الاسئلة و الأجوبة » الفقه برؤية عقائدية » كيفية تغسيل الميت التالف


حسن أحمد الملاح / البحرين
السؤال: كيفية تغسيل الميت التالف
نرجو التفضل بافادتنا حول كيفية اجراء غسل الميت في الحالات التالية:
أولاً: اذا تعرض الانسان لحرق ادى لتفحم الجثة او شبه التفحم مع فقدان اعضاء التميم وعدم امكان صب الماء بالطريقة المتعارفة في عملية الغسل خشية الضرر على الجثة.
ثانياً: في حالة تعرض الجثة الى التعجن أو ما شابه كما في حالات الكوارث من الطيران او السيارات بحيث يختلط العظم باللحم والاحشاء مما لا يبقي الجثة على صورتها الطبيعية بل يحولها الى كومة من الخليط اللحمي، اجارنا الله واياكم والمؤمنين والمؤمنات من سوء هذا الامر. افيدونا مأجورين.
الجواب:
الأخ حسن أحمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد ثبت في الفقه الاسلامي واصوله ان لكل موضوع حكماً ، وان الحكم تابع للموضوع ، ومع فقد الموضوع يسقط الحكم ، كما أن مع تغيّر الموضوع يتغيّر الحكم ، وسقوط الحكم الشرعي انما يكون بواحدة من هذه الامور : إمّا بالطاعة كمن يتوجّه اليه حكم الصلاة فصلّى ، فان حكم وجوب الصلاة يسقط عنه ، وكذلك يسقط بالمعصية كمن لم يصلّ في وقتها معصيةً فانه يسقط عنه حكم الأداء ويبقى عليه حكم القضاء وقد أثم بترك الاداء لو كان متعمّداً ، وممّا يوجب سقوط الحكم أيضاً فقدان الموضوع كوجوب غسل الميت لو كان الميت موجوداً ، ومع عدمه كما لو أكله الحيوان أو أخذه السّيل فانه يسقط الغسل أو التكفين ، ومفروض المسألة لو كان يمكن غسله ولو بصب الماء عليه ، فانه يلزم ذلك أمّا لو كان بنحو لا يمكن حتى صب الماء عليه فهو بحكم المفقود فيلزم سقوط الغسل عنه حينئذ .
وفي (الوسائل المجلد 1 / 702 الباب 16 من أبواب غسل الميت ( باب أنه اذا خيف تناثر جسد الميت اجزأ صبّ الماء عليه ان أمكن والا أجزأ تيمّمه):الحديث 1 : الشيخ الطوسي بسنده عن علي بن الحسين أو عن أبي جعفر (عليهما السلام) قال: المجدور والكسير والذي به القروح يصب عليه الماء صبّاً .
الحديث 2 : وباسناده عن أمير المؤمنين علي (عليه السلام) انه سئل عن رجل يحترق بالنار فأمرهم أن يصبّوا عليه الماء صبّاً وأن يصلّى عليه .
الحديث 3 : وعنه عن علي (عليه السلام) قال : ان قوماً أتوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فقالوا : يا رسول الله مات صاحب لنا وهو مجدور ، فان غسلناه انسلخ فقال : يمّموه .
وطبقاً لهذه الروايات الشريفة إن أمكن صبّ الماء عليه فليصب وإلاّ فيتيمم إن كانت اعضاء التيمّم سالماً ويمكن تيمّمه وإلاّ فانه يسقط الحكم الشرعي أي وجوب الغسل بزوال الموضوع أو عدم التمكّن منه .
وجاء في (العروة الوثقى للمحقق السيد اليزدي (قدّس سرّه) ص122): المسألة 12 : القطعة المبانة من الميت ان لم يكن فيها عظم لا يجب غسلها ولا غيره بل تلفّ في خرقة وتدفن ، وان كان فيها عظم وكان غير الصدر تغسل وتلفّ في خرقة وتدفن وان كان الأحوط تكفينها بقدر ما بقي من محلّ القطعات الثلاث وكذا ان كان عظماً مجرداً ، وأمّا اذا كانت مشتملة على الصدور وكذا الصدر وحده فتغسل وتكفن ويصلّى عليها وتدفن ، وكذا بعض الصدر إذا كان مشتملاً على القلب بل وكذا عظم الصدر وان لم يكن معه لحم .
وفي الكفن يجوز الاقتصار على الثوب واللفافة إلاّ إذا كان محلّ المئزر أيضاً موجوداً ، والاحوط القطعات الثلاثة مطلقاً ، ويجب حنوطها أيضاً.
مسألة 13 : اذا بقي جميع عظام الميّت بلا لحم وجب اجراء جميع الأعمال .
نقول : ولما كانت بعض هذه الموارد مورد احتياط واختلاف بين الفقهاء فالمفروض أن تسأل من تقلّده وترجع إليه في الفتوى .
ودمتم سالمين

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال