الاسئلة و الأجوبة » التجسيم والتشبيه » محاولة التشنيع على الشيعة برواية مدينة المعاجز عن دلائل الإمامة


ابو فاطمة / العراق
السؤال: محاولة التشنيع على الشيعة برواية مدينة المعاجز عن دلائل الإمامة

اريد ردا شافيا لهذا الناصبي

*************************

قال حجة الإمامية وعلامتهم الميرزا محمد تقي ( المتوفي سنة 1312 هـ ) الحديث الثاني والتسعون :
مدينة المعاجز عن دلائل الطبري رحمه الله (طبعا الطبري الشيعي المتوفي في أوائل القرن الرابع) قال أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون عن أبيه عن أبي علي محمد بن همام عن أحمد بن الحسين المعروف بابن أبي القاسم عن أبيه عن الحسين بن علي عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر قال: قال أبو عبدالله (ع) لما منع الحسين(ع) وأصحابه الماء نادى فيهم من كان ظمآن فليجئ فأتاه رجل رجل فيجعل أبهامه في راحة واحدهم فلم يزل يشرب الرجل حتى ارتووا فقال بعضهم والله لقد شربت شرابا ما شربه أحد من العالمين في دار الدنيا فلما قاتلوا الحسين(ع) فكان في اليوم الثالث عند المغرب أعقد الحسين رجلا رجلا منهم يسميهم بأسماء آبائهم فيجيبه الرجل بعد الرجل فيقعد من حوله ثم يدعو بالمائدة فيطعمهم ويأكل معهم من طعام الجنة ويسقيهم من شرابها ثم قال أبو عبدالله (ع) والله لقد رآهم عدة من الكوفيين ولقد كرّر عليهم لو عقلوا قال ثم خرجوا لرسلهم فعاد كل واحد منهم إلى بلادهم ثم أتى لجبال رضوي فلا يبقى أحد من المؤمنين إلاّ أتاه وهو على سرير من نور قد حفّ به ابراهيم وموسى وعيسى! وجميع الانبياء! ومن ورائهم المؤمنون ومن ورائهم الملائكة ينظرون ما يقول الحسين(ع) قل فهم بهذه الحال إلى أن يقوم القائم و إذا قام القائم(ع) وافو فيها بينهم الحسين(ع) حتى يأتي كربلاء فلا يبقى أحد سماوي ولا أرضي من المؤمنين إلاّ حفّوا بالحسين(ع) حتى أن الله تعالى يزورالحسين(ع) ويصافحه ويقعد معه على سرير, يا مفضل هذه والله الرفعة التي ليس فوقها شيئ لا لورائها مطلب )..
انظر : صحيفة الأبرار, ( 2 / 199 - 200 ).
ورواه هاشم البحراني, انظر: مدينة المعاجز, ( 3 / 464 ).
ولما راجعت دلائل الإمامة للطبري الشيعي الذي أشرفت على تحقيقه قسم الدراسات الإسلامية بمؤسسة البعثة بقم وأخرجته في طبعته الأولى سنة 1413 هـ وجدت الخبر مبتورا وأبدلت منه هذه الجملة : ( فلا يبقى أحد سماوي ولا أرضي من المؤمنين إلا حفوا بالحسين حتى إن الله تعالى يزور الحسين ويصافحه ويقعد معه على سرير..).
بجملة مبتورة وهي : ( فلا يبقى أحد سماوي ولا أرضي من المؤمنين إلا حف به يزوره ويصافحه ويقعد معه على السرير.. ), (ص 189).
وهذا إن دل فهو يدل على التحريف الحاصل في كتبهم وأنها لم تنقل إلينا على الوجه المطلوب,, وأن هناك أيدي خفيه تتلاعب بالنصوص وهذا لم يبينه إلا إثبات بعضهم للروايات وذكر مصادرها الأصلية في كتبهم مما كشف لنا الخبايا المستورة,, وقال هذا الحجة!!! في تعليقه على الرواية ما نصه : ( يقول محمد تقي الشريف مصنف هذا الكتاب : هذا الحديث من الأحاديث المستصعبة!! التي لا يحتملها إلاّ ملك مقرب أو نبي مرسل أو مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان وهو حقيق بأن يشرح شرحا وافيا ولكن القلب عن ذلك عليل, واللسان كليل!!! ), صحيفة الأبرار, (2 / 200).
قال هذا الحجة!!!! في موضع آخر : ( وأما المعصوم (ع) فهذا المقام حاصل له مساوقا لبدء خلقه فليس بين الله وبين حجته حجاب في حال من الأحوال... نعم أنهم (ع) يلبسوا بعض العوارض بالعرض في هذه الدار الفانية ليطيق الخلق رؤيتهم فيتمكنوا من تكميلهم و هو أحد الأسرار!! في بكائهم واستغفارهم إلى الله تعالى من غير ذنب لحق ذواتهم فافهم فإذا خلعوا هذا اللباس العرضي وانتقلوا إلى الدار الباقية خلص لهم ذلك المقام يزورهم الرب تعالى!! ويصافحهم!! ويقعدون معه!! على سرير واحد!! لاتحاد حكم العبودية مع حكم الربوبية وفنائها في جنبها...) صحيفة الأبرار, (2 / 201).
وأنا الان أسأل الإمامية هل هذا من صريح المعقول!!!
أو من صحيح المنقول لديكم

*************************

شيخنا جزاك الله خي جزاء المحسنين اريد ردا لهذا الناصبي المغالط علما اني قد رددت عليه بما مضمونه اننا لا نقول بالتجسيم وان النص الاصلي هو الذي موجود فعلا وما الدليل على النص المغير?؟
وجزاكم الله خيرا

الجواب:
الأخ أبا فاطمة محترم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في هذا الكلام عدة أمور:
1- إن الميرزا محمد تقي المامقاني كان من علماء الشيخية في تبريز ولا يحسب على علماء ومجتهدي جمهور الطائفة الإمامية، وهم المراجع العظام، وهذا المغالط لا يميز بين جمهور الشيعة الإمامية المقلدين للعلماء الأصوليين وبين الطائفة الشيخية المختصة بعلمائها، فنسب هذا إلى هؤلاء.
2- نقل الميرزا محمد تقي هذا الحديث بنصه عن مدينة المعاجز وفي نهايته هذه العبارة المشكلة (حتى أن الله تعالى يزور الحسين ويصافحه ويقعد معه على سرير)، ونبه إلى أن هذا الحديث لا يؤخذ على ظاهره وهو يحتاج إلى شرح، لأنه من الأحاديث المستصعبة وشرحه شرحاً وجيزاً على مشرب المدرسة الاحسائية الشيخية، وبالتالي لا يستطيع أحد أن يشنع عليه بالتمسك بظاهر الحديث الدال على التجسيم وهو يصرح بأنه لم يأخذه على ظاهره ويشرحه شرحاً باطناً على مشربه.
وهذا المغالط قطع كلامه في الشرح ولم يأتِ به كله وإنما قطع عبارات منه ليوهم القارئ، فتنبه.
فهو بعد أن بيّن كيفية سحق جهة العبودية والأنصباغ بصبغة جهة الربوبية يقول: (فإذا بلغ العبد هذا المقام لم يبق بينه وبين ربه حجاب، فيدخل مجلس القدس ويجلس مع المحبوب في سرير الأنس وهو وجه الحق الذي ظهر له به، فأفهم). ومن كلامه يظهر بأنه لم يأخذ ما جاء في الرواية على ظاهره وإنما فسر الجلوس بالجلوس على سرير الأنس وأن سرير الأنس عبارة من وجه الحق بالكيفية التي يظهر بها لهم.
ومن هنا يظهر مراده من قوله بعد ذلك: (فحينئذ يزورهم الرب تعالى ويصافحم ويقعدون معه على سرير واحد لا تحاد حكم العبودية مع حكم الربوبية.... الخ). فتنبه.
وأنت تلاحظ أن هذا التأويل والشرح جاء على مذاق الكاتب حسب المدرسة الشيخية.
3- قال العلامة السيد هاشم البحراني بعد هذا الحديث في مدينة المعاجز: معنى قوله (عليه السلام) حتى أن الله تعالى يزور الحسين (عليه السلام)... الخ، كناية عن قرب شأن الحسين (عليه السلام) من الله تعالى وهذا معلوم لان الله سبحانه وتعالى ليس بجسم ولا يجوز عليه الحركة والسكون والانتقال وليس في مكان ولا يخلو منه مكان سبحانه وتعالى رب العالمين (مدينة المعاجز 3: 464).
فهذا العلامة أيضاً لم يأخذه على ظاهره وأوله بالقرب المعنوي من الله والمكانة العالية وهذا معتقد الشيعة الإمامية.
مع ملاحظة مهمة أن خلافنا مع المجسمة ومنهم الوهابية ليس في وجود روايات ظاهرها التجسيم وإنما في قبول هذه الروايات والاعتماد عليها والأخذ بظاهرها، فهو الفرق بيننا وبين المجسمة على أننا لا نأخذ بالأحاديث الآحاد فضلاً عن الضعيفة في العقائد على عكسهم.
4- إننا راجعنا الرواية في (مدينة المعاجز) وطابقناها مع الرواية في (دلائل الامامة) فرأينا أن الرواية في مدينة المعاجز كثيرة التصحيف والسقط مما أدى إلى ظهور ركاكة في الربط بين الجمل وفي بعض العبارات. كما أننا لم نعثر على هذه العبارة الأخيرة الخاصة في نسخة أخرى غير التي ذكرها المغالط، ثم وأن هذه الزيادة وقعت في نسخة مدينة المعاجز وهي كما قدمنا كثيرة التصحيف، مع أن دلائل الإمامة قد حقق وطبع على نسخ متعددة، فتكون الزيادة غير صحيحة وليست من أصل الرواية، لا كما يقول هذا المغالط من وجود تحريف في الكتب والرواية بالخصوص.
5- إن هذه الرواية ضعيفة بمحمد بن سنان، فقد أتهم بالغلو والرواية عن الغلاة والضعفاء، وقد تكون هذه الرواية منها، فلاحظ.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال