الاسئلة و الأجوبة » التوبة » السؤال عن توبة أصحاب الجمل والمتخلفين عن نصرة الإمام الحسين (عليه السلام)


محمد أبو النجا / الجزائر
السؤال: السؤال عن توبة أصحاب الجمل والمتخلفين عن نصرة الإمام الحسين (عليه السلام)
هل تاب أصحاب الجمل ؟
هل تاب أصحاب موقعة الحرة ؟
هل تاب الذين تخلوا عن الامام الحسين ؟
الجواب:

الاخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: أمّا أصحاب الجمل فلم تثبت توبتهم بدليل معتبر، وإنما هي ظنون واستفادات تعارضها أخبار ونقولات تنفي ما تشير إليه تلك الأخبار من حصول التوبة أو الندم من أصحاب الجمل، ولغرض الأستفادة من تفاصيل هذه الأخبار وبياناتها يمكنكم مراجعة الجزء الثاني والثلاثون من كتاب (بحار الأنوار للعلاّمة المجلسي ص319) .
وهناك بيان موجز في موقعنا / الأسئلة العقائديةالصحابة/ السؤال الخاص بتوبة طلحة والزبير، وكذلك حرف العين / عائشة بنت أبي بكر.

ثانياً: أمّا أصحاب الحرّة فجرمهم مشهود وتوبتهم لم تثبت بدليل لفظي ولو ظني، قال ابن الأثير في (أسد الغابة ج3 ص147) في ترجمته لعبد الله بن حنظلة: ((وكان سبب وقعة الحرة أنه وفد هو (أي عبد الله بن حنظلة) وغيره من أهل المدينة إلى يزيد بن معاوية فرأوا منه ما لا يصلح فلم ينتفعوا بما أخذوا منه فرجعوا إلى المدينة وخلعوا يزيد وبايعوا لعبد الله بن الزبير ووافقهم أهل المدينة، فأرسل إليهم يزيد مسلم بن عقبة المري وهو الذي سمّاه الناس بعد وقعة الحرة مجرماً، فأوقع بأهل المدينة وقعة عظيمة قتل فيها كثيراً منهم في المعركة وقتل كثير صبراً وكان عبد الله بن حنظلة ممن قتل في المعركة..)) أنتهى. وبعد هذه الوقعة المشهودة لم يرد أي دليل لفظي حول توبة يزيد بن معاوية ـ الآمر بالفعل ـ أو مسلم بن عقبة، الذي سماه الناس بعد ذلك مجرماً وهو القائم بالفعل، أو المشاركين في هذه الفاجعة.

ثالثاً: أما الذين تخلّوا عن الإمام الحسين (عليه السلام)، فقد ذكر المؤرخون أن جمعاً من موالي أهل البيت(عليهم السلام) الذين حالت بينهم وبين نصرة الحسين (عليه السلام) الظروف والسلطات الحاكمة آنذاك شعروا بالأسى والندم لتخلفهم عن نصرة ابن بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فتابوا وسمّوا أنفسهم التوابين، وقد علم هؤلاء بقدوم ابن زياد إلى العراق بعد إنتهاء واقعة كربلاء , فرأوا الخروج لقتاله وقتل ابن زياد أخذاً بثأر الحسين.. وانتهت المعركة باخفاق التوابين ومقتلهم جميعاً.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال