الاسئلة و الأجوبة » أهل البيت (عليهم السلام) » هل هم مشمولون بموتة الصعق؟


فاطمة / البحرين
السؤال: هل هم مشمولون بموتة الصعق؟

بسم الله الرحمن الرحيم

وصل اللهم على محمد وآل محمد وعجل فرجهم يا كريم.
أحباب الله و أتباع خيرة خلقه بصراحة وجدت بعض العلماء الأفاضل حفظهم الله يشير الى أن محمد صلى الله عليه وآله وسلم وآل بيته الطيبين الطاهرين لا يموتون عند نفخة اسرافيل في الصور وأنا لا أنفي ذلك ولا أقره وهذا طلبي منكم حفظكم الله - هل أنفي هذه النظرية أم أصدقها وأقر بها ؟- مع رجاء ارفاق دليل من القرآن أو سنة محمد (ص) وأهل بيته وان أمكن ارشادي الى بعض الكتب المختصة.

الجواب:
الأخت فاطمة المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال تعالى: ﴿ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ ﴾ (الزمر:68), وقد اختلف في من هم المستثنون من الصعق فقيل هم جبرئيل وميكائيل واسرافيل وعزرائيل سادة الملائكة، فإنهم إنما يموتون بعد ذلك، وقيل: هم هؤلاء الأربعة وحملة العرش. وقيل: هم رضوان والحور ومالك والزبانية...
والظاهر أن المستثنين من الصعق هم الذين يجيبون الباري عز وجل حين ينادي قائلاً: ﴿ لِّمَنِ المُلكُ اليَومَ ﴾ (غافر:16) فيقولون﴿ لِلَّهِ الوَاحِدِ القَهَّارِ ﴾ (غافر: 16)، وما ذهب إليه بعضهم من أن المجيب هو الله عز شأنه يجيب نفسه يرد عليه: أن هذا خطاب منه لمعدوم لأنه يقوله عند فناء الخلق ثم يجيب نفسه فيقول ﴿ لِلَّهِ الوَاحِدِ القَهَّارِ ﴾ وكلام المعدوم سفه لا يقع من حكيم.
فأجاب الشيخ المفيد رحمه الله عن هذا الإشكال بما حاصلة: أن الآية غير متضمنة للخبر عن معدوم وهو قوله عز وجل: ﴿ لِيُنذِرَ يَومَ التَّلاقِ * يَومَ هُم بَارِزُونَ لا يَخفَى عَلَى اللَّهِ مِنهُم شَيءٌ ﴾ (غافر:15ـ 16), إلى أن يقول: فيحتمل أن يكون القائل ملكاً أمر بالنداء فأجابه أهل الموقف، ويحتمل أن يكون الله تعالى هو القائل مقرراً غير مستخبر، والمجيبون هم البشر المبعوثون أو الملائكة الحاضرون، ووجه آخر وهو: أن قوله: ﴿ لِّمَنِ المُلكُ ﴾ يفيد وقوعه في حال إنزال الآية، دون المستقبل، ألا ترى إلى قوله: ﴿ لِيُنذِرَ يَومَ التَّلاقِ ﴾ (غافر:15), فكان قوله: ﴿ لِّمَنِ المُلكُ اليَومَ ﴾ (غافر:16)،تنبيهاً على أن الملك لله تعالى وحده يومئذٍ ولم يقصد به تقرير ولا استخبار، وقوله تعالى: ﴿ لِلَّهِ الوَاحِدِ القَهَّارِ ﴾ تأكيد للتنبيه والدلالة على تفرده تعالى تعالى بالملك دون سواه. انتهى.
غير أنه قد ورد في كتاب التوحيد للشيخ الصدوق في باب تفسير حروف المعجم في حديث طويل عن الرضا (ع) نقتبس منه موضع الحاجة:... ويقول الله عز وجل: ﴿ لِّمَنِ المُلكُ اليَومَ ﴾ ثم تنطق أرواح أنبيائه ورسله وححجه فيقولون: ﴿ لِلَّهِ الوَاحِدِ القَهَّارِ ﴾ الحديث ما يدل على أن المجيبين هم أهل خاصة الله تعالى، وحينئذ فأجلّ المجيبين و أجدرهم بالجواب هم محمد وآله (صلوات الله عليهم)، غير أن ذلك لا يستفاد منه عدم شمولهم بموته الصعق، بل لعل العكس هو الصحيح لأن لفظ الحديث هو: (ثم تنطق أرواح أنبيائه وحججه..الخ) ونطق الأرواح لا يكون إلا في حال الموت، والله تعالى أعلم.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال