهم: زيد وابو زيد ومعاذ وابيّ. 
وقال الشعبي: لم يجمع القرآن في حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله) غير ستة كلهم من الانصار: زيد بن ثابت وابو زيد الانصاري ومعاذ بن جبل وابيّ بن كعب وابو الدرداء ونسي السادس وفي رواية سموا السادس وهو سعد بن عبيد وفي رواية انه: مجمع بن جارية. 
عموما: لم يعرف عمر في اسانيد القرآن ولا قراءات القرآن وقد ذكر عثمان كذبا وتزويرا ايضا حيث ان المصحف الذي نقل لنا سمي مصحف عثمان او المصحف العثماني وليس هو قراءة عثمان ولا يقع هو في سنده اصلا وقد قال الزركشي في البرهان 1/338: (قيل) قراءة ابن كثير ونافع وابي عمرو راجعه الى ابيّ وقراءة ابن عامر الى عثمان بن عفان، وقراءة عاصم وحمزة والكسائي الى عثمان وعلي وابن مسعود. 
ونقول: ذكروا اهم القراءات وهي قراءة عاصم ومن يرويها عن عاصم اثنين فما رواه حفص بن سليمان عنه كان عن ابي عبد الرحمن السلمي عن علي (عليه السلام) وما رواه ابو بكر بن عياش عنه كان عن زر بن جيش عن عبد الله بن مسعود. راجع سير اعلام النبلاء للذهبي 5/259 وغيره
بل صرح بان قراءته عن علي (عليه السلام) فقط حيث قال: ما اقرأني احد حرفا الا ابو عبد الرحمن وكان قد قرأ على علي (عليه السلام) وكنت ارجع من عنده فاعرض على زر بن جيش وكان زر قد قرأ على ابن مسعود فقال ابو بكر لعاصم: لقد استوثقت. سير اعلام النبلاء للذهبي 5/258. 
واما مصحف المدينة المنورة في مطبعة ال سعود فقد ذكروا اسناد القرآن والقراءة فذكروا(ص 605/ا): رواية هذا المصحف: كتب هذا المصحف الكريم وضبط على ما يوافق رواية حفص بن سليمان بن المغيرة الاسدي الكوفي لقراءة عاصم بن ابي النجود الكوفي التابعي عن ابي عبد الرحمن عبد الله بن حبيب السلمي عن عثمان بن عفان وعلي بن ابي طالب وزيد بن ثابت وابيّ بن كعب عن النبي (صلى الله عليه وآله). وقد وجدنا ذلك حرفيا في المصحف الصادر عن الازهر الشريف ايضا. 
ونقول: قد صرح العلماء ان ابي عبد الرحمن السلمي لم يسمع من عثمان شيئا: قال ابن حجر العسقلاني في فتح الباري 9/67: وقد قال احمد حدثنا حجاج بن محمد عن شعبة قال: لم يسمع ابو عبد الرحمن السلمي من عثمان وكذا نقله ابو عوانة في صحيحه عن شعبة ثم قال: اختلف اهل التمييز في سماع ابي عبد الرحمن من عثمان ونقل ابن ابي داود عن يحيى بن معين مثل ما قال شعبة. ا. هـ
فهؤلاء الفحول كاحمد الذي اخذه عن شعبة وابو عوانة نقله ايضا عن شعبة وابن ابي داود اخذه ونقله عن يحيى بن معين فهؤلاء اكابر رجال الجرح والتعديل اعلمهم باخبارهم وقد اثبتوا عدم سماع ابي عبد الرحمن من عثمان فتسقط كذبة رواية عثمان للقرآن ايضا فثبت كذبكم بان سند القرآن يعود الى عمر وعثمان فكفاكم كذبا وتدليسا!!

الحادي عشر: اما النقطة الاخيرة وهي انهما وزيرا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وانه (صلى الله عليه وآله) كان يستشيرهما في كثير من الامور وانه (صلى الله عليه وآله) صاهرهما وان اهل البيت (عليهم السلام) كانوا يجلونهم ايما اجلال ولهم في قلوبهم مهابة عظيمة فيالله وللشيخين!! قدمنا آنفا كيف كان الصحابة يجلونهما وكذلك الامام علي (عليه السلام) والزهراء(عليها السلام) التي لم تقبل ان يشهدا جنازتها او الصلاة عليها او حتى معرفة قبرها وقد كذبته حينما قالت له حين روى عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): ان الانبياء لا يورثون قالت له: (انت وما سمعت) وقدمنا ان الامام عليا (عليه السلام) كان قد اتهمهما هو والعباس بانهما كانا ظالمين كاذبين آثمين غادرين حيث منعاهما من ارث فاطمة والعباس من رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعد ان حدثهم وزعم ابو بكر ان النبي (صلى الله عليه وآله) قال: لا نورث!! اذن اهل البيت يكذبون ابا بكر وعمر ويتهمونهما بالظلم والاثم والكذب والغدر!!
فلا ندري اين هذا الاحترام والاجلال والمهابة!!؟ ثم ان امير المؤمنين يمتنع هو والزهراء واصحابه واهل بيته من مبايعة ابي بكر لستة اشهر ثم يضطر امير المؤمنين (عليه السلام) وبعد وفاة الزهراء (عليها السلام) للمبايعة لمصلحة الاسلام والمسلمين بعد ان استنكر وجوه الناس بعد وفاة فاطمة(عليها السلام) وهذا ما يرويه البخاري ومسلم على لسان عائشة!!
واما مسألة المصاهرة فاين هذا الفضل الذي لهما فان النبي (صلى الله عليه وآله) قد تزوج برملة(ام حبيبة) ابنة ابي سفيان وهند الهنود آكلة الكبود فهل كان ذلك لفضل ابي سفيان وهند الهنود او لان ابا سفيان كان رجلا عظيما مع كون ابي سفيان كافرا حينها. وتزوج الرسول الاعظم (صلى الله عليه وآله) يهودية صفية جويرية كانتا من السبي من خيبر ومن بني المصطلق وملك قبطية وانجب منها وتزوج امراة من بني عمر بن كلاب فدخل عليها فرأى بها بياضا فطلقها ولم يدخل بها وتزوج باخرى علمتها عائشة مخادعة لها ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) حينما يدخل عليك قولي له: اعوذ بالرحمن منك فانه يحب هذه الكلمة فلما دخل عليها (صلى الله عليه وآله) قالتها فقال لها: لقد عذت بعظيم الحقي باهلك!
وتزوج ابنة عمته زينب بنت جحش بن رئاب من بني اسد بن خزيمة واسماء بنت عميس الخثعمية وزينب بنت خزيمة وهي من بني عبد مناف بن مالك بن عامر بن صعصعة وتزوج (صلى الله عليه وآله) سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود... بن عامر فاي فضل لاهلهن فتبين بطلان ما تدندنون به ليلا ونهارا انه (صلى الله عليه وآله) قد تزوج ابنتا ابي بكر وعمر لفضلهما ولقربهما منه! بل انه تاذى كثيرا من عائشة وحفصة ما لم يتاذاه من اية امرأة اخرى حتى طلق حفصة لاكثر من مرة!! واما عائشة فكان لها ولمؤمراتها واذاها له بالمرصاد!!

واما وزارتهما له (صلى الله عليه وآله) واستشارته (صلى الله عليه وآله) لهما فهذا من الكذب المحض المبين: فرواية (... وزيراي في الارض ابو بكر وعمر) ساقطة وقد ضعفها الالباني وغيره ومن الواضح انها موضوعة في مقابل فضائل اهل البيت (عليهم السلام) كما وضعوا حديث (ابو بكر وعمر سيدا كهول اهل الجنة في مقابل: الحسن والحسين سيدا شباب اهل الجنة) واما استشارة النبي (صلى الله عليه وآله) لهما فقد قال تعالى لنبيه(وشاورهم في الامر) فقد كانت من صفاته (صلى الله عليه وآله) وخلاله وشيمه انه كع كونه(ان هو الا وحي يوحى) ولكنه ليس مستبدا بالحكم وبرأيه وليس فظا غليظا فشخصيته (صلى الله عليه وآله) هينة لينة محبوبة ولم يخصهما بذلك وانما هما كانا يتصيدان ويتحينان هذه الفرص فيتجرئان على رسول الله باعترافهما كما روي: 
أ‌- ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يخرج على اصحابه من المهاجرين والانصار وهم جلوس فيهم ابو بكر وعمر ولا يرفع اليه احد منهم بصره الا ابو بكر وعمر فانهما كانا ينظران اليه وينظر اليهما ويبتسمان اليه ويبتسم اليهما. رواه الترمذي وهذا كاشف عن جرأتهما على رسول الله (صلى الله عليه وآله)

ب‌- عند اعتراض عمر على صلاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) على ابن ابي سلول حين موته ودفنه قال: ثم صلى عليه ومشى معه فقال على قبره حتى فرغ منه قال (عمر): فعجبت بعد من جرأتي على رسول الله (صلى الله عليه وآله) والله ورسوله اعلم. رواه البخاري 2/100 و5/207. 

ج‌- اعتراضاته على رسول الله (صلى الله عليه وآله) تجد كثيرا منها في الائسلة والاجوبة على موقعنا فراجع ارجع الى الموقع/ الاسئلة والاجوبة/ عمر. 

د‌- وكل الروايات في الاستشارة او اكثرها تنص على ان رسول الله يستشير اصحابه ولكن من يتصدى ويتكلم ويبدي رأيه غالبا اول الناس هما ابا بكر وعمر وهذا ليس استشارة لهما بل هما من يبديان رأييهما ويتبرعان في الكلام الكثير ويجعلان انفسيهما من اهل الاستشارة بخلاف واقعهما الذي كانا عليه من الاختلاف فيما بينهما الذي يصل الى حد العراك والخصومة ورفع الاصوات ووو كما هو معلوم للجميع. 
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال