الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » قاتله أشقى الآخرين, و أشقى الأشقياء


جواد كاظم منشد / العراق
السؤال: قاتله أشقى الآخرين, و أشقى الأشقياء

بسمه تعالى

من الاحاديث المشهورة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن أشقى الاولين هو عاقر ناقة صالح, بينما أشقى الآخرين هو قاتل امير المؤمنين عليه السلام.
هل هناك من مساواة في الجزاء بين من عقر ناقة? وبين من قتل من هو خير من الانبياء والمرسلين بعد النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وفقتم لكل خير

الجواب:
الأخ جواد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كانت شقاوة عاقر الناقة باعتباره اعتدى على آية من آيات الله أظهرها سبحانه في الاحتجاج لنبيه على خلقه.. وليست شقاوته لعقره الناقة بما هي ناقة..
وأما شقاوة قاتل أمير المؤمنين (عليه السلام) فهي باعتبارها قد بلغت حد تضييع شخص أمير المؤمنين (عليه السلام) من الوجود دون أخذ حقّ منه وإبقاءه على قيد الحياة.. فهذه الجريمة تفوق تلك المسألة في جانب.. وتتفوق عليها تلك المسألة - أي غصب الخلافة - في جانب آخر, هو الآثار البعيدة التي ترتبت عليها, وما جرى من حرف وتحريف للإسلام بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).. ولكن يبقى تغييب أمير المؤمنين (عليه السلام) من الحياة الدنيا هو الأشد لأننا نفترض أنه لو بقي (عليه السلام) لعشرين سنة أخرة فمن الممكن أن تنصلح الأمور ويستقيم أمر المسلمين.
ودمتم في رعاية الله

تعليق على الجواب (1)
هنالك روايات تقول ان النبي الاعظم (صلي الله عليه وآله وسلم) مات مسموما شهيدا علي يد امراة يهودية فما مدي صحة هذه الروايات في مذهبنا و اذا کانت صحيحة لا لماذا کان قاتل امير المؤمنين اشقي الاولين والاخرين و ليس قاتل رسول الله (صلي الله عليه وآله وسلم)
الجواب:
الاخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما أن النبي (صلي الله عليه وآله وسلم) مات مسموما فهو صحيح ويؤيد قولهم (عليه السلام) : (ما منا الا مسموم أو مقتول) ولکن من المستبعد أن يکون ذلک بسبب سم اليهودية لانها سمته عام خيبر (سنة 8 للهجرة) ومن البعيد تأخير تأثير السم من السنة الثامنة إلي نهاية السنة العاشرة فالصحيح کما في بعض الروايات أنه دس إليه السم من قبل الحزب القرشي - بعد واقعة الغدير - حيث لم يعجبهم؟ نصب علي (عليه السلام) للخلافة وأخذ البيعة له من المسلمين فاجتهدوا في قتل رسول الله (صلي الله عليه وآله وسلم) کي لا يتمکن من تأکيد وترسيخ ذلک في الامة الاسلامية ولما فشلت مؤامرتهم ومحاولتهم لقتل النبي (صلي الله عليه وآله وسلم) في العقبة أقدموا علي دس السم إليه بواسطة بعض زوجاته.
ولا منافات بين ذلک وبين کون قاتل علي (عليه السلام) اشقي الاولين والآخرين أولا: لأجل أن قاتل النبي (صلي الله عليه وآله وسلم) کانت امرأة فاشقي الاولين والآخرين من الرجال هو عبدالرحمن بن ملجم وأشقي الاولين والآخرين من النساء هي تلک المرأة مضافاً إلي ما کان يحيط بظروف شهادة اميرالمؤمنين (عليه السلام) من الملابسات التي قد يکون انضمامها مؤثرا في زيادة الشقاوة کالغدر وکونه في المسجد وفي حال الصلاة وبسبب الغرام ووسوسة الحبس.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال