الاسئلة و الأجوبة » الإلهيات(الأسماء والصفات) » الدليل العقلي على وحدانية الله تعالى


سهيلة صقر / البحرين
السؤال: الدليل العقلي على وحدانية الله تعالى
ما الأدلّة العقلية على وحدانية الله؟
الجواب:

الأخت سهيلة المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال العلاّمة الحلّي في (الباب الحادي عشر): في نفي الشريك عنه: للسمع وللتمانع فيفسد نظام الوجود، ولاستلزامه التركيب لاشتراك الواجبين في كونهما واجب الوجود فلا بدّ من مائز.

وقال المقداد السيوري في شرحه على الباب: اتّفق المتكلّمون والحكماء على سلب الشريك عنه تعالى لوجوه:
الأوّل: الدلائل السمعية الدالّة عليه, وإجماع الأنبياء(عليهم السلام)، وهو حجّة هنا لعدم توقّف صدقهم على ثبوت الوحدانية.

الثاني: دليل المتكلّمين, ويسمّى: دليل التمانع، وهو مأخوذ من قوله تعالى: (( لَو كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا )) (الأنبياء:22)؛ وتقريره: أنّه لو كان معه شريك للزم فساد نظام الوجود, وهو باطل.

بيان ذلك: أنّه لو تعلّقت إرادة أحدهما بإيجاد جسم متحرّك، فلا يخلو إمّا أن يكون للآخر إرادة سكونه، أو لا, فإن أمكن, فلا يخلو إمّا أن يقع مرادهما، فيلزم اجتماع المتنافيين, أو لا يقع مرادهما، فيلزم خلوّ الجسم عن الحركة والسكون, أو يقع مراد أحدهما، ففيه فسادان:
أحدهما: الترجيح بلا مرجّح.
وثانيهما: عجز الآخر.
وإن لم يمكن للآخر إرادة سكونه، فيلزم عجزه؛ إذ لا مانع إلاّ تعلّق إرادة ذلك الغير، لكن عجز الإله باطل, والترجيح بلا مرجّح محال, فيلزم فساد النظام، وهو محال أيضاً.

الثالث: دليل الحكماء؛ وتقريره: أنّه لو كان في الوجود واجب الوجود لزم إمكانهما.
وبيان ذلك: أنّهما حينئذ يشتركان في وجوب الوجود, فلا يخلو إمّا أن يتميّزا، أو لا, فإن لم يتميزا لم تحصل الاثنينية، وإن تميّزا لزم تركّب كلّ واحد منهما ممّا به المشاركة وممّا به الممايزة, وكلّ مركّب ممكن، فيكونان ممكنين, هذا خلف(1).
ودمتم في رعاية الله

(1) النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادي عشر: 58 الفصل الثالث: في صفاته السلبية، الخامسة.

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال